الجزيرة:
2026-06-03@01:27:28 GMT

من يؤثر على ترامب بخصوص إيران.. معركة فانس وروبيو؟

تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT

من يؤثر على ترامب بخصوص إيران.. معركة فانس وروبيو؟

واشنطن- مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة للمحتجين في إيران وعدهم فيها بأن "المساعدة في الطريق"، في وقت يتردد فيه أن وزارة الحرب (البنتاغون) "عرضت عليه خيارات أوسع لضربها"، يلح السؤال مجددا في أروقة العاصمة واشنطن عمن يوجه ترامب وينصحه بخصوص سياساته تجاه طهران.

وفي تغريدة على منصته تروث سوشيال، أعلن الرئيس الأميركي أنه تم إلغاء جميع الاجتماعات المقررة مع مسؤولين من طهران حتى يتوقف "قتل المحتجين"، داعيا الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، ومطالبا إياهم بجعل البلاد "عظيمة مجددا".

وعلمت الجزيرة نت أن ترامب سيبحث مع فريقه للأمن القومي، في اجتماع مغلق الثلاثاء، الخيارات بشأن طهران، بما فيها العسكرية.

بين اثنين

وبين نائب الرئيس جيه دي فانس ذي النهج المحافظ والأكثر انعزالية تلبية لأفكار تيار "أميركا أولا"، وبين وزير الخارجية ماركو روبيو التلميذ الجاد لتيار المحافظين الجدد المؤيد للتدخلات العسكرية، يقف ترامب ليقرر بنفسه موقف الولايات المتحدة النهائي في كل قضايا السياسة الخارجية.

وفي حديث للجزيرة نت، قال السفير ديفيد ماك، مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأوسط، إن فانس لديه تأثير أكبر على الرئيس الأميركي في قضايا السياسة الخارجية، خاصة أنه أقرب للقواعد الشعبية الداعمة لترامب مقارنة بروبيو.

واعتبر السفير ماك أن ترامب "يسعى للظهور كرئيس يحمي بقوة الولايات المتحدة، ويحافظ على أمنها القومي. وإذا استطاع فعل ذلك دون وجود عسكري خارجي أو غزو بري، فهذا أفضل. ولا يجب تجاهل أنه لا يزال يأمل في الفوز بجائزة نوبل للسلام".

وتحدثت تقارير عن سعي جيه دي فانس، ومساعدين آخرين، للتأثير على ترامب كي يجنح للبديل الدبلوماسي للتعامل مع أزمة الاحتجاجات الشعبية في طهران. ويدفع هذا الفريق بأن الضربات العسكرية الأميركية، حال شنها، قد تغذي الدعاية الحكومية الإيرانية بوجود أيد أجنبية تحرك المظاهرات.

إعلان

وسبق وأشارت تقارير إلى استبعاد فانس من المشاورات التمهيدية التي اتخذ على إثرها قرار الهجوم على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو قبل أقل من أسبوعين.

وقال فانس للصحفيين يوم الخميس الماضي إن "النظام الإيراني لديه الكثير من المشاكل. أذكى شيء فعلوه كان صحيحا قبل شهرين، وهو صحيح اليوم، هو أن يجروا تفاوضا حقيقيا مع الولايات المتحدة حول ما نحتاج لرؤيته عندما يتعلق الأمر ببرنامجهم النووي".

موقف متشدد

إلا أن فانس، ورغم مقاومته عموما للانخراط في النزاعات، لا يزال منفتحا على ضرب طهران إذا قرر ترامب ذلك، وذلك على الرغم من تحفظه في البداية على قصفها خلال مناقشات يونيو/حزيران الماضي قبل أن يأمر الرئيس الأميركي بشن هجمات على المواقع النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.

أما روبيو فيتبنى موقفا متشددا من النظام الإيراني منذ سنوات وجوده في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ. ويتهم طهران "بدعم الإرهاب حول العالم"، في وقت يكرر فيه أن "لها أنشطة إرهابية ضخمة في دول أميركا الوسطى والجنوبية، تنطلق من فنزويلا التي جمعتها علاقات جيدة بالنظام الإيراني".

ويشكك الوزير روبيو في أن طهران غير صادقة بشأن إنهاء برنامجها النووي، ويعتقد أنها تعمل على إيجاد طريقة لكسب الوقت وتجنب الضربات الجوية الأميركية والحفاظ على شرعيتها رغم الاضطرابات الشعبية الواسعة. ويدعم سيناريو تغيير النظام فيها.

وسبق أن طرح ترامب إمكانية تغيير النظام في إيران. فخلال حرب يونيو/حزيران الماضي التي شاركت فيها واشنطن إلى جانب إسرائيل في شن هجمات على طهران، كتب ترامب على منصة تروث سوشيال أن "واشنطن تعرف بالضبط أين يختبئ المرشد الأعلى علي خامنئي. هو هدف سهل، لكنه آمن هناك، لن نقضي عليه، على الأقل ليس في الوقت الحالي".

وأضاف لاحقا "ليس من الصحيح سياسيا استخدام مصطلح تغيير النظام، لكن إذا كان النظام الإيراني الحالي غير قادر على جعل إيران عظيمة مجددا، فلماذا لا يحدث تغيير له".

مخاطرة

وعلى موقع "سيمافور" الإخباري الأميركي، قال جيسون غرينبلات، الذي شغل منصب مبعوث الشرق الأوسط في البيت الأبيض خلال إدارة ترامب الأولى، إن على إيران أن تأخذ على محمل الجد تحذيرات ترامب بأن الولايات المتحدة قد تتدخل لدعم المحتجين الذين يتظاهرون ضد النظام إذا "استمرت في استخدام العنف ضدهم".

وكتب غرينبلات "لقد أسس ترامب لسجل قوي لما يمكن القيام به كما ظهر في هجمات يونيو/حزيران الماضي عندما وضع خطوطا حمراء ومدى زمنيا صارما".

واعتبر ذلك دليلا على أن القوة الحاسمة والمحدودة يمكن أن تعيد التوازن بدلا من إطالة أمد عدم الاستقرار. ويرى أنه في رأي ترامب، التردد يدعو إلى التصعيد. والعواقب الواضحة تقلل من ذلك، معتبرا أن الدبلوماسية أفضل، لكن دون مصداقية فلا معنى لها.

وتابع "ما يميز ترامب عن العديد من أسلافه ليس شغفه بالحرب، بل رفضه للحلول الرمادية التي لا تنتهي. رؤيته للعالم ليست معادية لطهران أو فنزويلا، إنه ضد زعزعة الاستقرار. وينطبق ذلك بالقدر نفسه على الهجمات على البرنامج النووي الإيراني، أو سلوك دول المخدرات في نصف الكرة الغربي".

إعلان

وبين نصائح فانس وموقف روبيو، يقف ترامب مخاطرا بمصداقيته حال عدم تنفيذ تهديداته المتكررة بمهاجمة طهران "بسبب قتلها للمتظاهرين". إلا أن تكلفة ذلك، خاصة مع تهديد إيران بشن هجمات صاروخية على القواعد والقوات الأميركية في المنطقة، يُعقّد من حسابات الرئيس الأميركي.

إلا أن بعض المعلقين يطرحون بديلا ثالثا يتطلب مخاطر أقل، إذ يمكنه تجنب الضربات العسكرية الشديدة وتأجيل المحادثات طالما استمرت الاحتجاجات، ثم استغلال ضعف النظام وحاجته لتحسين الظروف الاقتصادية، للدفع نحو اتفاق يخدم مصالح واشنطن ويُظهر ترامب رئيسا منتصرا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة الرئیس الأمیرکی النظام الإیرانی

إقرأ أيضاً:

نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى

أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.

وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.

برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامةقرار عاجل من النيابة ضد المنقذ ومستأجر حمام السباحة في واقعة غرق شاب ببسيون

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.

وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.

وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.

وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.

طباعة شارك مجلس الشيوخ أحمد حافظ النائب أحمد حافظ الرئيس عبد الفتاح السيسي السيسي

مقالات مشابهة

  • تربية: هام بخصوص كشوف نقاط الفصل الثالث
  • تربية: هام بخصوص نتائج الفصل الثالث
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • عن استهداف بيروت... إليكم ما قاله وزير الخارجية الأميركيّة
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • ترامب يرى مسألة خلافته غير محسومة.. هل يعتبر فانس المرشح الأقرب للفوز بانتخابات 2028؟