وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بتقديم مقترحات "على وجه السرعة" لفرض الدول الـ27 الأعضاء في التكتل عقوبات جديدة على طهران.

أعلنت بريطانيا وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية، الثلاثاء، استدعاء سفراء الجمهورية الإسلامية في عواصمها، احتجاجاً على ما وصفته بـ"القمع العنيف وغير الإنساني" للمتظاهرين السلميين في إيران.

فقد أفادت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام البرلمان أن المملكة المتحدة استدعت السفير الإيراني في لندن، مشددة على "خطورة المرحلة" ومطالبة طهران بالرد على "تقارير مروعة" تشير إلى سقوط "آلاف القتلى".

وأعلنت أن بريطانيا ستُقدم تشريعا لـ "فرض عقوبات شاملة وإضافية، فضلا عن تدابير" تستهدف قطاعات المال والطاقة والنقل، و"غيرها من الصناعات الرئيسية التي تُساهم في تعزيز إيران لبرنامجها النووي".

وأشارت وزيرة الخارجية إلى أن لندن كانت فرضت عقوبات على "جهات فاعلة رئيسية في قطاعات الطاقة والنفط والنووي والمال في إيران".

من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أمام النواب أن بلاده استدعت سفير طهران في باريس، داعياً إلى إنهاء "عنف الدولة العشوائي" ضد المتظاهرين.

وانضمت إلى هذه الخطوة كل من إسبانيا وهولندا وفنلندا والبرتغال وبلجيكا، التي استدعت ممثلي إيران إلى وزارات خارجيتها خلال الساعات الأخيرة.

Related متظاهرون يحتجون أمام السفارة الإيرانية في لندن وسط اضطرابات في إيران"المساعدة قادمة".. رسالة ترامب إلى المتظاهرين الإيرانيين والخيارات العسكرية المطروحةاحتجاجات طهران: قطر تحذر من "كارثة محتملة" في حال تصعيد أمريكي-إيراني ألمانيا: العنف "صادم"

وفي بيان رسمي، استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الإيراني لديها، داعية طهران إلى "وضع حد للعنف بحق مواطنيها واحترام حقوقهم".

وكتبت الوزارة في منشور على منصة "إكس": "السلوكيات العنيفة للنظام الإيراني ضد شعبه صادمة"، مؤكدة أن برلين تتابع التطورات بقلق بالغ.

بارو: القمع "غير مقبول ولا يُحتمل" وعقوبات أوروبية قادمة

وصف بارو قمع الاحتجاجات، التي انطلقت في 28 ديسمبر/كانون الأول، بأنه "أمر غير مقبول ولا يُحتمل وغير إنساني"، مؤكداً أن "أولئك الذين يوجهون بنادقهم نحو المتظاهرين المسالمين يجب أن يُحاسبوا".

وكشف أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تعهّدت بفرض "عقوبات سريعة" على المسؤولين الإيرانيين المتورطين في حملة القمع.

وفي منشور لها، أدانت فون دير لايين "اللجوء المفرط للقوة" و"القيود المستمرة على الحريات"، مؤكدة أنها ستتقدم "على وجه السرعة" باقتراح عقوبات إضافية تستهدف مرتكبي الانتهاكات.

ميرتس: النظام الإيراني" يحتضر"

في تصريح لافت، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن النظام الإيراني يعيش "أيامه وأسابيعه الأخيرة"، معتبراً أن "الشعب ينتفض آملاً في إنهاء الصراع سلمياً".

وأوضح ميرتس، خلال زيارة إلى بنغالور في الهند، أن "النظام الذي لا يستطيع البقاء إلا بالعنف هو نظام يحتضر"، مضيفاً أن القادة الإيرانيين "يفتقرون إلى الشرعية لأنهم لم يُنتخبوا من الشعب".

وأشار إلى أن برلين تعمل مع الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين لضمان "انتقال سلمي إلى حكومة ديمقراطية في إيران".

ترامب يدعم المحتجين: "المساعدة في طريقها"

من جهته، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة مباشرة إلى المحتجين الإيرانيين عبر منصّته "تروث سوشال"، داعياً إياهم إلى "مواصلة التظاهر".

وكتب ترامب: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في التظاهر سيطروا على مؤسساتكم"، مضيفاً: "لقد ألغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين حتى يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين"، ومؤكداً أن "المساعدة في طريقها" دون تقديم تفاصيل إضافية.

