نجحت باكستان في كسر احتكار القوى الكبرى لسوق الطائرات المقاتلة عبر تقديم بديل يجمع بين البراعة القتالية والسعر التنافسي، مما عزز مكانتها كمصدر رئيسي للتكنولوجيا العسكرية المتطورة في العالم.

وسلّطت صحيفة تلغراف البريطانية الضوء على المقاتلة الباكستانية "جيه إف-17 ثاندر"، التي تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى واحدة من أكثر الطائرات القتالية طلبا في الأسواق العسكرية، بعد أن أثبتت قدراتها في مواجهات فعلية، ومنحت صناعة الدفاع الباكستانية دفعة تصديرية غير مسبوقة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2من سيربح سباق الجيل السادس للمقاتلات بين الدول الكبرى؟list 2 of 2الزعيم الدرزي حكمت الهجري: إسرائيل أنقذتنا من الإبادة والتقسيم هو الحلend of listنجاح مثبت

وأكد مراسل الصحيفة في الهند سمعان لطيف أن المقاتلة الباكستانية أصبحت "تطير من على الأرفف" بعد توقيع اتفاق دفاعي مشترك بين السعودية وباكستان في سبتمبر/أيلول الماضي.

وحسب التقرير، أبدت بنغلاديش وإندونيسيا والعراق وليبيا اهتماما بالحصول على المقاتلة، بينما أبرمت ميانمار ونيجيريا وأذربيجان صفقات بالفعل.

وعزز سمعة "جيه إف-17" أيضا مشاركتها في مواجهات مع الهند عامي 2019 و2025، ففي الصراع الأخير الذي استمر 4 أيام في مايو/أيار الماضي، قالت باكستان إن طائراتها أسقطت عدة مقاتلات هندية، من بينها رافال فرنسية الصنع.

المواصفات التقنية

وتُصنَّع المقاتلة الخفيفة متعددة المهام في مجمع الصناعات الجوية الباكستانية قرب إسلام آباد، وتعد نسختها الحديثة بلوك-2 مقاتلة من الجيل 4.5، وهو جيل أحدث من طائرات الجيل الرابع، وفق الصحيفة.

وذكرت تلغراف أن الطائرة تتمتع بقدرات قتال جو-جو وجو-أرض، إضافة إلى صواريخ صينية متقدمة من طراز "بي إل-10 إي".

الميزة الأبرز للمقاتلة هي سعرها التنافسي مقابل قدراتها القتالية

وتمتلك المقاتلة أنظمة طيران متطورة وأنظمة حرب إلكترونية، الأمر الذي يمنحها أفضلية تقنية مقارنة بطائرات إف-16 الأميركية وسوخوي-27 الروسية، التي صُممت في الأصل للتركيز على السرعة والاشتباك الجوي القريب، بحسب الصحيفة.

وتتميز المقاتلة الباكستانية بامتلاكها رادارا متطورا يمنحها القدرة على تتبع أهداف متعددة من مسافات بعيدة بدقة عالية، ورغم أنها لا تمتلك تكنولوجيا "التخفي" (الشبحية)، فإن مميزاتها التقنية تضعها في نفس فئة مقاتلات عالمية كبرى مثل رافال الفرنسية ويوروفايتر تايفون الأوروبية.

نيجيريا اشترت 3 طائرات جيه إف-17 في 2021 وفق التقرير (الأوروبية)نفس الميزات بتكلفة أقل

وأكدت تلغراف أن الميزة الأبرز للمقاتلة هي سعرها التنافسي مقابل قدراتها القتالية، إذ يتراوح ثمنها بين 25 و30 مليون دولار، ما يجعلها أرخص بكثير من منافساتها.

إعلان

ويشمل ذلك المقاتلة الفرنسية رافال (90 مليون دولار)، وغربين السويدية (100 مليون دولار)، وتايفون الأوروبية (117 مليون دولار)، وتصل قيمة المقاتلة الصينية "تشنغدو جيه-10" إلى حوالي 50 مليون دولار، أي ما يقارب ضعف سعر "جيه إف-17".

وخلص التقرير إلى أن نجاح "جيه-إف 17" لا يقتصر على البعد العسكري؛ فقد يسهم في تعزيز مكانة باكستان الدولية وتوفير عائدات مالية حيوية، في وقت تبحث فيه إسلام آباد عن بدائل واقعية لتخفيف اعتمادها على الدعم الخارجي.

وفي هذا الصدد نقلت تلغراف قول وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، إن الطلبات المتزايدة قد تُغني باكستان عن الحاجة لقروض صندوق النقد الدولي في غضون 6 أشهر.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ملیون دولار

إقرأ أيضاً:

باكستان: حريق غابات يدمر أكثر من 3 آلاف هكتار وسط موجة حر

أدى حريق الغابات المدمر، الذي غذته موجة حر شديدة حدثت مؤخرا، إلى القضاء على ما يقدر بـ 3037 هكتارا (7ر7504 فدانا) من الغطاء الشجري للغابات الطبيعية في 25 موقعاً في منطقة كوتلي ساتيان في إقليم البنجاب، شرق باكستان.
ووفقا لبيانات الأقمار الصناعية الصادرة عن الهيئة الوطنية الباكستانية لأبحاث الفضاء والغطاء الجوي على موقع سبيس كليميت.جوف. بي كيه، فإن التحليل الذي يقارن الصور الملتقطة من 9 مايو إلى 29 من  الشهر نفسه، يظهر أضرارا واسعة النطاق في غابات صنوبر الـ "شير".

أخبار ذات صلة بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر فرنسا تحذّر من عواصف قوية في ظل موجة الحر القياسية

وتلعب هذه الغابات دورا رئيسيا في حماية مستجمعات المياه الفرعية المرتبطة بأحواض نهري السند وجيلوم، وفقا لوكالة الأنباء الباكستانية الرسمية.
ويحذر الخبراء من أن العواقب البيئية تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من آثار الحروق المباشرة؛ فقد أدت الكارثة إلى تعطيل ذروة موسم التكاثر للطيور والحياة البرية المحلية بشكل خطير، ودمرت الشتلات والغروس الفتية الحيوية، وفتحت الباب أمام الأعشاب والشجيرات الغازية والمقاومة للحرائق لاستعمار الأراضي المتضررة.
وفي حين نجحت المجتمعات المحلية وموظفو إدارة الغابات في احتواء الحريق في مناطق عدة، فإن النيران النشطة تستمر في الانتشار عبر المنحدرات المجاورة، مدفوعة برياح قوية وحارة تهدد بمزيد من التدهور البيئي.

المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • باكستان: حريق غابات يدمر أكثر من 3 آلاف هكتار وسط موجة حر
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • بإيرادات بلغت 10.48 مليون دولار و1.4 مليون تذكرة خلال 6 أيام.. “سفن دوجز” يواصل حضوره القوي في دور السينما
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • صاروخ صيني محمول على الكتف أسقط مقاتلة أمريكية متطورة بإيران