شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توقيع اتفاقيتين لتعزيز الاستثمارات للقطاع الخاص، وذلك خلال الزيارة التي تقوم بها جيلسومينا فيجيلوتي، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي لمصر،  بحضور شيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية، و باسل رحمي، رئيس جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وممثلي القطاع الخاص.

وشهدت الوزيرة، توقيع اتفاق بين بنك الاستثمار الأوروبي، من خلال ذراعه التنموي EIB Global، وصندوق الاستثمار «RMBV III شمال أفريقيا» يستثمر البنك بموجبه 80 مليون دولار في صندوق RMBV شمال أفريقيا الثالث، لتسريع وتيرة تنمية القطاع الخاص وتعزيز الاستدامة في مصر، ومن المتوقع أن يُسهم هذا الاستثمار في حشد أكثر من 300 مليون دولار من الاستثمارات في شركات القطاع الخاص، في إطار استراتيجية استثمار إقليمية تغطي شمال أفريقيا، ويوفّر الصندوق تمويلاً وقيمة مضافة للشركات المحلية في قطاعات عالية الأثر، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو في مصر ويدعم النمو الإقليمي، إلى جانب تعزيز التكامل الاقتصادي بين أوروبا ومصر.

في سياق متصل شهدت الوزيرة، توقيع اتفاق بين بنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، ومؤسسة التمويل الدولية، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وصندوق Alta Semper II ، بموجبه يستثمر بنك الاستثمار الأوروبي 37.5 مليون دولار، ومؤسسة التمويل الدولية 20 مليون دولار، في صندوق Alta Semper الثاني، وذلك لدعم نمو شركات الأدوية والرعاية الصحية في أفريقيا، بما في ذلك معدات وتقنيات الرعاية الطبية. ويستهدف الصندوق بشكل أساسي شمال أفريقيا، إلى جانب منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، لتعزيز الابتكار والاستدامة وتعميق العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا. ويُعزز هذا الاستثمار حشد 150 مليون دولار في قطاع الرعاية الصحية، خاصة في شمال أفريقيا.

أكدت الدكتورة رانيا المشاط،: نشهد اليوم حلقة مهمة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية وبنك الاستثمار الأوروبي، تعكس الثقة في الاقتصاد المصري، وتؤكد توجه الدولة نحو تعظيم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، ومصر أصبحت منصة ليست فقط للتمويلات للقطاع الخاص المحلي ولكن للتمويلات عابرة الحدود التي يتجاوز أثرها مصر إلى الإقليم المحيط، . 

وأوضحت أنه من خلال «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» يُمثل التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية محورًا رئيسيًا لدعم جهود التنمية وتمكين القطاع الخاص وسد الفجوة التمويلية، والمساهمة في صياغة السياسات الدولية للمنافع العالمية Global Public Goods خاصة في قطاعات التحول الأخضر والطاقة المستدامة والرعاية الصحية.

وأكدت أن مصر تُمثل منصة محورية للتعاون الدولي مع شركاء التنمية من خلال صياغة وتنفيذ مشروعات تعود بالنفع المباشر على المواطن وحشد التمويلات والدعم الفني سواء للقطاعين الحكومي وكذلك القطاع الخاص المحلي والأجنبي، مشيرة إلى أنه خلال الفترة من 2020-2024 قام بنك الاستثمار الأوروبي بضخ أكثر من مليار يورو في 20 صندوق استثمار محلي وإقليمي، استفاد منه عدد كبير من الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة في مجالات الرعاية الصحية والخدمات المالية والصناعات الدوائية، والتجزئة، والتكنولوجيا، وغيرها.

من جانبها قالت جيلسومينا فيجليوتي، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي: «نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمصر في مجالات مثل التعاون في الطاقة والهجرة والمصالح الاقتصادية المشتركة، فإنها تُعد شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي ومحورًا أساسيًا في استراتيجية EIB Global. وفي هذا السياق، تلعب صناديق الاستثمار المباشر دورًا محوريًا في دعم القطاع الخاص، وتعزيز نهج “المنفعة المتبادلة” بين الاتحاد الأوروبي وشركائه من القطاع الخاص المصري».

وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات أن توقيع خطاب النوايا بين الجهاز و Alta Semper Growth Fund II L.P، يأتي اتساقا مع رؤية الدولة المصرية لدعم رواد الأعمال والتركيز على التمويل بنظام رأس المال المخاطر الذي يتيح الفرصة للآلاف من شباب مصر لتمويل مشروعاتهم الابتكارية وأفكارهم الجديدة وتحويلها إلى مشروعات حقيقية تسهم في توفير فرص عمل وتلبي احتياجات الأسواق من منتجات وخدمات.

 وأضاف رحمي أن جهاز تنمية المشروعات يسعى من خلال تعاونه مع الصندوق إلى بناء شراكة قوية ومستدامة لدعم وتطوير منظومة رأس المال الخاص ورأس المال المخاطر وتنمية الاقتصاد المصري وتعزيز دوره في المنطقة، مشيدا بدور الصندوق في تعزيز الاستثمارات التحفيزية داخل مصر والمنطقة ومساهمته في دعم القطاعات الحيوية، موضحًا أن الجهاز سوف يتعاون مع البنك الأوروبي للاستثمار (EIB) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) خلال الربع الأول من هذا العام لدعم صندوق ألتا سيمبر للنمو، الذي يركز على قطاعي الرعاية الصحية والمنتجات الاستهلاكية في مصر، وذلك استمرار في التزامه بتمكين النظام البيئي المصري من خلال برنامج رأس المال المخاطر (Fund of funds). 

وقال أحمد بدر الدين، الشريك الإداري لصندوق RMBV: «يسعدنا الترحيب ببنك الاستثمار الأوروبي كمستثمر رئيسي في الصندوق، حيث يُعد هذا الدعم تأكيدًا قويًا لاستراتيجيتنا وسجلنا الحافل، ويعزز التزامنا المشترك بدعم الشركات عالية الجودة التي تسهم في تحقيق النمو المستدام وخلق فرص العمل وتعزيز الصمود الاقتصادي في أسواقنا المستهدفة. ونسعى من خلال محفظتنا الاستثمارية إلى تعزيز النمو عبر سلاسل القيمة المحلية وتعميق الشراكات التجارية والصناعية مع الموردين الأوروبيين ومزودي التكنولوجيا وشركات الخدمات».

وقالت أفسانة جيثا، الرئيس التنفيذي لشركة Alta Semper Capital:«يسعدنا التعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي، وهو ما يمثل محطة مهمة في رؤيتنا طويلة الأجل لبناء منظومة رعاية صحية مرنة وعادلة ومستدامة في أسواقنا المستهدفة. وسيسهم هذا الالتزام في تعزيز قدرتنا على توظيف رؤوس الأموال وتسريع نمو شركات محفظتنا وتعميق أثرنا على أرض الواقع».

في سياق آخر، وقعت الدكتورة رانيا المشاط، مع نائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، منحتين بقيمة 2.7 مليون يورو (ما يعادل 150 مليون جنيه) لتنفيذ الخدمات الاستشارية لمشروع امتداد الخط الأول لمترو القاهرة والخدمات الاستشارية مشروع تطوير محطات معالجة المياه بمحافظتي الإسكندرية ودمياط.

طباعة شارك التخطيط التخطيط والتعاون الدولي بنك الاستثمار الأوروبي مصر أوروبا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التخطيط التخطيط والتعاون الدولي بنك الاستثمار الأوروبي مصر أوروبا بنک الاستثمار الأوروبی التمویل الدولیة الرعایة الصحیة القطاع الخاص شمال أفریقیا ملیون دولار من خلال

إقرأ أيضاً:

تجارتا الأردن وعمان :الحضور الملكي في ملتقى الأعمال بلندن فتح أبوابا وفرصا كبيرة أمام القطاع الخاص

صراحة نيوز – أكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان، العين خليل الحاج توفيق، أن حضور جلالة الملك عبدالله الثاني في ملتقى الأعمال الأردني البريطاني، واجتماع جلالته مع ممثلي كبرى الشركات البريطانية، منحت الحضور الاقتصادي الأردني بالعاصمة لندن زخماً استثنائياً، وعززت ثقة مجتمع الأعمال البريطاني بالمملكة ومقوماتها الاستثمارية.

وقال الحاج توفيق، الذي شارك بالملتقى والاجتماع، إن الحضور الملكي حمل رسالة واضحة بأن تعزيز الاقتصاد الوطني، وتمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات النوعية، وتوسيع الصادرات والشراكات الدولية، تمثل أولويات وطنية تحظى باهتمام ومتابعة مباشرة من جلالة الملك.

وأضاف في بيان اليوم الجمعة، أن جلالة الملك يواصل قيادة الدبلوماسية الاقتصادية الأردنية ويفتح أمام القطاع الخاص أبواباً مهمة للتواصل مع المستثمرين وصناع القرار ومؤسسات الأعمال في مختلف دول العالم، بما يسهم في التعريف بقدرات الاقتصاد الأردني والفرص التي توفرها المملكة للشركات والاستثمارات الدولية.

وأشار إلى أن ملتقى الأعمال والاجتماع أتاحا حواراً مباشراً وعملياً مع مجتمع الأعمال البريطاني، ومكّنا الجانب الأردني من عرض الفرص الاستثمارية والتجارية، والتعريف بالقدرات التنافسية للشركات الأردنية، إلى جانب بحث مجالات إقامة شراكات ومشروعات مشتركة بين القطاع الخاص في البلدين.

وأوضح الحاج توفيق أن ما لمسه خلال اللقاءات يعكس وجود اهتمام جاد لدى الشركات البريطانية بالتعرف بصورة أعمق على السوق الأردنية، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاعات متنوعة، مؤكداً أن الأردن لا يطرح نفسه كسوق محلية فقط، بل شريكاً موثوقاً وقاعدة للإنتاج والتصدير والوصول إلى أسواق واسعة في المنطقة والعالم.

وبين أن المملكة تمتلك مجموعة متكاملة من المزايا التي تعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات وبناء الشراكات، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار، والموقع الاستراتيجي، والكفاءات البشرية المؤهلة، والقاعدة الصناعية المتينة، والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، إلى جانب شبكة اتفاقيات التجارة التي تربط الأردن بالعديد من الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد، أن السوق البريطانية تمثل فرصة مهمة أمام المنتجات والخدمات الأردنية، وأن هناك مجالاً واسعاً لزيادة الصادرات وتعزيز التعاون في قطاعات التجارة والخدمات والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والطاقة والصحة والتعليم والسياحة والصناعات ذات القيمة المضافة، والاستفادة من الخبرات البريطانية المتقدمة في الابتكار وتطوير الأعمال.

وشدد الحاج توفيق على أن الأهمية الحقيقية لهذه اللقاءات لا تقاس بعدد المشاركين أو الاجتماعات التي عقدت خلالها، وإنما بما ستقود إليه من استثمارات وصفقات تجارية ومشروعات مشتركة خلال المرحلة المقبلة.

وقال: الحضور الملكي فتح أمام القطاع الخاص أبواباً وفرصاً كبيرة، لكن ما هو مطلوب يبدأ بعد انتهاء الملتقى، ويتمثل في متابعة هذه الفرص وتحويل الاهتمام الذي لمسناه إلى شراكات عملية وصادرات واستثمارات توفر فرص العمل وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني .

وأضاف، أن مسؤولية القطاع الخاص ومؤسساته تتمثل في البناء على الجهود الملكية، والاستعداد لتقديم مشروعات واضحة وقابلة للتنفيذ، والمحافظة على التواصل مع الشركات التي أبدت اهتمامها بالأردن، وعدم السماح بأن تتوقف العلاقات والاتصالات بانتهاء الفعاليات.

وأكد أن غرفتي تجارة الأردن وعمان ستعملان على متابعة مخرجات اللقاءات التي عقدت في لندن، وتوفير المعلومات والتسهيلات اللازمة لأصحاب الأعمال، وتعزيز التواصل المباشر بين الشركات في البلدين، بما يساعد على ترجمة الفرص المطروحة إلى تعاون اقتصادي مستدام.

وأشار الحاج توفيق إلى أن تطوير العلاقات الاقتصادية الأردنية البريطانية يحتاج إلى برنامج عمل متواصل، ومتابعة مؤسسية، وتبادل للوفود والزيارات، وربط مباشر بين الشركات، مؤكداً أن المنتدى يجب أن يكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة، وليس فعالية تنتهي بانتهاء أعمالها.

وثمّن الجهود التي بذلتها السفارة الأردنية في لندن والوزارات والمؤسسات والجهات المنظمة لإنجاح الملتقى وترتيب اللقاءات مع مجتمع الأعمال البريطاني، مؤكداً أهمية استمرار التكامل بين القطاعين العام والخاص لاستثمار الزخم الذي وفرته الزيارة وتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة تخدم مصالح البلدين.

مقالات مشابهة

  • 1.7 مليار دولار جديدة من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري
  • البنك الأفريقي للتنمية يقرض المغرب 114 مليون دولار لدعم أول مصنع للبطاريات في أفريقيا
  • تجارتا الأردن وعمان :الحضور الملكي في ملتقى الأعمال بلندن فتح أبوابا وفرصا كبيرة أمام القطاع الخاص
  • وزارة التنمية الإدارية: الموافقة على تمويل بقيمة 150 مليون دولار لدعم التحوّل الرقميّ
  • أسر الوظيفة العامة: معضلة العقود والخريجين في ميزان الدولة وغياب القطاع الخاص
  • وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ12محافظة
  • وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ 12 محافظة
  • أبواب الرزق تتسع.. 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ 12 محافظة
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية