بوابة الوفد:
2026-07-23@21:24:58 GMT

"عيد الثقافة"..وصراع الحدود والوجود

تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT

الخميس الماضي، حضرت فعاليات الاحتفال بعيد الثقافة الثاني في دار الأوبرا المصرية بحضور الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، ولفيف من الشخصيات العامة وقادة الفكر والثقافة والفن في مصر بينهم الدكتور مصطفى الفقي، والوزراء السابقين الدكتور على الدين هلال، والدكتور مفيد شهاب، والدكتور ممدوح الدماطي، والفنانين محمد صبحي وحسين فهمي ومحمد ثروت ومدحت صالح وعلى الحجار وسهير المرشدي، والفائزين بجوائز الدولة التشجيعية والتقديرية.

ويُحسب للدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة أنه جعل للثقافة عيدًا سنويًا للاحتفال بالذين أثروا الحياة الثقافية والفكرية على مدار العام، وتكريم الفائزين بالجوائز، خاصة في ظل ما تعانيه الثقافة الحقيقية الآن بسبب سيطرة السوشيال ميديا من ناحية، وتراجع دور الكتاب من ناحية أخرى، وطبيعة الأجيال الجديدة التي يجب التعامل معها بمتطلبات العصر الحالي، واستغلال التقدم التكنولوجي في غرس الثقافة للأجيال الجديدة عن طريق وزارة الثقافة، ومؤسسات الدولة المعنية.

بالتأكيد، كنت فخورًا بالحضور وسط هذه الكوكبة اللامعة من أبناء مصر، في الوقت الذي كنت أفكر فيه بحتمية خروج وزارة الثقافة إلى الشارع بشكل أكبر، وذلك عبر قصور الثقافة المنتشرة في جميع أنحاء مصر والتي تعتبر منارات للثقافة والعلم، والتي يجب أن تخطو إلى الأمام بفاعلية أكبر، وأن تهتم أكثر بالمحافظات وشباب المدارس والجامعات، وأن تتبنى الوزارة التواصل مع مفكري مصر ومثقفيها والفائزين بجوائز الدولة في مختلف المجالات لإعطاء محاضرات، وإقامة ندوات داخل المدارس والجامعات المصرية في العاصمة والمحافظات.

كما أن الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة والذي أعرفه جيدًا وتعاملت معه كأستاذًا جامعيًا بجامعة حلوان"جامعة العاصمة حاليًا"، ونائبًا لرئيس جامعة الجلالة الأهلية يستطيع إحداث طفرة كبيرة في الثقافة والفن عبر التواصل مع الجامعات والمدارس في هذا الصدد، والاستعانة بالشخصيات القيادية والشبابية القادرة على إطلاع الجيل الجديد على تاريخ مصر ودورها الثقافي والتنويري، وإدراك الجيل الجديد لتحديات الأمن القومي، وصراع الحدود المرتبط الآن بصراع الوجود ذاته، وكيفية مواجهة الشائعات، وفهم السياسة الداخلية والخارجية.

وتحدثت مع وزير الثقافة على جانب اللقاء بشأن أهمية تكثيف معارض الكتاب في المحافظات، مستعينًا بمعرض الكتاب في مدينتي دسوق بمحافظة كفر الشيخ، والذي اتخذ قرار إنشائه سنويًا وزير الثقافة الراحل الدكتور محمد صابر عرب، وما لمسته من أهمية بالغة لإنشاء مثل هذه المعارض، خاصة في ظل أجواء الطقس أحيانًا وتكاليف السفر التي تمنع الكثيرين من الذهاب لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في القاهرة.

خلاصة القول، أنني على ثقة تامة بأن الوزير أحمد فؤاد هنو لديه ما يقدمه، لكنه يحتاج مزيدًا من الوقت، خاصة أنه يحظى بثقة وحب وتقدير الجميع، فلابديل أمامنا لمواجهة الخطر الذي يحيط بنا إلا بالفكر والثقافة والحفاظ على الهوية والثقافة المصرية داخل المدارس، والجامعات، ومراكز الشباب، والعاملين بقطاعات الدولة المختلفة، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزارة الثقافة وزير الثقافة وزير الشباب والرياضة وزیر الثقافة

إقرأ أيضاً:

بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟

البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.

وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.

ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.

توقف مؤقت

وأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.

وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.

ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.

تداعيات مفتوحة

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.

إعلان

وأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.

جندي عراقي يتمركز بالقرب من نقطة حدودية مع إيران (الفرنسية)رسائل تتعلق بالسيادة

بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.

هل تغيرت قواعد الاشتباك؟

ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.

كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.

الهدف قطع خطوط الإمداد

يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.

وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.

لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.

إعلان

وأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.

ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.

لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.

مقالات مشابهة

  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • وزير الداخلية يُعزي عائلة ضحية حرائق اولاد ميمون ويؤكد.. الدولة تتابع تطورات الوضع ميدانيا
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"