ترامب يصعّد ضد إيران بتهديدات عسكرية واقتصادية وسط احتجاجات داخلية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران في ظل تعاملها مع الاحتجاجات الأخيرة التي أودت بحياة مئات الأشخاص، في وقت تؤكد السلطات في طهران أنها استعادت السيطرة على الشارع بعد ليال من التظاهرات الحاشدة.
وبعد تكرار واشنطن تلويحها بتدخل عسكري أميركي ردا على القمع، أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يبقي على خيار شن غارات جوية على إيران في مواجهة حملة القمع، مع الإبقاء على قناة دبلوماسية مفتوحة مع طهران.
وكان ترامب قد أشار، الأحد، إلى أن الجيش الأميركي يدرس "خيارات قوية جدا".
وأعلن ترامب فرض تعرفة جمركية على كل الشركاء التجاريين لإيران، وقال في منشور على منصته تروث سوشيال إن "أي دولة تتعامل تجاريا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدفع، بأثر فوري، تعرفة جمركية بنسبة 25% على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم".
وسرعان ما أعلنت الصين أنها ستدافع عن حقوقها ومصالحها، وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحفي "لطالما آمنا بأن لا رابح في حرب التعريفات الجمركية، وستدافع الصين بحزم عن حقوقها ومصالحها المشروعة".
وبحسب قاعدة البيانات الاقتصادية "ترايدينغ إيكونوميكس"، فإن أبرز شركاء إيران التجاريين هم الصين وتركيا والإمارات العربية المتحدة والعراق.
وحذّرت قطر الثلاثاء من عواقب "كارثية" على المنطقة نتيجة أي تصعيد عسكري أميركي إيراني، داعية إلى "تجنب ذلك قدر الإمكان".
حصيلة الضحاياوفي خضم هذه التطورات، نشر موقع "هرانا" لرصد حقوق الإنسان في إيران، تسجيلا مصورا يظهر تكدس عدد من جثث قتلى الاحتجاجات بمبنى الطب الشرعي في كهريزك، بمحافظة طهران. ورجح الموقع أن يصل عدد الجثامين إلى 250، حيث يتعرف أفراد من عائلات القتلى على جثث ذويهم.
وأكد الموقع مقتل 490 متظاهرا و48 من الأمن، واعتقال أكثر من 10 آلاف و600 شخص منذ 28 ديسمبر/كانون الأول، بينما ذكرت تقارير أخرى أن عدد القتلى تجاوز 500.
إعلانمن جهتها، قالت وكالة تسنيم إن 109 من عناصر الأمن والشرطة قتلوا في أعمال شغب شهدتها مناطق عدة.
أما منظمة "حقوق الإنسان في إيران" والتي تتخذ من النرويج مقرا، فأفادت بمقتل 648 شخصا خلال الاحتجاجات، مضيفة أن قطع الإنترنت جعل من "الصعب للغاية التحقق بصورة مستقلة من التقارير".
حجب الإنترنتوفي الأثناء، يستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية في 8 يناير/كانون الثاني الجاري، وفق ما أفادت الثلاثاء منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.
وأوضحت "نتبلوكس" أن "108 ساعات مرت منذ بدء إيران فرض حجب شامل للإنترنت يعزل المواطنين الإيرانيين عن بقية العالم وعن بعضهم بعضا".
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هذا الإجراء اتخذ بعد بدء "العمليات الإرهابية، وليس خلال مرحلة الاحتجاجات السلمية".
ولفت في مقابلة مع الجزيرة إلى أن السلطات رصدت اتصالات وأوامر تصدر من خارج البلاد، موجَّهة لعناصر داخل إيران، وأن قطع الشبكة كان يهدف إلى تعطيل التنسيق بين هذه الخلايا، وفقا لكلامه.
وقال عراقجي إن الحكومة تعاملت مع الاحتجاجات "بالحوار المباشر"، مشيرا إلى لقاءات عقدها الرئيس مسعود بزشكيان مع ممثلين عن التجار والناشطين الاقتصاديين، وطرح مقترحات لمعالجة الشكاوى المعيشية.
وتشهد إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد -على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية- للأسبوع الثالث وسط انقطاع شامل للإنترنت، وقد رفعت في عدد من المظاهرات شعارات مناوئة للسلطات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري والعناصر الأكثر تطرفاً في نظام آيات الله، نقلاً عن "مصدر مطلع على التفاصيل"، أن طهران ستسعى لإدخال تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وسط تقارير أمريكية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب قد أدخل تعديلات خاصة به على النص المقترح، وهي تعديلات شددت فعلياً على النص الذي وافق عليه.
ومن جهته، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "المحادثات وتبادل الرسائل مستمران… كل ما يُقال الآن مجرد تكهنات ولا ينبغي إعطاؤه أهمية".
وفي وقت سابق، نقلت “سي بي إس” عن مصادرها، أن تعديلات ترامب على مذكرة التفاهم كانت جوهرية إلى حد ما، لكن تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور.
وأشار المصدر إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن إيران.
فيما نقلت “سي إن إن” عن مسئولين أمريكيين أن ترامب أصر على صياغة أكثر تشددا بشأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز.
ووفق تصريحات المسئولين، أعرب ترامب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاق.