حذّر مدير منظمة الصحة العالمية من أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من المنظمة الصحية التابعة للأمم المتحدة، يُشكّل خطرا على الولايات المتحدة وبقية العالم على حد سواء.

ومع دخول انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة حيز التنفيذ رسميا الأسبوع المقبل بعد سنة من إقراره، قال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس للصحافيين إن هذه الخطوة "خسارة للولايات المتحدة، وخسارة للعالم أجمع"، مضيفا أنها "تجعل الولايات المتحدة غير آمنة.

.. وتجعل العالم بأسره غير آمن".

LIVE: Media briefing on global health issues with @DrTedros https://t.co/d8U6HTyQcB — World Health Organization (WHO) (@WHO) January 13, 2026
وأشار تيدروس من مقرّ المنظمة في جنيف إلى أن "تدابير كثيرة تقودها المنظمة تعود بالنفع على الولايات المتحدة... لا سيّما في مجال الأمن الصحي"، مضيفا "لهذا السبب تحديدا قلت إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تنعم بالأمن من دون التعاون مع المنظمة" ومعربا عن أمله في أن "تعدل الولايات المتحدة عن قرارها".


وكشف كبير المستشارين القانونيين في المنظمة ستيف سالومون ما زال من الصعب تحديد الموعد الدقيق للانسحاب الفعلي، وأوضح للصحافيين أن النظام الداخلي للمنظمة لا يتضمّن أيّ مادة بشأن الانسحاب لكن واشنطن اتّخذت تدابير في 1948 لتضمن حقّ الانسحاب في ظروف معيّنة.

ومن أحد الشروط الواجب العمل بها، مراعاة مهلة سنة للإخطار المسبق وتسديد المساهمات الأمريكية بالكامل للفترة المالية المعنية، غير أن "واشنطن تخلّفت حاليا عن تسديد اشتراكات 2024 و2025"، بحسب المستشار القانوني الذي أشار إلى أن الدول الأعضاء ينبغي أن تنظر في مدى استيفاء هذا الشرط من دون تحديد المبالغ المتوجّب دفعها.

وفي وقت ترتدّ الاقتطاعات المالية في المساعدة الدولية سلبا على النظم الصحية في العالم أجمع، شدّد تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على أن "التمويل أساسي... ليتسنّى للمنظمة أداء مهمّتها"، وكان الرئيس ترامب قد وقّع مرسوما لسحب بلده من المنظمة الأممية بعد بضع ساعات من عودته إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير 2025.

لكنّه أكد أنه عندما يدعو الولايات المتحدة إلى الانخراط مجدّدا في المنظمة فانه لا يقوم بذلك "من أجل المال"، وصرّح "الأهمّ هو التضامن والتعاون والاستعداد لكلّ الاحتمالات في وجه عدوّ مشترك مثل كوفيد-19".

وقبل أيام، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا رئاسيا يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، من بينها 31 كيانًا تابعًا للأمم المتحدة، قال إنها لا تخدم مصالح بلاده، وقال البيت الأبيض، إن القرار صدر بسبب "تحرك تلك المنظمات الدولية بما يتعارض مع المصالح القومية الأمريكية".

AMERICA FIRST ????????

Today, President Donald J. Trump signed a Presidential Memorandum directing the withdrawal of the United States from 66 international organizations that no longer serve American interests including:

????35-non UN organizations
????31 UN entities pic.twitter.com/72pTyV811N — The White House (@WhiteHouse) January 7, 2026
وأضاف البيت الأبيض: "ستُنهي هذه الانسحابات تمويل دافعي الضرائب الأمريكيين ومشاركة الولايات المتحدة في جهات تُقدّم أجندات على حساب الأولويات الأميركية، أو تتعامل مع قضايا مهمة بكفاءة أو فعالية ضعيفة".


ومن أبرز المنظمات المذكورة في القائمة التي نشرها موقع البيت الأبيض، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وأوضح أنه "في ما يخص هيئات الأمم المتحدة، فإن الانسحاب يعني وقف المشاركة فيها أو وقف تمويلها، بالقدر الذي يسمح به القانون".

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض قبل عام، سعى ترامب إلى خفض تمويل الولايات المتحدة لمنظمة الأمم المتحدة، وأوقف مشاركة الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومدّد تعليق تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

كما انسحبت الولايات المتحدة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، التي كانت قد عادت إليها الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، كما أعلن ترامب خططا للانسحاب من منظمة الصحة العالمية واتفاق باريس للمناخ، في الوقت الذي تواصل فيه إدارته خفض المساعدات الأمريكية الخارجية بشكل حاد.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ترامب تيدروس الصحة العالمية امريكا الصحة العالمية ترامب منظمات اممية تيدروس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة الأمم المتحدة البیت الأبیض من المنظمة

إقرأ أيضاً:

البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ

تتجه إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات تقليص خدمات التأشيرات الأمريكية فى أفريقيا، فى خطوة من شأنها أن تجعل الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة أكثر صعوبة وتعقيداً لملايين الأفارقة، ضمن حملة أوسع تستهدف تشديد قيود الهجرة وتقليص عدد الوافدين إلى الأراضى الأمريكية.

وكشفت مصادر أمريكية ومذكرة داخلية حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس عن أن وزارة الخارجية تعتزم خفض عدد السفارات والقنصليات الأمريكية فى أفريقيا المسموح لها بمعالجة طلبات التأشيرات من نحو 50 بعثة دبلوماسية إلى 20 فقط خلال الأسابيع المقبلة.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن موعد تنفيذ الخطة لم يحدد بصورة نهائية بعد، إلا أن الوزارة تتوقع بدء تطبيقها خلال شهر يونيو. وتأتى هذه الخطوة ضمن جهود إدارة ترامب الرامية إلى تقليص إصدار تأشيرات الهجرة والتأشيرات غير المخصصة للهجرة، فى إطار سياسة أشمل تهدف إلى الحد من الهجرة إلى الولايات المتحدة وتشديد الرقابة على الأجانب الذين يدخلون البلاد بتأشيرات مؤقتة ثم يتجاوزون المدة القانونية المسموح بها للإقامة. كما تتزامن الإجراءات الجديدة مع حملة أوسع لتقليص أعداد العاملين فى السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم.

وخلال اتصال جماعى عقد يوم الجمعة الماضى، أبلغ مسئولون فى وزارة الخارجية الدبلوماسيين الأمريكيين ورؤساء الأقسام القنصلية بأن الإدارة قررت تقليص خدمات التأشيرات فى مختلف أنحاء القارة الأفريقية، وفقاً لأحد المسئولين المشاركين فى المكالمة.

وتوضح المذكرة أن القرار يستند إلى توجيه وافق عليه وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضى، وينص على تقليص العمليات القنصلية فى جميع المواقع الأفريقية باستثناء 20 مركزاً فقط ستحتفظ بكامل صلاحيات معالجة طلبات التأشيرات.

وكانت إجراءات الحصول على التأشيرات الأمريكية فى أفريقيا قد واجهت بالفعل عقبات متزايدة خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة قرارات إدارة ترامب المتعلقة بحظر السفر المفروض على بعض الدول، إضافة إلى اشتراط تقديم ضمانات مالية قد تصل قيمتها إلى 15 ألف دولار لبعض المتقدمين للحصول على التأشيرات.كما أثرت القيود الصحية المرتبطة بتفشى فيروس إيبولا فى بعض المناطق الأفريقية على عمليات إصدار التأشيرات.

وبموجب النظام الجديد، سيضطر مواطنو الدول التى لن تكون ضمن المراكز المعتمدة إلى السفر إلى دولة أخرى من أجل تقديم طلباتهم وإجراء المقابلات المطلوبة للحصول على التأشيرة الأمريكية. ويرى مراقبون أن هذا التغيير قد يفرض أعباء مالية ولوجستية كبيرة على المتقدمين، خصوصاً فى ظل ارتفاع تكاليف السفر وصعوبة التنقل بين العديد من الدول الأفريقية.

ورغم تقليص خدمات التأشيرات، ستبقى الأقسام القنصلية فى الدول غير المدرجة ضمن المراكز العشرين مفتوحة، لكنها ستقدم خدمات محدودة فقط. وستواصل هذه المكاتب تقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين، بما فى ذلك تجديد جوازات السفر، والتعامل مع الحالات القنصلية الطارئة، والنظر فى القضايا التى ترتبط بالمصلحة الوطنية الأمريكية، إضافة إلى معالجة طلبات التأشيرات الدبلوماسية.

ووفقاً للمذكرة وزارة الخارجية فإن المراكز العشرين التى ستحتفظ بكامل صلاحيات معالجة جميع أنواع طلبات التأشيرات فى أفريقيا ستكون موزعة على عدد من الدول الرئيسية فى القارة.

وتشمل القائمة أبيدجان فى ساحل العاج، وأكرا فى غانا، وأديس أبابا فى أثيوبيا، وكيب تاون وجوهانسبرغ فى جنوب أفريقيا، وداكار فى السنغال، ودار السلام فى تنزانيا، وجيبوتى فى جيبوتى، وكمبالا فى أوغندا، وكيغالى فى رواندا، وكينشاسا فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولاغوس فى نيجيريا، ولومى فى توغو، ولواندا فى أنغولا، ومالابو فى غينيا الاستوائية، ومونروفيا فى ليبيريا، ونيروبى فى كينيا، وبورت لويس فى موريشيوس، وبرايا فى الرأس الأخضر، وياوندى فى الكاميرون.

فى السياق أقدم وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث على خطوة أثارت عاصفة من الجدل داخل وزارة الدفاع الأمريكية بعدما منع ترقية ما لا يقل عن سبعة ضباط فى البحرية كانوا قد اختيروا من قبل مجلس يضم كبار قادة البحرية للترقية إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، فى إجراء يقول مسئولون حاليون وسابقون فى البنتاجون إنه استهدف بشكل غير متناسب النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، ويبدو أنه استند إلى اعتبارات أيديولوجية مرتبطة بحرب هيجسيث على سياسات التنوع أكثر من استناده إلى معايير الجدارة المهنية.

وأدى تدخل هيجسيث إلى خروج قائمة جديدة تضم 22 مرشحاً فقط لرتبة أميرال بنجمة واحدة، وهى قائمة يقول مسئولون إنها لا تعكس التركيبة الفعلية للقوة البحرية الأمريكية التى سيقودها هؤلاء الضباط مستقبلاً. كما أن اثنين على الأقل من الضباط الذين استبعدوا من قائمة الترقيات كانا من النساء، بينما كان اثنان آخران من الرجال السود، إضافة إلى ثلاثة ضباط بيض. ووصف هؤلاء المسئولون خطوة وزير الدفاع بأنها خرق محتمل للقواعد التى تحكم نظام الترقيات العسكرية الأمريكى، ويفترض أن يكون نظاما مهنياً قائماً على الكفاءة وبعيدا عن الاعتبارات السياسية.

ولفتت النتائج النهائية للقائمة الجديدة الأنظار بشكل خاص، إذ لم تضم أى امرأة على الإطلاق رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمائة من أفراد البحرية العاملين فى الخدمة الفعلية. كما أن القائمة لم تتضمن سوى ضابطين فقط من غير البيض، فى حين يمثل أفراد الأقليات العرقية نحو 38 بالمائة من القوة العاملة فى البحرية الأمريكية.

ويرى مسئولون سابقون وحاليون فى البنتاجون أن قرار حذف أسماء من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة يعد أمراً نادراً للغاية. فوفقاً للوائح وزارة الدفاع لا يحق لوزير الدفاع استبعاد ضباط من قوائم الترقية إلا فى حالات محددة للغاية، مثل ظهور مشكلات أخلاقية أو عقلية أو بدنية أو مهنية تثير شكوكا حول أهليتهم لتولى مناصب قيادية.ويعتبر منتقدو هيجسيث أن هذه الخطوة تمثل أحدث حلقة فى سلسلة من الإقالات والتدخلات الإدارية التى استهدفت قيادات عسكرية عليا منذ توليه منصبه، ويقولون إن تلك التحركات تبدو مدفوعة بمعارضته لبرامج التنوع والشمول داخل الجيش أكثر من ارتباطها بأداء الضباط أو سجلاتهم المهنية.

 

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن المشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر المقبل
  • الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو