أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن النظام الشمسي يشهد خلال شهر يناير حدثًا فلكيًا لافتًا يتمثل في اقتران شمسي علوي ثلاثي، حيث تجمّعت كواكب الزهرة وعطارد والمريخ في منطقة واحدة من السماء حول قرص الشمس مباشرة، في ظاهرة لا يمكن رصدها بالعين المجردة نتيجة وقوعها خلف الشمس كما تُرى من الأرض.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); });

أخبار متعلقة اقتران القمر الأحدب المتناقص بنجم قلب الأسد يزين سماء الوطن العربيتبدأ 3 يناير.. سماء 2026 تزخر بالظواهر الفلكية المميزةصور حصرية.. "اليوم" ترصد غروب الشمس الأخير بـ2025 في سماء جدة

وبيّن أبوزاهرة أن هذا الحدث جرى توثيقه بواسطة مرصد الشمس الفضائي «سوهو» التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، باستخدام جهاز «الكوروناغراف» المصمم لحجب قرص الشمس وإتاحة رؤية ما يدور في محيطها. وقد أظهرت الصور الكواكب الثلاثة متقاربة في مشهد نادر، مع ظهور كوكب المريخ خلف حافة قرص الحجب مباشرة.


ما هو لاقتران الشمسي العلوي الثلاثي؟


وأشار إلى أن هذا الاصطفاف يُعرف فلكيًا باسم «الاقتران الشمسي العلوي الثلاثي»، ويُوصف بالعلوي لأن الكواكب الثلاثة تقع جميعها على الجانب البعيد من الشمس بالنسبة للأرض، أي أنها ليست بين الأرض والشمس بل خلفها، وهو ما يجعل رصدها من على سطح الأرض غير ممكن. ورغم ذلك، فإن لهذا الاقتران أهمية علمية كبيرة، إذ يمثل نقطة انتقال محورية في دورات ظهور الكواكب، ويعيد ضبط مواقعها الظاهرية بالنسبة لمراقبي السماء.

وأضاف أن انقضاء هذا الاقتران في أواخر شهر يناير سيقود إلى تغيرات ملحوظة في مشهد السماء، حيث سيبدأ كوكبا الزهرة وعطارد بالعودة للظهور بعد غروب الشمس منخفضين في الأفق الغربي، في حين ينتقل كوكب المريخ تدريجيًا إلى سماء الفجر ليُشاهد قبل شروق الشمس.

وتتخلل هذه المرحلة تاريخان فلكيان مهمان؛ الأول في 18 يناير عندما يقترب كوكب المريخ من عطارد إلى مسافة تقل عن درجة واحدة، والثاني في 29 من الشهر ذاته حين يفصل بين الزهرة وعطارد نحو ثلثي درجة فقط، وهو تقارب زاوي نادر نسبيًا من الناحية الحسابية.

ورغم الأهمية العلمية لهذه التواريخ، شدد رئيس الجمعية الفلكية بجدة على أن محاولة رصد هذه التقاربات ستكون بالغة الصعوبة بسبب القرب الشديد للكواكب من وهج الشمس، مؤكدًا أن المشاهدة دون وسائل رصد متخصصة والالتزام الصارم بمعايير السلامة تُعد أمرًا غير آمن.

واختتم أبوزاهرة حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه الظواهر، حتى وإن حدثت بعيدًا عن أعين الراصدين، تظل شاهدًا على الدقة المتناهية لحركة الكواكب داخل النظام الشمسي، وعلى التحولات المستمرة التي ترسم ملامح سماء الليل وتحدد مواسم ظهور الأجرام السماوية من وقت إلى آخر.

يُذكر أن متابعة هذا الحدث ممكنة عبر مرصد «سوهو» الفضائي، حيث يظهر كوكب عطارد في أقصى اليمين، والزهرة في أقصى اليسار، بينما يكون كوكب المريخ قريبًا من قرص الشمس.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: جدة اقتران شمسي فلكية جدة سماء يناير

إقرأ أيضاً:

العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا

أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على رفات 99 رضيعا خلال أعمال تنقيب متواصلة في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.

