بعد الوداع «المؤلم» لروما في كأس إيطاليا.. جاسبيريني يرفض محاكمة سفيلار
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
أكد المدرب الإيطالي جيان بييرو جاسبيريني أنه «غير مُحبط» رغم خروج روما من بطولة كأس إيطاليا، عقب السقوط على ملعبه أمام تورينو بنتيجة 3-2، في مباراة مثيرة شهدت سيناريو قاسياً على جماهير «الجيالوروسي»، خصوصا بعد استقبال هدف حاسم في اللحظات الأخيرة.
وودّع روما البطولة، مساء أمس الثلاثاء، بعد مواجهة جاءت مليئة بالإثارة، حيث نجح تورينو في خطف بطاقة التأهل بفضل ثنائية تشي أدامز، إلى جانب هدف قاتل سجّله إميرهان إلكهان في الدقائق الأخيرة، ليحسم الفوز من قلب العاصمة، رغم عودة روما مرتين في اللقاء، عبر هدفي ماريو هيرموسو والمهاجم الصاعد أنطونيو أرينا.
وواجه جاسبيريني سؤالاً مباشراً حول حاجته لمهاجمين جُدد في يناير، ليعترف بصعوبة الأمر، قائلاً «ربما كنت أتوقع ذلك في يوليو، أما في يناير فالأمر مختلف تماماً»، وأضاف: «قدّمنا موسماً جيداً حتى الآن ونريد الاستمرار، لعبنا بشكل جيد، أهنئ اللاعبين على الأداء، لكن للأسف النتيجة أفسدت كل شيء، كانت يمكن أن تكون ليلة تُكتب للإشادة بنا، وأهنئ تورينو على التأهل».
وعن الأهداف التي استقبلها روما وما أثير حول الحارس ميلي سفيلار، رفض جاسبيريني محكامته أو تحميله المسؤولية، قائلاً: «هناك بالطبع شعور بالندم على الأهداف التي استقبلناها، كان يمكن تجنب بعضها، لكنها تحدث في كرة القدم.. كانت مباراة قوية ومفتوحة، ولن ألوم أحداً».
وفي لقطة مضيئة وسط الخروج، خطف الموهوب أنطونيو أرينا «16 عاماً» الأضواء، بعدما سجّل من أول لمسة له في كرة القدم مع الفريق الأول، ما دفع المدرب للإشادة به: «هذا الهدف إشارة عظيمة وستبقى معه طويلاً. هو قويٌّ بدنياً، لا يخاف من شيء، ويملك طاقة كبيرة. لا أعرف إن كان سيظل دائماً رأس حربة، ما زال أمامه وقت لينمو، لكن بالنسبة لعمره فهو متطور جداً».
وختم جاسبيريني تصريحاته بالتأكيد على أن الفريق سيغلق ملف الكأس سريعاً: «الآن وقت الدوري، أنا آسف للمجموعة وللجماهير، لكن اللعب في كل البطولات أمر صعب، علينا تقبُّل ذلك. أنا غير محبط». أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: روما كأس إيطاليا تورينو
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.