أريحا - خاص صفا 120 عائلة فلسطينية في تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا أجبرتها اعتداءات المستوطنين المستمرة على تفكيك مساكنها والرحيل قسرًا عن التجمع، دون أن يعرفوا أين يتجهون وما هو مصيرهم.. على بعد 16 كيلو شمالي أريحا، يترّبع التجمع البدوي، أحد أقدم وأكبر التجمعات البدوية، صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساحات شاسعة من أراضيه، وحوّلته إلى بؤر استيطانية تُحاصره من جميع جهاته، ما يُهدد حياة سكانه.
يعيش أهالي التجمع في خيام و"بركسات"، وسط ظروف معيشية قاهرة تتفاقم مع تصاعد هجمات المستوطنين، واعتداءاتهم الوحشية وتهديداتهم المستمرة بحقهم، في محاولة لتنغيص حياتهم وإجبارهم على الهجرة والرحيل قسرًا عن أراضيهم. ودائمًا ما يُهاجم المستوطنون بحماية قوات الاحتلال التجمع البدوي، وينفذون اعتداءاتهم على السكان وممتلكاتهم، ومواشيهم، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف كل التجمعات البدوية في الضفة الغربية لصالح التوسع الاستيطاني. وبين منازل المواطنين، يتعمّد المستوطنون رعي مواشيهم في محيطها، ومنع الرعاة من الوصول إلى أراضيهم على مدار أيام. ومع غياب وسائل الحماية في ظل تصاعد عنف المستوطنين، اضطرت نحو 120 عائلة في التجمع خلال أسبوع فقط، إلى مغادرة مساكنها ومصادر رزقها والرحيل قسرًا، خوفًا على سلامتها.
معاناة لا تتوقف عضو لجنة الدفاع عن شلال العوجا عايد موسى كعابنة يقول إن الأهالي يعانون منذ ثلاث سنوات من اعتداءات المستوطنين التي لا تتوقف ليل نهار، عبر اقتحام التجمع ومداهمة مساكن المواطنين والاعتداء عليهم ومصادرة مواشيهم، وتخريب الاشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية. ويوضح كعابنة في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن الأهالي يعانون الأمرين بسبب تصاعد هجمات المستوطنين وفقدانهم مصدر رزقهم، في محاولة لدفعهم للرحيل والتهجير القسري. ويشير إلى أن هذه الاعتداءات أجبرت عائلته على الرحيل الفوري دون أن تتمكن من حمل أي من مقتنياتها وممتلكاتها. ويضيف أن "هؤلاء المستوطنين يقتحمون منازل التجمع ويجلسون بين النساء، وفي حال اعتدى أي مواطن على أحدهم يتم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال". ويتعمّد المستوطنون قطع خطوط المياه عن سكان شلال العوجا، وتخريب الشبكات وخزانات المياه، بهدف تعطيشهم وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة. ويشير إلى أن المستوطنين صادروا في الآونة الأخيرة، 1500 رأس غنم من التجمع، ويقومون برعي أغنامهم بين منازل المواطنين، في مشهد استفزازي يبث الرعب والخوف في صفوف المواطنين. ولم يسلم المتضامنون الأجانب حتى من اعتداءات المستوطنين في شلال العوجا، بل يتعرضون للاستفزاز والاعتقال والملاحقة من قبل قوات الاحتلال.
نكبة جديدة ويتابع كعابنة "ناشدنا جميع المؤسسات المحلية والدولية لأجل وقف الهجمة الاستيطانية ضد التجمع وسكانه، ولتعزيز صمودهم في أراضيهم، التي تتعرض باستمرار للنهب والمصادرة، بغية إقامة المستوطنات، لكن دون جدوى". ومع غروب شمس كل يوم، يتناوب رجال التجمع على الحراسة الليلية لمواجهة اعتداءات المستوطنين المتكررة على التجمع، ولحماية السكان الفلسطينيين. ولم تتوقف اعتداءات المستوطنين في التجمع عند ذلك، بل أجبرت أكثر من 79 عائلة على ترك مساكنها ومغادرتها قسرًا، فيما يتهدد كابوس التهجير القسري أكثر من 12 عائلة أخرى تعيش داخل التجمع. ويقول كعابنة إن هجمات المستوطنين وحصارها لتلك العائلات وحراثة الطريق المؤدي إليها، ومنع تنقلها وإدخال أي مواد ضرورية للحياة لهم أجبرها على النزوح وترك بيوتها. ويبين أن أهالي التجمع يعيشون نكبة جديدة وضغوطات يومية، وغياب لأدنى مقومات الحياة، فلا بنية تحتية ولا كهرباء ولا ماء، فضلًا عن تهديد حياتهم وإجبارهم على هدم بيوتهم، ومنع المزارعين من الوصول لأراضيهم ورعي أغنامهم. ويجد الطلاب صعوبة في الوصول إلى مدرستهم، بسبب اعتداء المستوطنين عليهم ذهابًا وإيابًا، ناهيك عن منع دخول أي مواطن من خارج التجمع أو الدخول إليه. وما يتعرض له السكان من انتهاكات جسيمة تشمل انعدام الأمن والمأوى وحرمانهم من أبسط حقوقهم البشرية الاساسية تشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تكفل حماية السكان المدنيين تحت الاحتلال. وفق كعابنة وتتميز حياة البدو في شلال العوجا بالصمود والإصرار على البقاء، رغم ما يواجهونه من اعتداءات وتحديات محفوفة بالمخاطر، في ظل الحاجة الماسة للدعم والحماية. ويناشد كعابنة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية وكافة أصحاب الضمائر الحية للتحرك الفوري من أجل حماية المدنيين في شلال العوجا البدوي من خطر التهجير القسري الذي يتهددهم بأي لحظة. ويطالب باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف اعتداءات المستوطنين نهارًا وجيش الاحتلال ليلًا، وتوفير الحماية الدولية لمن تبقى داخل التجمع وضمان أمنهم وسلامتهم، خصوصًا الأطفال والنساء.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية:
شلال العوجا
أريحا
عنف المستوطنين
تهجير قسري
اعتداءات
اعتداءات المستوطنین
شلال العوجا
إقرأ أيضاً:
مرافعة النيابة في محاكمة 58 متهما بخلية التجمع الأول.. اليوم
تستمع الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026، للشهود ومرافعة النيابة العامة في محاكمة 58 متهما متهمين بتهمة الانضمام لخلية إرهابية بالتجمع الأول، في القضية رقم 19862لسنة 2024 جنايات التجمع الأول.
تعقد الجلسة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني وعضوية المستشارين وائل عمران وغريب عزت وسكرتارية ممدوح عبد الرشيد.

أحدهم سوابق..
القبض على 3 أشخاص ضربوا موظفا بسلاح أبيض في القاهرة

خلاف على البيع والشراء.. ضبط مالكي محلين لبيع أطعمة الكلاب لتعديهما على بعضهما في القاهرة

لا يحمل رخصة قيادة.. القبض على سائق ميكروباص لتحصيله أجرة أزيد من المقررة في الإسكندرية

حاولوا الهرب.. القبض على سائق قيّد أطفاله الثلاثة بسبب خلافات مع زوجته في بني سويف

الأمن يكشف حقيقة تعدي طالب على والد سيدة بسلاح أبيض في الغربية

الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات سيدة بتلفيق قضية لزوجها في كفر الزيات

بصحبتهم 7 أحداث.. القبض على 6 رجال وسيدتين استغلوا الأطفال في أعمال التسول
وجه للمتهمين جميعا اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية الغرض منها الدعوة للإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وآمنة للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، والاضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
ووجه لبعض المتهمين اتهامات بعقد لقاءات لإعادة إحياء تنظيم الإخوان وجمع تبرعات مع متهمين آخرين.

طباعة شارك الدائرة الأولى إرهاب مجمع محاكم بدر مرافعة النيابة العامة خلية إرهابية خلية التجمع الأول