بروكسل - صفا عقد قادة تحالف اليسار الأوروبي، بمشاركة مؤسسات حقوقية داعمة للشعب الفلسطيني، اجتماعًا سياسيًا رفيع المستوى في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس الثلاثاء، لبحث التطورات المتدهورة في فلسطين المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة المحاصر، والدعوة إلى مراجعة الموقفين السياسي والاقتصادي للاتحاد الأوروبي تجاه الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد القادة والنواب المشاركون أن الاتحاد الأوروبي بات شريكًا مباشرًا في الانتهاكات الإسرائيلية. وأشاروا إلى أن استمرار اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" يوفر دعمًا اقتصاديًا وسياسيًا يساهم في استمرار الإبادة الجماعية والاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وقالت النائب في البرلمان الأوروبي ريما حسن، في تصريحات خاصة لـ"قدس برس"، إن الوضع في فلسطين "يمثل إبادة جماعية مستمرة". واعتبرت أن ما يُسمّى باتفاقات السلام السابقة، بما فيها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، "لا تحمل أي بعد للعدالة"، وبالتالي "يجب إنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل". وأوضحت أن التعامل مع الوضع يتطلب فهم ديناميكيتين أساسيتين: الديناميكية الإنسانية: ضرورة استمرار دعم الفلسطينيين الذين يكافحون للبقاء في غزة والضفة الغربية، خصوصًا في ظل منع "إسرائيل" دخول 37 منظمة غير حكومية إلى القطاع. ثم الديناميكية السياسية طويلة المدى: العمل على تغيير السرد السياسي حول القضية الفلسطينية، ودفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات ملموسة مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفرض العقوبات على "إسرائيل". وأضافت أن التحركات الإنسانية عاجلة وتتطلب استجابة فورية، بينما تحتاج الإنجازات السياسية إلى وقت وصبر استراتيجي. وأشارت إلى وجود محاولات داخل البرلمان الأوروبي لتقليص القضية الفلسطينية إلى مجرد "قضية إنسانية"، عبر الاكتفاء بتمويل مبادرات محدودة دون التطرق إلى الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني. وشددت حسن على ضرورة العمل المتوازي بين المسارين الإنساني والسياسي لضمان دعم الفلسطينيين في غزة والضفة. من جانبها، قالت النائب في البرلمان الأوروبي إيما فورو إن إطلاق "المبادرة الأوروبية للمواطنين" لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" يمثل خطوة بالغة الأهمية. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي "لا يزال متواطئًا في الإبادة الجماعية الجارية في فلسطين". وأضافت أن الادعاءات حول انتهاء الإبادة "غير صحيحة"، مشيرة إلى أن مئات المدنيين يسقطون يوميًا، وأن منظمة اليونيسف وثّقت مقتل مئات الأطفال منذ بدء ما يُسمّى بوقف إطلاق النار الهش. واتفق المشاركون على أن أي استجابة أوروبية لا يمكن أن تقتصر على الجانب الإنساني، بل يجب أن تشمل خطوات سياسية واضحة لإنهاء التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: غزة بروكسل الإبادة الاتحاد الأوروبی اتفاقیة الشراکة

إقرأ أيضاً:

المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية

أحمد مراد (القاهرة)

كشف المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عدنان حزام، أن أكثر من 33 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية في مختلف القطاعات، بما يشمل الغذاء والمياه والإيواء والرعاية الصحية والحماية والدعم النفسي، مشيراً إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار الحرب الأهلية وما خلّفته من تداعيات مأساوية على مختلف فئات الشعب السوداني.
وأوضح حزام، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن ملايين السودانيين يواجهون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن استمرار النزاع المسلح على مدى أكثر من 3 أعوام أدى إلى اتساع رقعة المعاناة الإنسانية، مع نزوح أعداد كبيرة من السودانيين من مناطقهم، وتضرر البنية التحتية الأساسية، وتراجع قدرة المؤسسات على تلبية احتياجات السكان.
وذكر أن مئات آلاف الأسر السودانية تعاني أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل نقص الغذاء والدواء وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن، مشيراً إلى وجود العديد من التحديات التي تواجه فرق الإغاثة، أبرزها صعوبة الوصول إلى المحتاجين في عدد من المناطق المتضررة، خصوصاً في ظل التعقيدات الأمنية التي أفرزها الصراع الدائر.
وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر إن استمرار الاشتباكات، وعدم استقرار الأوضاع الأمنية، ووجود قيود على الحركة، تحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على إيصال المساعدات بشكل منتظم وآمن.

تحديات كبيرة

وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بسلامتهم خلال أداء مهامهم، وهو ما يستدعي توفير بيئة آمنة وملائمة للعمل الإنساني، تضمن حرية الحركة وسهولة الوصول إلى جميع المناطق المتضررة من دون عوائق. وأفاد حزام بأن نجاح الجهود الإنسانية يعتمد بشكل أساسي على تهيئة ممرات آمنة، واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتسهيل عمل المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، حتى تتمكن من أداء دورها بكفاءة وفاعلية، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي من أجل دعم الاستجابة الإنسانية، والعمل على ضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين من دون استثناء. وشدد على أن حماية المدنيين، وتوفير الاحتياجات الأساسية يمثلان أولوية إنسانية عاجلة، إلى جانب أهمية دعم الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والنازحون.

18 قتيلاً بقصف بـ«مسيّرات» في شمال كردفان

أخبار ذات صلة «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ

أعلنت مصادر سودانية، أمس، مقتل 18 شخصاً معظمهم من الشباب في استهداف طائرات مسيّرة لمركبتين مدنيتين بولاية شمال كردفان.
وقالت المصادر: «استهدفت طائرات مسيّرة مركبتين مدنيتين كانتا تقلّان تجاراً في منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان، أثناء توجههما من أم بادر إلى منطقة أرمل، ما أدى إلى تدمير المركبتين بالكامل ومقتل جميع من كانوا على متنهما وعددهم 18 شخصاً، معظمهم من الشباب، من بينهم طفلان دون سن 17 عاماً، وذلك يوم الخميس الماضي».
وأضافت أن «هذا الهجوم يأتي  في سياق استمرار العمليات العسكرية بين الجيش والدعم السريع».

 

مقالات مشابهة

  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • بعد فاجعة الـ7 ضحايا.. نواب "مستقبل وطن" يطالبون بحواجز حماية لترعة المريوطية
  • معادلة إسرائيل الجديدة مع حزب الله: المستوطنات مقابل الضاحية
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية