ليبيا تقر حزمة إصلاحات نقدية لتنظيم الصرافة واحتواء السوق الموازية
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أعلن مصرف ليبيا المركزي إقرار حزمة إصلاحات جديدة في السياسة النقدية والتجارية، تستهدف تنظيم نشاط الصرافة واحتواء السوق الموازية للنقد الأجنبي، إلى جانب دعم استقرار سعر الصرف وحماية الاحتياطيات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية بالمصرف لعام 2026، والذي ناقش تطورات الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وتقييم الإجراءات التي تم اتخاذها خلال عام 2025، إضافة إلى مستجدات الاقتصاد الوطني واستخدامات النقد الأجنبي، في ظل استمرار تحديات عدم الاستقرار السياسي وضعف الانضباط المالي.
وأفاد المصرف بأن اللجنة أقرت مجموعة من التوصيات والإصلاحات، على أن تُعرض على مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي خلال اجتماعه الأول للعام الجاري لاعتمادها، مشيراً إلى أن الإصلاحات تركز على تعزيز الاستقرار النقدي والحد من التشوهات في سوق الصرف.
وتطرقت اللجنة إلى آليات تنظيم ورقابة نشاط مكاتب وشركات الصرافة، ومدى جاهزيتها لمزاولة أعمالها وفق الأطر القانونية، بما يسهم في رفع مستويات الشفافية والانضباط داخل سوق النقد الأجنبي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الليبية.
كما استعرضت اللجنة التقارير الفنية المتعلقة بالمخاطر الاقتصادية، وفي مقدمتها التوسع في الإنفاق العام وارتفاع الدين العام، وتأثير ذلك على حجم الاحتياطيات الأجنبية واستدامتها، مؤكدة أهمية تبني سياسات أكثر حذراً للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ليبيا
إقرأ أيضاً:
ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب دخل مرحلة جديدة تقوم على إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل، بهدف الارتقاء بالجامعة المغربية وتعزيز تنافسيتها الدولية.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس أن البحث العلمي ظل لسنوات يعاني اختلالات مرتبطة بضعف التأطير القانوني، ومحدودية التمويل، وغياب هياكل معترف بها قانونيا، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتقييم المنتظم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون 59.24، الذي صادق عليه البرلمان، خصص لأول مرة بابا كاملا يضم 14 مادة للبحث العلمي، خلافا للقانون 01.00 الذي لم يكن يتضمن مقتضيات واضحة في هذا المجال، مضيفا أن المختبرات وبنيات البحث “لم تكن لها أي شرعية قانونية في السابق”.
وأضاف الوزير أن الإصلاحات الجديدة تشمل مراجعة قانون المركز الوطني للبحث العلمي، وتعزيز تمثيلياته الجهوية، إلى جانب مراجعة قانون الوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، وربط ذلك بإعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، فضلا عن تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035، ووضع استراتيجية جامعية خاصة بالابتكار.
وفي ما يتعلق بالحكامة، كشف ميداوي عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع منح الجامعات صلاحيات أوسع وآليات تدبير حديثة، من بينها إمكانية تعيين 10 نواب للرؤساء و4 نواب للعمداء، وإحداث معاهد متخصصة وبنيات بحث وفق معايير دولية.
كما أعلن الوزير عن تنويع فئات الموارد البشرية العاملة في البحث العلمي، عبر استحداث صفة الأستاذ المنتسب، والباحث ما بعد الدكتوراه، والباحثين والخبراء المتخصصين، إلى جانب تقنيي وإداريي البحث، وإحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة.
وفي جانب التمويل، أوضح ميداوي أن القانون الجديد ينص على إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع تنويع مصادر التمويل بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مبرزا أن هذا الأخير يساهم بأكثر من 50 في المائة من تمويل البحث العلمي في عدد من الدول المتقدمة.
وسجل الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى استمرار برنامج “بريما” الأوربي، وتقدم المغرب للحصول على صفة “شريك” لدى الاتحاد الأوربي في مجال البحث العلمي، ما سيفتح آفاقا جديدة للتمويل والتعاون الدولي.
وشدد ميداوي على أن إصلاح البحث العلمي يعد “الرهان الأصعب” بالنسبة للجامعة المغربية، معتبرا أن تطوير هذا المجال هو ما يميز الجامعة عن باقي القطاعات، ويعكس قدرتها على المساهمة في التنمية والابتكار.