إقرار "رسمي"

قال مسؤول إيراني، في وقت سابق الثلاثاء، إن نحو 2000 شخص قُتلوا خلال الاحتجاجات، في أول إقرار رسمي بارتفاع الحصيلة. وأضاف المسؤول، الذي تحدث إلى "رويترز" طالبًا عدم كشف هويته، أن من وصفهم بـ"الإرهابيين" يقفون خلف مقتل كل من المتظاهرين وعناصر من قوات الأمن، من دون أن يقدّم تفصيلاً بأعداد القتلى في كل فئة.

وكانت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" غير الحكومية أكدت في وقت سابق مقتل 648 متظاهراً على الأقل واعتقال نحو 10 آلاف شخص على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ 28 كانون الأول/ديسمبر.

وفي هذا السياق، عبّر منسق حقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك عن "رعبه" من "تصاعد العنف ضد المتظاهرين السلميين"، محذراً من أن "هذه الدورة من العنف المروع لا يمكن أن تستمر".

وشدد تورك، في بيان قرأه المتحدث باسم مكتبه جيريمي لورانس، على ضرورة "الإصغاء إلى الشعب الإيراني ومطالبه بالإنصاف والمساواة والعدالة".

واشنطن تحذّر رعاياها: غادروا فوراً

دعت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الحاملين الجنسيتين الأمريكية والإيرانية إلى مغادرة إيران "فوراً"، محذّرة من "خطر كبير" يواجهونه يتمثل في "الاستجواب والاعتقال والاحتجاز".

واقترحت واشنطن عليهم الخروج براً عبر أرمينيا أو تركيا، أو أذربيجان في حالات الطوارئ. وانضمت إلى هذه الدعوة كل من السويد وأستراليا وبولندا والهند. كما أفادت مصادر لوكالة "فرانس برس" بأن موظفين دبلوماسيين غير أساسيين من السفارة الفرنسية غادروا إيران.

وبدأت الهواتف المحمولة في إيران باستعادة القدرة على إجراء مكالمات دولية، بعد أيام من الانقطاع الكامل، بينما لا تزال خدمة الإنترنت مقطوعة في عموم البلاد منذ 8 يناير/كانون الثاني، وفق منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران احتجاجاً على تدهور سعر صرف العملة وتراجع القدرة الشرائية. سرعان ما تحوّلت إلى حراك وطني واسع يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية، التي تأسست عام 1979.

وتشكّل هذه الموجة الاحتجاجية أحد أبرز التحديات التي تواجهها المؤسسة الحاكمة بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي (86 عاماً)، خاصة بعد حرب استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي شاركت فيها الولايات المتحدة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران نيكولاس مادورو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران نيكولاس مادورو إيران دونالد ترامب مظاهرات في إيران مظاهرات علي خامنئي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران نيكولاس مادورو ألمانيا الذكاء الاصطناعي سوريا الصحة روسيا فنزويلا فی إیران

إقرأ أيضاً:

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن خفض وتيرة الحرب أو تقليل مستوى التصعيد بالنسبة لإسرائيل، سواء في لبنان أو على مستوى المنطقة عمومًا كل ذلك بات مرتبطًا بشكل وثيق برغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء المواجهة مع إيران، وبالتالي أصبح الملف اللبناني مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بهذا المسار.

وأضاف خلال لقاء مع الإعلامية أميمة تمام، في برنامج "الشرق الأوسط"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث اليوم يدور حول إعادة فتح مضيق هرمز، واستعادة حركة التجارة، والتفاوض بشأن رفع العقوبات، إضافة إلى إدارة ملف البرنامج النووي الإيراني، سواء عبر التأجيل أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأنه، ومن ثم، فإن وقف المعارك أو خفض حدتها يُعد أحد العوامل المهمة لإنجاح هذه المسارات السياسية والدبلوماسية.

وأوضح أن هناك نقطة أخرى قد لا تحظى بالاهتمام الكافي، وهي أن الولايات المتحدة تستعد لاستضافة أحداث رياضية عالمية كبرى، من بينها بطولة كأس العالم، التي تنطلق في 11 يونيو.

وتابع: "من الطبيعي التساؤل: هل من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون المنطقة في حالة تصعيد واسع أو صراع مفتوح في وقت تستضيف فيه مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى، ويتوافد إليها ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم؟ أعتقد أن الإجابة واضحة".

 

مقالات مشابهة

  • مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
  • أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
  • اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيره الإيراني والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد