فلكية جدة: اقتران شمسي علوي ثلاثي يعيد رسم خريطة ظهور الكواكب في سماء يناير
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن النظام الشمسي يشهد خلال شهر يناير حدثًا فلكيًا لافتًا يتمثل في اقتران شمسي علوي ثلاثي، حيث تجمّعت كواكب الزهرة وعطارد والمريخ في منطقة واحدة من السماء حول قرص الشمس مباشرة، في ظاهرة لا يمكن رصدها بالعين المجردة نتيجة وقوعها خلف الشمس كما تُرى من الأرض.
أخبار متعلقة اقتران القمر الأحدب المتناقص بنجم قلب الأسد يزين سماء الوطن العربيتبدأ 3 يناير.. سماء 2026 تزخر بالظواهر الفلكية المميزةصور حصرية.. "اليوم" ترصد غروب الشمس الأخير بـ2025 في سماء جدة
وبيّن أبوزاهرة أن هذا الحدث جرى توثيقه بواسطة مرصد الشمس الفضائي «سوهو» التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، باستخدام جهاز «الكوروناغراف» المصمم لحجب قرص الشمس وإتاحة رؤية ما يدور في محيطها. وقد أظهرت الصور الكواكب الثلاثة متقاربة في مشهد نادر، مع ظهور كوكب المريخ خلف حافة قرص الحجب مباشرة.
ما هو لاقتران الشمسي العلوي الثلاثي؟
وأشار إلى أن هذا الاصطفاف يُعرف فلكيًا باسم «الاقتران الشمسي العلوي الثلاثي»، ويُوصف بالعلوي لأن الكواكب الثلاثة تقع جميعها على الجانب البعيد من الشمس بالنسبة للأرض، أي أنها ليست بين الأرض والشمس بل خلفها، وهو ما يجعل رصدها من على سطح الأرض غير ممكن. ورغم ذلك، فإن لهذا الاقتران أهمية علمية كبيرة، إذ يمثل نقطة انتقال محورية في دورات ظهور الكواكب، ويعيد ضبط مواقعها الظاهرية بالنسبة لمراقبي السماء.
وأضاف أن انقضاء هذا الاقتران في أواخر شهر يناير سيقود إلى تغيرات ملحوظة في مشهد السماء، حيث سيبدأ كوكبا الزهرة وعطارد بالعودة للظهور بعد غروب الشمس منخفضين في الأفق الغربي، في حين ينتقل كوكب المريخ تدريجيًا إلى سماء الفجر ليُشاهد قبل شروق الشمس.
وتتخلل هذه المرحلة تاريخان فلكيان مهمان؛ الأول في 18 يناير عندما يقترب كوكب المريخ من عطارد إلى مسافة تقل عن درجة واحدة، والثاني في 29 من الشهر ذاته حين يفصل بين الزهرة وعطارد نحو ثلثي درجة فقط، وهو تقارب زاوي نادر نسبيًا من الناحية الحسابية.
ورغم الأهمية العلمية لهذه التواريخ، شدد رئيس الجمعية الفلكية بجدة على أن محاولة رصد هذه التقاربات ستكون بالغة الصعوبة بسبب القرب الشديد للكواكب من وهج الشمس، مؤكدًا أن المشاهدة دون وسائل رصد متخصصة والالتزام الصارم بمعايير السلامة تُعد أمرًا غير آمن.
واختتم أبوزاهرة حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه الظواهر، حتى وإن حدثت بعيدًا عن أعين الراصدين، تظل شاهدًا على الدقة المتناهية لحركة الكواكب داخل النظام الشمسي، وعلى التحولات المستمرة التي ترسم ملامح سماء الليل وتحدد مواسم ظهور الأجرام السماوية من وقت إلى آخر.
يُذكر أن متابعة هذا الحدث ممكنة عبر مرصد «سوهو» الفضائي، حيث يظهر كوكب عطارد في أقصى اليمين، والزهرة في أقصى اليسار، بينما يكون كوكب المريخ قريبًا من قرص الشمس.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة اقتران شمسي فلكية جدة سماء يناير
إقرأ أيضاً:
كسوف الشمس الكلي 2026.. موعد الظاهرة الفلكية الأندر في العقد الحالي
يستعد العالم يوم 12 أغسطس 2026 لمتابعة كسوف الشمس الكلي 2026، أحد أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة خلال العقد الحالي، حيث يمر ظل القمر على أجزاء واسعة من شمال المحيط الأطلسي وأوروبا في ظاهرة نادرة تجمع بين الاهتمام العلمي الكبير والتشويق الجماهيري لهواة رصد السماء.
ويُعد كسوف الشمس الكلي 2026 من أكثر الظواهر الفلكية انتظارًا، نظرًا لامتداد مساره عبر دول أوروبية رئيسية، مما يمنح ملايين الأشخاص فرصة مشاهدة لحظة اختفاء قرص الشمس بالكامل لبضع دقائق.
كسوف الشمس الكلي 2026وفقًا لبيانات وكالة الفضاء الأوروبية European Space Agency، يبدأ مسار كسوف الشمس الكلي 2026 من المناطق القطبية الشمالية قبل أن يعبر شرق جرينلاند وغرب آيسلندا، وصولًا إلى إسبانيا التي تُعد من أبرز الدول المتأثرة بالحدث.
ويمتد مسار الظل الكلي عبر مناطق واسعة من إسبانيا وصولًا إلى جزر البليار، ما يجعلها واحدة من أفضل المواقع عالميًا لرصد الظاهرة، خاصة مع التوقعات بصفاء نسبي في الأجواء خلال وقت الحدث.
لن يقتصر كسوف الشمس الكلي 2026 على المسار الكلي فقط، بل سيظهر بشكل جزئي في مساحات واسعة من أوروبا وشمال أفريقيا وغرب آسيا وأجزاء من أمريكا الشمالية.
ويمكن لسكان دول مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا والبرتغال والمغرب والجزائر وتونس متابعة الظاهرة بدرجات متفاوتة، بحسب الموقع الجغرافي ونسبة تغطية القمر لقرص الشمس في كل منطقة.
التوقيت العالمي للحدث الفلكيبحسب موقع Time and Date المتخصص في الظواهر الفلكية، يبدأ كسوف الشمس الكلي 2026 عالميًا عند الساعة 15:34:15 بالتوقيت العالمي UTC.
ثم تبدأ المرحلة الكلية عند الساعة 16:58:09، وتصل إلى ذروتها عند 17:46:06، قبل أن تنتهي عند 18:34:07، بينما ينتهي الكسوف الجزئي تمامًا عند 19:57:57 بتوقيت UTC.
وتختلف مواعيد المشاهدة محليًا من دولة إلى أخرى وفقًا للفارق الزمني والموقع الجغرافي.
آيسلندا وإسبانيا أفضل مواقع الرصدتشير مراكز فلكية متخصصة إلى أن آيسلندا تعد من أفضل أماكن رصد كسوف الشمس الكلي 2026، حيث يمر مسار الظل الكلي مباشرة فوق أجزاء واسعة من البلاد، بما في ذلك مناطق قريبة من العاصمة ريكيافيك.
كما تتصدر إسبانيا قائمة الوجهات الأكثر جذبًا لهواة الفلك، نظرًا لمرور الظل الكلي فوق مساحات مأهولة بالسكان، ما يتيح مشاهدة الحدث بوضوح نادر.
حدث سياحي وعلمي عالميتشير تقارير سياحية إلى أن كسوف الشمس الكلي 2026 بدأ بالفعل في تحفيز حركة السفر إلى الدول الواقعة ضمن مسار الظاهرة، خاصة في إسبانيا، حيث تتزايد الحجوزات الفندقية بشكل ملحوظ استعدادًا لاستقبال الزوار.
وتتوقع وكالات السفر أن يتحول الحدث إلى واحدة من أكبر المناسبات الفلكية والسياحية في أوروبا خلال عام 2026، على غرار ظواهر فلكية تاريخية سابقة.
تحذيرات مهمة أثناء مشاهدة كسوف الشمس الكلي 2026يحذر خبراء الفلك من النظر المباشر إلى الشمس أثناء المراحل الجزئية من كسوف الشمس الكلي 2026 دون استخدام نظارات مخصصة ومعتمدة دوليًا، لتجنب أي أضرار قد تصيب العين.