القوة قبل التفاوض| 3 خيارات لترامب في التعامل مع إيران.. والقوات الأمريكية في مرمى الاستهداف
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
عاد الملف الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي، مع تصعيد غير مسبوق في لهجة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي لوح بخيارات قاسية ومفتوحة في حال أقدمت طهران على استئناف برنامجها النووي أو تطوير قدراتها الصاروخية من جديد.
خيارات محدودة لا تحتمل المناورةترامب الذي أعاد إحياء سياسة "حافة الهاوية" في التعامل مع طهران، وضع على الطاولة حزمة خيارات محدودة لا تحتمل المناورة، إما التدخل العسكري المباشر أو الضغط الاقتصادي الخانق أو التوصل لصفقة وفق ورؤية واشنطن، في مقاربة تعكس فلسفته القائمة على القوة قبل التفاوض.
في مقدمة خيارات ترامب في التعامل مع إيران، يبقى الخيار العسكري حاضرا بقوة في الخطاب، خاصة مع تأكيده أن الولايات المتحدة لن تتردد في استخدام القوة إذا ما تجاوزت إيران الخطوط الحمراء التي رسمتها واشنطن سواء للبرنامج النووي أو الصاروخي، وهو ما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات خطيرة قد تشعل المنطقة بأكملها، في ظل تشابك المصالح وتعدد ساحات النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.
تعرض القوات الأمريكية للقصف الإيرانيلكن تبقى مخاطر شن ضربات على إيران كبيرة، من بينها احتمال تعرض القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط لهجمات إيرانية، كما أن الضربات الجوية قد لا تنجح فورا في وقف مواجهة الحكومة الإيرانية للاحتجاجات حسبما تقول واشنطن، ما قد يضع ترامب أمام خيار تصعيد الضربات أو إنهاء العمليات من دون تحقيق نجاحات.
عقوبات اقتصادية على إيرانوفي موازاة التهديد العسكري، تبرز العقوبات الاقتصادية الشاملة مطروحة على الطاولة أيضا، إذ هدد ترامب بفرض إجراءات عقابية صارمة لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد لتشمل أي دولة أو كيان يتعاون معها اقتصاديا، وتستهدف هذه السياسة عزل طهران ماليا وتجاريا، وتجفيف مصادر تمويلها، ودفعها نحو الاختناق الاقتصادي، في محاولة لإجبارها على تغيير سلوكها دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
عرض إيراني للوصول إلى تفاهمات مع واشنطنوبالتوازي مع التلويح بالتدخل العسكري والعقوبات الاقتصادية، فإن الإدارة الأميركية تدرس عرضا إيرانيا للانخراط في مسار دبلوماسي جديد من أجل الوصول إلى صفقة متبادلة، وهو ما لمح به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي قال إن بلاده مستعدة للمفاوضات مع الإدارة الأمريكية، لكنه طالب أن تكون هذه المفاوضات عادلة، مشددا على أن إيران مستعدة بالكامل للحرب حال وصول هذه المفاوضات إلى طريق مغلق.
في ظل هذا التصعيد المتسارع، تبدو المواجهة بين واشنطن وطهران أقرب إلى لعبة شد الأعصاب المفتوحة، حيث يراهن كل طرف على كسر إرادة الآخر دون الانزلاق إلى الحرب، فهل تنجح سياسة ترامب القائمة على الضغط الشامل في إخضاع إيران وإعادة رسم سلوكها الإقليمي كما يريد، أم أن سياسة حافة الهاوية ستقود المنطقة إلى مواجهة لا يمكن احتواء نيرانها ؟.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب إيران الشرق الأوسط البرنامج النووي الإيراني الضربة الأمريكية على إيران على إیران
إقرأ أيضاً:
جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الكاتب والباحث السياسي جمال سلمان، إن الولايات المتحدة كانت واضحة منذ بداية التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى إلى القضاء على إيران أو إنهاء الحضارة الإيرانية، وإنما يريد الوصول إلى اتفاق يحقق أهدافه بأقل الخسائر الممكنة.
وأوضح سلمان، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب يعتمد استراتيجية التصعيد التدريجي لرفع تكلفة المواجهة على إيران، وصولًا إلى مرحلة تدرك فيها القيادة الإيرانية أنه لا يوجد أمامها سوى التفاوض والتوقيع على اتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأضاف، أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز القوات والعتاد العسكري، يمثل جزءًا من الضغط على طهران، مؤكدًا أن ترامب يترك الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.
وأشار سلمان إلى أن العراق يواجه صعوبة في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره جزءًا من الأزمة، موضحًا أن وجود فصائل مسلحة مرتبطة بإيران على الأراضي العراقية يجعل من الصعب على بغداد أن تكون وسيطًا محايدًا، معتبرًا أن الوساطة العراقية قد تقتصر على نقل الرسائل بين الأطراف.