“فقيه الجامعي” و”Verita Neuro” يطلقان أول برنامج للتحفيز فوق الجافية لعلاج إصابات الحبل الشوكي
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أعلن مستشفى فقيه الجامعي (FUH)، وبالتعاون مع شركة Verita Neuro، عن إطلاق أول برنامج للتحفيز فوق الجافية (Epidural Stimulation) في الشرق الأوسط لعلاج إصابات الحبل الشوكي، وذلك في إنجاز طبي يُعد تحولاً نوعياً في أساليب علاج هذه الإصابات المعقدة.
ويعزز هذا البرنامج الريادي مكانة دبي كوجهة عالمية للعلاج العصبي المتقدم، من خلال توفير حلول مبتكرة لم تكن متاحة سابقاً في المنطقة.
وقال الدكتور مهيمن عبدالغني، الرئيس التنفيذي لمجموعة فقيه هيلث وعضو مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لمستشفى فقيه الجامعي: “يعكس هذا التعاون الاستراتيجي مع Verita Neuro التزامنا بتقديم رعاية عالمية المستوى قائمة على الأدلة العلمية داخل دولة الإمارات.
إن إدخال تقنية التحفيز فوق الجافية في مستشفى فقيه الجامعي يعني أن مرضى إصابات الحبل الشوكي لم يعودوا بحاجة للسفر إلى الخارج للحصول على إعادة التأهيل العصبي المتقدم. وبالشراكة مع Verita Neuro، نعيد تعريف معايير الرعاية في الشرق الأوسط، ونُعيد للمرضى القدرة على الحركة والاستقلالية والأمل”.
وتواصل مستشفى فقيه الجامعي ترسيخ حضورها في مجال العلاجات المبتكرة، بما يعزز رسالتها بتقديم أعلى مستويات الرعاية في دبي وخارجها.
من جانبه، قال جوليان أندرييز، الرئيس التنفيذي لشركة Verita Neuro: “تُعد Verita Neuro متطورة عالميًا في إعادة ربط المسارات العصبية بما يساعد المرضى على استعادة الحركة الإرادية ووظائف الجسم الحيوية.
ويُعد مستشفى فقيه الجامعي، كأحد أبرز المراكز الطبية الأكاديمية في المنطقة، الشريك المثالي لتقديم هذه العلاجات المتقدمة في الشرق الأوسط، ويسعدني جداً هذا التعاون”.
وأضاف الدكتور ناصر مجيد، المدير الطبي لشركة Verita Neuro: “تُعد البنية التحتية الطبية المتقدمة في دبي البيئة المثالية لتقديم علاج التحفيز فوق الجافية بتقنيتنا الخاصة، مما يتيح استعادة الوظائف العصبية بشكل شخصي وحياتي ومؤثر في قلب الشرق الأوسط.
ملخص التقنية: أمل جديد لمرضى إصابات الحبل الشوكي
تعتمد تقنية التحفيز فوق الجافية على إجراء جراحي لزرع جهاز تحفيز عصبي فوق البنى الخلفية للحبل الشوكي القطني، حيث يرسل الجهاز نبضات كهربائية تصل بين إشارات الدماغ والأنسجة العصبية الواقعة أسفل مستوى الإصابة.
ويتيح هذا “الجسر العصبي” إمكانية:استعادة الحركة الإرادية
استعادة القدرة على الوقوف واتخاذ خطوات مدعومة، تحسين التحكم بالأمعاء والمثانة، تخفيف التشنجات والصلابة العضلية وتحسين الوظائف اللاإرادية
ويمكن زراعة الجهاز في حالات الإصابة الكاملة أو الجزئية، ويتم التحكم به عبر وحدة صغيرة الحجم لا تتجاوز حجم الهاتف المحمول.
ويرتكز بروتوكول Verita Neuro العلاجي على استعادة الحركة لدى المرضى وتمكينهم من الوقوف والمشي بخطوات مدعومة وتحسين وظائفهم الحيوية.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.