وقال مكتب مدير التدخل المعتمد في توام، في بيان رسمي الأربعاء، إن فرق التنقيب عثرت على رفات 77 رضيعا تحت الخيمة الأولى، فيما اكتشفت رفات 22 رضيعا آخر داخل توابيت تحت الخيمة الثانية، ليصل إجمالي ما تم العثور عليه حتى الآن إلى 99 رضيعا، معظمهم من حديثي الولادة.


ويأتي هذا الاكتشاف بعد أكثر من عشر سنوات على بدء التحقيقات في القضية، التي أثارتها المؤرخة المحلية كاثرين كورليس عام 2014، عندما كشفت وثائق تفيد بأن 796 رضيعا وطفلا توفوا بين عامي 1925 و1961 أثناء وجودهم في ملجأ توام، ويرجح أنهم دفنوا في موقع غير مخصص للدفن داخل المنشأة.

وفي عام 2017، أكدت لجنة تحقيق حكومية وجود كميات كبيرة من الرفات البشرية داخل صهاريج تحت الأرض تقع في محيط الملجأ، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تنقيب موسعة بدأت في تموز/ يوليو 2025، واستمرت على مدار عام كامل.



وأوضحت السلطات أن الرفات عثر عليها في منطقة كانت تستخدم ممرا للمركبات، من دون وجود أي شواهد أو علامات على سطح الأرض تشير إلى أنها كانت مقبرة للأطفال.

وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال منتشرة في إيرلندا خلال القرن الماضي، وتديرها مؤسسات تابعة للكنيسة الكاثوليكية، حيث كانت الفتيات والنساء غير المتزوجات اللاتي يحملن خارج إطار الزواج يرسلن إليها، غالبا تحت ضغوط اجتماعية ودينية، قبل أن يتم فصل العديد منهن عن أطفالهن الذين كانوا يعرضون للتبني.

وتشير نتائج التحقيقات الحكومية إلى أن آلاف الأطفال داخل هذه المؤسسات توفوا نتيجة سوء التغذية والأمراض، مثل الحصبة والسل، في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.

وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي ميهول مارتن اعتذارا رسميا باسم الدولة للنساء والأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات داخل هذه المؤسسات، مؤكدا أن نحو تسعة آلاف طفل لقوا حتفهم في 18 ملجأ خضعت للتحقيق الرسمي.

وتعتزم السلطات مواصلة أعمال التنقيب في مراحل لاحقة، قبل إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة تكريما للأطفال الذين ظل مصيرهم مجهولا لعقود طويلة.



وأثار الإعلان عن الاكتشافات الجديدة موجة واسعة من الحزن والغضب داخل إيرلندا، وسط مطالبات متجددة بمحاسبة الجهات المسؤولة، سواء في الكنيسة الكاثوليكية أو مؤسسات الدولة، عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والأطفال.

ويؤكد ناشطون أن خطة التعويضات التي أقرتها الحكومة الإيرلندية عام 2021، والبالغة قيمتها نحو 800 مليون يورو، لا تزال غير كافية، مطالبين بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل جميع المؤسسات المشابهة، والكشف الكامل عن مصير الضحايا.

كما يتوقع مراقبون أن تفضي الاكتشافات الأخيرة إلى فتح ملفات جديدة تتعلق بملاجئ أخرى في أنحاء إيرلندا، مع تزايد المؤشرات على أن الانتهاكات التي شهدها ملجأ توام لم تكن حالة معزولة، بل جزءا من منظومة امتدت لعقود.

وعلى الصعيد الدولي، لقيت القضية اهتماما واسعا، إذ دعت منظمات حقوقية إلى كشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة المسؤولين، وتعزيز حماية النساء والأطفال بما يمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.

مقالات مشابهة

  • حظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 24 يوليو 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • برفقة زاهي حواس.. ليلى علوي تحتفل بتكريمها في إيطاليا وتكشف تفاصيل سعادتها
  • خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • في أول ظهور لـ عموتة.. الأهلي يكتسح النصر القاهري بخماسية
  • تكريم زاهي حواس وليلى علوي في ختام استثنائي للمهرجان الدولي للسينما بإيطاليا
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا