أثار انتشار "تحدي الماء المغلي" بين المراهقين على منصات التواصل الاجتماعي موجة من الغضب والاستهجان بعد أن تحولت "إثباتات الصداقة" إلى تحدٍّ يختبر قوة تلك العلاقة عبر سكب ماء مغلي على يدي الصديقين المتشابكتين.

وتسبب "الترند" الغريب في حروق بليغة وتشوهات دائمة لبعض المشاركين، وسط تحذيرات طبية من عواقب هذا السلوك الذي وُصف بـ"اللاآدمي".

انتشر التحدي بداية من أميركا، لكنه سرعان ما غزا العالم ومنطقتنا العربية، ويقوم مبدؤه على سكب الماء المغلي (أو الشاي والقهوة الساخنة) على يدي شخصين متشابكتين؛ والهدف هو إثبات "الوفاء" وعدم التخلي عن الصديق رغم الألم الشديد، ومن يترك يد الآخر يُتهم بـ"قلة الأصل" وعدم التمسك بصديقه.

ولم يتوقف الأمر عند المراهقين، بل زُج بالأطفال في هذا التحدي، مما أسفر عن إصابات مأساوية بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة استدعت نقل كثيرين إلى المستشفيات.

وحذّرت مؤسسات طبية دولية من أن هذه الحروق العميقة قد تؤدي إلى عدوى بكتيرية خطرة، أو تلف في الأعصاب السطحية، أو حتى الحاجة لعمليات زراعة جلد، مخلفةً ندوبا وتشوهات تظل مدى الحياة.

"ترند صداقة"

رصدت حلقة (2026/1/13) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع انتشار التحدي المثير للجدل وردود الأفعال التي استنكرت هذه السلوكيات "المجنونة".

اعتبر المدون محمد أن المفهوم الحقيقي للصداقة يتناقض تماما مع إيذاء الآخر، مغردا:

"فكرة غريبة أوي وغبية لأن الصداقة مش إننا نوجع بعض عشان نثبتها.. الصداقة الحقيقية إني أمسك إيدك وأبعدك عن الأذى مش أستحمله معاك! اللي بيحبك مش يستحمل الوجع معاك، اللي بيحبك يمنع الوجع عنك"

 

أما الناشط أحمد، فقد وصف هذا التوجه بـ"النذالة" والبحث الأعمى عن الشهرة، قائلا:

"دي قمة الندالة إننا نتفق نولع في بعض.. مش حب وصداقة خالص. كل اللي جاي ترندات مقرفة وزفت"

من جانبه، انتقد المغرد عبد الرحمن غياب العقل في مثل هذه التصرفات، وكتب:

"ممكن نوجع بعض لما يكون بالغصب في ظروف معينة ما ينفعش فيها غير كده ونكون مقدرين كده.. لكن ده اسمه قلة عقل"

 

ولفتت الناشطة فاطمة الانتباه إلى الضغط الذي يسببه هؤلاء على المنظومات الصحية، معلقة:

"إيه ذنب الناس اللي اتصابت في حروق وحوادث ميلاقوش مكان في مستشفيات عشان ناس زي دول اختاروا يتحرقوا برغبتهم عشان الترند؟!!!"

 

أما الناشطة إيمان فقد سخرت من مبررات التحدي، مؤكدة أن الصديق الحقيقي لا يقبل برؤية صديقه يتألم، حيث قالت:

"بلا صداقة بلا بطيخ.. أحرق إيدي علشان صداقة؟!!! ماهو لو في صداقة مفيش حد منهم هيتقبل يشوف صديقه بيتألم"

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة

الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.

ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.

وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.

لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟

الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.

أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.

ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.

ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.

ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.

وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.

واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.

ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.

المصدر: Gizmodo

مقالات مشابهة

  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • محمد ثروت : منتخب مصر هيكسب بطولة كأس العالم المرة اللي جاية
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية