تكتيك أم فشل سياسي.. لماذا دعم السوداني تولي المالكي ولاية ثالثة؟
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
فاجأ رئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوداني، الجميع بتنازله عن ترشحه لولاية ثانية لصالح نوري المالكي الذي يطمح للحصول على ولاية ثالثة، رغم النقمة الكبيرة عليه شعبيا وسياسيا جرّاء سقوط ثلث مساحة العراق في عهده على يد تنظيم الدولة عام 2014.
ومع إعلان تحالف الإعمار والتنمية برئاسة السوداني، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي على الاتفاق لتولي الأخير رئاسة الحكومة المقبلة، لكن الإطار التنسيقي لم يعلن ذلك بشكل رسمي، الأمر الذي فسره مراقبون بوجود انقسام داخلي ينذر بعدم وصول المالكي للسلطة مجددا.
"صفقة سياسية"
وبخصوص عدم تبني الإطار التنسيقي ترشيح المالكي رسميا، قال الباحث في الشأن السياسي العراقي، سعدون التكريتي، إن "ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون ليس محسوما رغم موافقة السوداني أو تنازله، وذلك لأن الأطراف الأخرى في الإطار ترفض عودة المالكي للسلطة".
وأضاف التكريتي لـ"عربي21" أن "سبب رفض أطراف داخل الإطار التنسيقي، يعود إلى شعورهم أن المالكي إذا عاد إلى السلطة مجددا فإنه سيسعى إلى تحجيم دورهم جميعا، ويصبح قوة كبيرة جدا في المستقبل تهيئة لانتخابات مجالس المحافظات بعد عامين البرلمانية بعد أربعة أعوام".
وأكد الباحث أن "المالكي يشكل خطورة على قوى إطارية، لذلك فإن الصفقة التي جرت بينه بين السوداني قد لا يكتب لها النجاح، رغم دخول رئيس تحالف الأساس العراقي محسن المندلاوي على الخط وتشكيله معهم كتلة برلمانية داخل الإطار التنسيقي".
وأوضح التكريتي أن "الصفقة التي أبرمت بين المالكي والسوداني تقضي بحصول الأول على منصب رئيس الوزراء، بينما تسند وزارة الخارجية إلى الأخير، إضافة إلى أنه وعد بأن يكون هو خليفة المالكي في المرحلة المقبلة، بمعنى بعد ولايته الثالثة تعود إلى السوداني".
وتوقع الباحث أن "يعود السوداني إلى حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي، خصوصا أن رجال هذا الحزب كلهم شاخوا أو جرى تحجيمهم، ولا أمل لهم بخلافة المالكي، ولاسيما حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق الذي لم يشارك في الانتخابات ولم يحصل على أي مقعد برلماني".
ولفت التكريتي أن "هناك نوايا بأن يبقى منصب رئيس مجلس الوزراء بيد حزب الدعوة، وتجميع قائمتي المالكي والسوداني ضمن كتلة واحدة، ويكون الأخير خليفة للأول لأنه له عمرا سياسيا ومستقبل بعد أكثر من زعيم الحزب الذي سيبلغ الثمانين من العمر بعد انتهاء الدورة البرلمانية الحالية".
من جهته، رأى المحلل السياسي العراقي، غالب الدعمي، أن "السوداني تأكد أنه لن يحظى بدعم كتل سياسية داخل الإطار التنسيقي على الرغم من تعهداتها السابقة التي أعطتها له بأنها ستدعمه لحصوله على ولاية ثانية، لأنهم كانوا على صداقة معه خلال فترة حكومته".
وأوضح الدعمي لـ"عربي21" أن "ذهاب السوداني باتجاه المالكي الذي لديه مقاعد كثيرة مع محسن المندلاوي ليشكل هؤلاء الثلاثة كتلة برلمانية قوامها نحو 91 مقعدا، ومن المحتمل أن ينضم إليهم عددا آخر، بالتالي سيكونون الكتلة الأكبر في الإطار التنسيقي".
وتابع: "هذه الأطراف الثلاثة ستفرض حضورها وشروطها على الجميع، وفي حال مجيء الآخرين من قوى الإطار معهم، فسيفاوضون القوى الكردية والسنية لتشكيل حكومة تمثل غالبية هذه الأطياف".
لكن الدعمي أكد أنه "ليس بالضرورة أن يكون أحد هؤلاء الثلاثة رئيسا للوزراء في الحكومة المقبلة، لذلك ربما يتفقون على شخصية أخرى من خارج هذه المجموعة".
وفسر الخبير العراقي عدم تسمية الإطار التنسيقي للمالكي بأنه مرشحه رسميا، بأنه "يعبر عن انقسام واعتراض داخله على هذا الترشيح، ولاسيما تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، وكتلة صادقون بقيادة قيس الخزعلي، ومنظمة بدر برئاسة هادي العامري".
وأردف: "إحدى الرؤى المطروحة حاليا، هو أن يكون السوداني بديلا للمالكي في حال جرى رفض الأخير، وربما يتم الذهاب إلى اختيار شخصية يرضى عنها الثلاثة (المالكي، السوداني، والمندلاوي)".
"ضربة قاضية"
وفي السياق ذاته، أرجعت تقارير نشرتها الصحافة العراقية، سبب عدم تبني الإطار التنسيقي ترشيح المالكي، إلى إصابة عدد من قادته بالصدمة حيال خطوة السوداني، إذ لم يتوقع أحد حصول أي وفاق بين الشخصين لكونهما طرفين متقاطعين تماما طيلة عمر حكومة محمد شياع السوداني.
وأفادت صحيفة "العالم الجديد" العراقية، أن هذا الأمر تسبب في تحفظ كامل من زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، الذي دعا إلى ضرورة أخذ موافقة مرجعية النجف على قرار كهذا، خصوصا أنها رفضت المالكي عام 2014.
وأشارت إلى أن قادة آخرين، مثل قيس الخزعلي وهادي العامري، شعروا أيضا بالصدمة والحرج المزدوج بين الرفض والقبول، خاصة في ظل اتفاق الجميع، باستثناء المالكي والسوداني، على دعم ترشيح باسم البدري رئيس هيئة المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث)".
وعزت الصحيفة رفض تيار الحكومة لعودة المالكي، بأنه يأتي على خلفية تجارب سابقة، إضافة إلى مخاوف لدى بعض قيادات التيار من احتكار القرار السياسي وتفرّد الأخير بإدارة مفاصل السلطة داخل الحكومة في حال تسلّمه رئاسة مجلس الوزراء من جديد.
وفي المقابل، قال صحيفة "المدى" العراقية، أن السوداني بات الأقرب للعودة إلى رئاسة الحكومة بعد ترشيح المالكي للمنصب، بعد ما تسبب بخصومه داخل الإطار التنسيقي، واصفة خطوة السوداني بأنها "لعبة سياسية ذكية" نقل فيها الضغط من كاهله إلى خصمه نوري المالكي.
ونقلت عن سياسيين من داخل الإطار (لم تسمهم)، أن السوداني تعمّد دفع المالكي إلى الواجهة، ليواجه سيلا متوقَّعا من "الفيتوات" السياسية والدينية، ما قد يحوّله إلى "ورقة محترقة" في معركة تشكيل الحكومة المقبلة.
ويشير هؤلاء السياسيين إلى أن المالكي يعاني من أزمات صحية، فضلا عن افتقاره للدعم اللازم داخل الإطار التنسيقي الشيعي، إضافة إلى كونه غير مقبول لدى المرجعية الشيعية في النجف.
وبحسب مصادر شيعية نقلت عنها الصحيفة، فإنها تقلل من فرص المالكي، مشيرة إلى أزماته الصحية وتقدمه في العمر، فضلا عن "فيتوات" متوقعة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومن المرجع الأعلى علي السيستاني.
وأشارت إلى أن السوداني وجّه "ضربة قاضية" لطموح المالكي، عبر تركه يواجه رفض الصدر والمرجعية، فيما خفف الضغط عن نفسه، مضيفة أنه "الآن ستبدأ القوى الشيعية والسنية والكردية بانتقاد المالكي بسبب تاريخه السابق، دون أن يتدخل السوداني".
وخلصت الصحيفة إلى أن المالكي الذي تولى رئاسة الحكومة لولايتين بين عامي 2006 و2014، انتهت بدخول تنظيم الدولة وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد، ما تسبب بنزوح نحو خمسة ملايين عراقي، وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا، وخسائر قُدرت بنحو 100 مليار دولار.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية العراقي السوداني المالكي الانتخابات العراق المالكي انتخابات السوداني الاطار التنسيقي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة داخل الإطار التنسیقی إلى أن
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.