في خطوة تهدف إلى حشد الجهود العربية نحو تنمية علمية وتكنولوجية موحدة، دعت المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي كافة الحكومات والمؤسسات والشركات الكبرى إلى فتح باب التعاون معها، مؤكدة أن البحث العلمي التطبيقي هو حجر الأساس لمستقبل أكثر إشراقًا في المنطقة.

جاء ذلك على لسان الدكتور أمجد شموط، رئيس المرصد العربي لحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، وذلك بعد انتخابه مؤخرًا رئيسًا لمجلس إدارة المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي.

وأكد شموط في تصريحات صحفية أن رسالة المنظمة النبيلة ودورها في معالجة اختلالات المجتمعات العربية كان الدافع الأساسي لقبوله هذه المهمة.
 

وأوضح شموط أنه يتولى المسؤولية خلفًا لشخصية قيادية بارزة دعمت المنظمة في بداياتها، مما يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. وأعرب عن ثقته التامة في تعاون أعضاء المجلس الجديد وهيئات المنظمة لاستكمال المسيرة، مشددًا على أن لا تقدم دون استثمار حقيقي في العقول العربية المواعدة، لافتا ان التعاون بين الحكومات والمؤسسات اساس تحقيق النهضة.
 

وأشار شموط  إلى أن ما جذبه للمنظمة هو هويتها القوية ورؤيتها الواضحة الرامية إلى تعزيز البناء العلمي والمعرفي. ولفت إلى أن المنظمة تضم تحت مظلتها نخبة من الشخصيات العلمية والأكاديمية والسياسية البارزة، من بينهم خمسة وزراء عرب حاليين وسابقين،  وهم أ.د. انتصار الزين الصغيرين وزير البحث العلمي الأسبق بالسودان، وأ. د. حازم إبراهيم صالح -  نائب رئيس جامعة المنوفية لشؤون البحث العلمي بمصر، د. وفاء شعلال  خبير في منظمة الإليكسو
وزير ثقافة سابق بالجزائر، ومحمد جمل الليل  مستشار رئيس الجمهورية بجزر القمر وزير العدل الأسبق، د. مكفولة أكاط مستشار رئيس حكومة وزير شؤون خارجية سابق موريتانيا، حيث يضم مجلس الإدارة والهيئة الاستشارية كفاءات من مختلف الدول العربية، مثل الكويت، ومصر، والبحرين، والأردن، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، والسودان، والعراق، وغيرها، مما يعزز صبغتها كـ "بيت خبرة" يجمع بين الخبرة العلمية والعملية.

وأوضح شموط ان  فكرة المنظمة تنبثق من إيمان عميق بأن "الإنسان هو رأس المال الحقيقي"، وضرورة استثمار الأفكار البحثية وتحويلها إلى مشروعات تعزز جودة الحياة لـ 450 مليون عربي من المحيط إلى الخليج، وان هدف المنظمة بشكل استراتيجي إلى استثمار الإنتاج المعرفي للنخب العلمية العربية لمواجهة التحديات الجسام التي تواجه المجتمعات، وتقديم أحدث الاستشارات العلمية للحكومات والمؤسسات الكبرى لزيادة إنتاجيتها وتعلية قيمها السوقية.

ودعا شموط في ختام حديثه جميع المؤسسات الحكومية والخاصة إلى التعاون مع المنظمة عبر قطاعاتها الخمسة الرئيسية، والتي تشمل: الصناعات الغذائية، الصناعات الدوائية، السياحة، التعليم، والطاقة. لافتا ان المنظمة تسعي من خلال هذه المسارات إلى رفع المعدلات الاقتصادية والاجتماعية للأفراد، وتحسين الأرقام التنافسية للدول العربية مقارنة بدول العالم المتقدم

وجدد التأكيد على أن المنظمة منفتحة على جميع المؤسسات العربية دون استثناء، سعيًا منها لترسيخ مكانتها كمنظمة علمية دولية رائدة تخدم الوطن العربي من خلال تطبيقات البحث العلمي الحديثة.
وتعمل المنظمة كحلقة وصل وجسر يربط بين الباحثين والموهوبين (داخل وخارج الجامعات) وبين الحكومات والشركات الكبرى. كما تعتمد على شبكة واسعة من الشركاء، من بينهم البرلمان العربي، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، والاتحاد العربي للثقافة، ومركز لندن للبحوث والاستشارات، بالإضافة إلى مؤسسات حقوقية وتنموية أخرى. 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تنمية علمية المنظمة العربية المتحدة المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي الحكومات الشركات الكبرى فتح باب التعاون البحث العلمی رئیس ا

إقرأ أيضاً:

من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟

توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.

رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات

مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار

ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.

ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.

أربع مناطق

تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.

وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.

وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.

وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.

تنوع مؤسسي

يقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.

ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.

ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.

مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئر

وتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.

ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.

ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".

المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق
 

ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.

ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.

البيانات السيزمية

ويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.

مرونة التعاقدات

ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".

مستحقات الشركاء

ويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.

ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.

مقالات مشابهة

  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • الأمين العام للاتحاد الإنجيلي العالمي يبحث في القدس تعزيز الحضور المسيحي والتعاون بين الكنائس
  • جمس تقدم سييرا 2026 الجديدة.. وهذا سعرها عالميًا
  • ذكرى النهضة.. ووجع الغياب
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين