تحوّل مصر نحو تصنيع الهواتف الذكية يستهدف المستهلكين في الشرق الأوسط المتأثرون بالأسعار
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
وسّعت الحكومة نطاق طموحها لتصبح مصر مركزًا إقليميًا لتصنيع الهواتف المحمولة منخفضة التكلفة، بما في ذلك الهواتف الذكية، رافعةً من حجم الإنتاج المخطط له من 10 ملايين إلى 15 مليون وحدة بحلول عام 2026، وفق تقرير وحدة البحوث «بي أم آي» التابعة لـ مؤسسة فيتش سوليوشنز.
ويُوجّه جزء كبير من هذه الأجهزة المصنّعة محليًا للتصدير، لا سيما إلى أسواق الشرق الأوسط، كالإمارات العربية المتحدة، حيث يوجد طلب كبير بين العمال المهاجرين على الهواتف الذكية الرخيصة.
وتتماشى هذه الخطوة مع مبادرة الحكومة «مصر تصنع الإلكترونيات»، والتي بدأت بإنشاء مصانع تجميع وشبكات توزيع لعلامات تجارية منخفضة التكلفة مثل أوبو، وشاومي، وفيفو، وسامسونج، وإذا ما تكللت هذه المبادرة بالنجاح، فستصبح عنصرًا أساسيًا في خطة الحكومة الطموحة لتنويع الاقتصاد، بحسب فيتش سوليوشنز.
وقالت وحدة بحوث فيتش سوليوشنز: نعتقد إن زيادة الإنتاج المحلي ستساهم في تعزيز انتشار الهواتف الذكية في مصر، حيث تشير التقارير إلى أن معدلات استخدامها منخفضة نسبيًا بالنظر إلى ارتفاع معدلات انتشار الهواتف المحمولة عمومًا.
وترى «بي أم آي» أن ضعف الإقبال على الهواتف يرتبط إلى حد ما بارتفاع رسوم الاستيراد التي تصل إلى 40% على الأجهزة المستوردة، أما الأجهزة المصنعة محليًا فستكون معفاة من هذه الرسوم، ويمكن بيعها بأسعار أقل تجذب شريحة أوسع من العملاء المحتملين.
واستنادًا إلى بحثٍ أُجرته «بي أم آي» حول الإلكترونيات الاستهلاكية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نُقدّر أن مبيعات الهواتف المحمولة في مصر بلغت 32.3 مليون جهاز في عام 2025، بزيادة عن 31.1 مليون جهاز في العام السابق.
ورغم أن الهواتف الذكية شكّلت نحو ثلثي المبيعات، إلا أنها استحوذت على نسبةٍ كبيرةٍ من إجمالي قيمة المبيعات البالغة 2.84 مليار دولار في عام 2025.
ويشير هذا إلى أن عددًا كبيرًا من المستهلكين يشترون هواتف رخيصة جدًا، غالبًا ما تكون هواتف عادية أو هواتف ذكية أساسية، مما يُعيق خطط الحكومة للانتقال إلى اقتصاد رقمي.
وتشير التقديرات إلى أن متوسط أسعار بيع الهواتف الذكية في مصر سيبلغ 119 دولارًا بحلول عام 2025، بينما يبلغ متوسط سعر بيع الهواتف المحمولة في السوق 88 دولارًا فقط.
ولذلك، فإن الحفاظ على انخفاض التكلفة الإجمالية للملكية، مع زيادة تطور الأجهزة وتحسين تفاعل المستخدمين، سيعتمد على التصنيع المحلي، حيث ستساهم زيادة حجم الصادرات في توفير السيولة اللازمة لمزيد من الاستثمار في القدرات التصنيعية.
ونظرًا لارتفاع الأسعار التي يرغب المستهلكون في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر والبحرين في دفعها مقابل الهواتف، ترجح فيتش سوليوشنز أن يركز المصنعون في مصر على هذه الأسواق بدلًا من أسواق شمال إفريقيا المجاورة مثل تونس والجزائر والمغرب.
وقالت «بي أم آي»: إن توجه مصر نحو التصنيع المحلي للهواتف الذكية سيعزز مكانتها التصديرية الأوسع في الشرق الأوسط، كما سيزيد من اعتماد الأجهزة الذكية محلياً، كما لن تخضع الأجهزة المصنعة في مصر لرسوم الاستيراد، وبالتالي ستكون تكاليف الملكية الإجمالية منخفضة نسبياً، وهو أمر أساسي لتشجيع المزيد من المستهلكين على التفاعل مع الخدمات والتطبيقات الرقمية المتطورة.
وأضافت، نتوقع مبيعات قوية للهواتف المحمولة بشكل عام، مع توقعات أقوى لمبيعات الهواتف الذكية والأجهزة المماثلة حتى عام 2031.
وزير الاستثمار: خصم ضريبي 50% على المشروعات المقامة في المناطق الأكثر احتياجًا
وزير المالية: معدل النمو الاقتصادى فى ارتفاع.. والاحتياطي تجاوز 50 مليار دولار
بعائد 22%.. تفاصيل شهادات الادخار اليوم في البنك الأهلي المصري
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: صادرات مصر تصنيع الهواتف في مصر صناعة المحمول في مصر الهواتف المحمولة الهواتف الذکیة فیتش سولیوشنز الشرق الأوسط بی أم آی فی مصر
إقرأ أيضاً:
القيادة المركزية الأمريكية: أحبطنا هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات في الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أنها احبطت بنجاح هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات في الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل