لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.. فرنسا تسجل وفيات تفوق المواليد
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
دخلت فرنسا مرحلة ديموغرافية فارقة، بعدما كشفت بيانات رسمية عن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد المواليد خلال عام 2025، للمرة الأولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التركيبة السكانية والاقتصاد الفرنسي.
وبحسب أرقام صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية«INSEE»، بلغ عدد الوفيات 651 ألف حالة، مقابل 645 ألف مولود، في استمرار واضح لمنحنى التراجع السكاني الذي بدأ عقب جائحة كورونا، وسط تسارع ملحوظ في شيخوخة المجتمع وانخفاض معدلات الإنجاب.
وأظهرت البيانات أن معدل الخصوبة تراجع إلى 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ الحرب العالمية الأولى، وأقل بشكل ملحوظ من المعدل المرجعي الذي تعتمد عليه الجهات الرسمية لضمان استدامة أنظمة التقاعد، والمقدر بنحو 1.8 طفل للمرأة.
ورغم هذا الانخفاض الحاد، كانت فرنسا قد احتلت في عام 2023 المرتبة الثانية على مستوى الاتحاد الأوروبي من حيث معدل الخصوبة، بمتوسط 1.65 طفل، خلف بلغاريا، وفق أحدث المقارنات السكانية المتاحة، ما يعكس سرعة التدهور الديموغرافي خلال فترة قصيرة.
ونبه ديوان المحاسبة الوطني إلى أن هذا التحول السكاني قد يؤدي إلى ضغوط غير مسبوقة على المالية العامة خلال السنوات المقبلة، مع ارتفاع الإنفاق الاجتماعي وتراجع عدد دافعي الضرائب، وهو ما قد يعيد مستويات الإنفاق إلى أرقام شبيهة بفترة جائحة كوفيد-19.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي فيليب كريفيل أن تقاعد الأجيال الكبيرة المولودة في ستينيات القرن الماضي ينذر بتفاقم أزمة سوق العمل ونقص الأيدي العاملة، ما يضع تحديات إضافية أمام الاقتصاد الفرنسي.
ورغم تجاوز عدد الوفيات عدد المواليد، سجل عدد سكان فرنسا نموا طفيفا ليصل إلى 69.1 مليون نسمة، مدفوعا بصافي الهجرة الذي قدر بنحو 176 ألف شخص، ما ساهم في تعويض جزئي للتراجع الطبيعي في عدد السكان.
وبلغ متوسط العمر المتوقع مستويات قياسية، عند 85.9 عاما للنساء و80.3 عاما للرجال، في حين ارتفعت نسبة من تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر إلى 22% من إجمالي السكان، وهي نسبة باتت قريبة من شريحة من هم دون سن العشرين، في مؤشر واضح على تسارع شيخوخة المجتمع الفرنسي.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية الإيراني يستدعى سفراء فرنسا ودول أوروبية في طهران
عاجل.. الخارجية الأمريكية: على حاملي الجنسية الأمريكية مغادرة إيران
مسئولة سابقة في CIA: الإخوان هدفها تدمير الحضارة وملاحقة الأذرع فقط لا تكفي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الهجرة في فرنسا
إقرأ أيضاً:
صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.
تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.
وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".
صور مثالية غير قابلة للتنفيذالأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.
نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...
ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".
بين الحلم والحدود الطبيةحالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.
ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.
من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعيويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.
826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.
لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.
ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.
أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.