وزير التربية والتعليم يصطحب نظيره الياباني في زيارة تفقدية للمدرسة المصرية اليابانية
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، يرافقه يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، اليوم، جولة تفقدية بالمدرسة المصرية اليابانية بالقاهرة الجديدة.
جاء ذلك في إطار زيارة الوزير الياباني الرسمية لمصر التي تعد أول زيارة رسمية له خارج اليابان منذ توليه منصبه، والتي تستهدف مواصلة سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع التعليم والاطلاع على آليات تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدارس المصرية.
ورافق الوزيران خلال الجولة السفير إيواي فوميو، سفير اليابان بالقاهرة، والوفد المرافق، بحضور ممثلي هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) في مصر، والأستاذة نيفين حمودة، مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية.
وشهدت الزيارة تفقد عدد من الفصول الدراسية، من بينها فصل الاول الابتدائى ومتابعة تدريس حصة الرياضيات للمنهج الجديد والذي تم إصداره بالتعاون مع الجانب الياباني ومتوافق مع منهج الرياضيات في اليابان ثم تفقدا فصل الصف الرابع الابتدائي أثناء انعقاد مجلس الفصل وهي أحد أهم أنشطة التوكاتسو التي تساعد علي بناء شخصية الطلاب وتعزز مشاركتهم الفعّالة في الأنشطة المدرسية، وتنمية مهارات الحوار والتعبير عن الرأي.
وشملت الجولة حضور حصة موسيقى، بما يعكس اهتمام المدارس المصرية اليابانية بتنمية الجوانب الفنية والثقافية لدى الطلاب إلى جانب الجوانب الأكاديمية، فضلًا عن تفقد حصة لمادة الرياضيات للصف الثاني الإعدادي، حيث تم متابعة استخدام منصة «Sprix» التعليمية لتنمية مهارات الرياضيات عند الطلاب في إطار توظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم الفهم التفاعلي للمناهج الدراسية.
كما تضمنت الجولة تفقد عدد من المعامل، وقاعات الأنشطة، حيث تابع الوزيران تنفيذ أنشطة «التوكاتسو» التي تُعد إحدى الركائز الأساسية للتجربة التعليمية اليابانية، وتهدف إلى تنمية شخصية الطالب، وبناء قيم الانضباط والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، وتعزيز روح التعاون والمواطنة، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل الفصول الدراسية، وما تتضمنه من برامج لتنمية مهارات التفكير المنطقي وحل المشكلات لدى الطلاب.
وخلال الجولة، أكد وزير التربية والتعليم أن التجربة المصرية اليابانية في التعليم حققت نجاحًا كبيرًا خلال السنوات الماضية منذ انطلاقها عام 2018، مشيرًا إلى أن هذه التجربة أسهمت في إحداث نقلة نوعية في أساليب التعليم وبناء شخصية الطالب على أسس تربوية متكاملة.
وتبادل الوزيران الحديث مع المشرف الياباني المسئول عن المدرسة، حيث أشاد يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني بمستوي الطلاب المصريين وشغفهم للتعلم والمعرفة وأهمية تأثير تواجد المشرفين اليابانين بالمدارس والذي يصل عددهم حاليا إلى ١٧ مشرفا.
وأعرب وزير التربية والتعليم عن تطلعه إلى زيادة عدد الخبراء اليابانيين ليصل إلى 100 خبير ياباني بناء على توجيهات السيد الرئيس، والتوسع في الشراكة المصرية اليابانية باعتبارها نموذجًا يُحتذى به لما تمثله من تجربة ناجحة في تبادل الخبرات ونقل فلسفة التعليم الياباني بما يتناسب مع المجتمع المصري.
كما أعرب وزير التربية والتعليم عن سعادته وتقديره لزيارة نظيره الياباني، متمنيًا أن تسهم الزيارة في تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، مؤكدًا أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجال التعليم، وتعكس حرص الدولة المصرية على الاستفادة من أفضل النماذج التعليمية العالمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتطوير منظومة التعليم وبناء جيل قادر على التفكير والإبداع.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى اهتمام الوزارة بإدخال وتطوير مواد العلوم الحديثة، وعلى رأسها البرمجة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من الأدوات الأساسية لبناء مهارات المستقبل، مثمنًا التعاون في تدريس مادة البرمجة بالمدارس المصرية اليابانية، إلى جانب التوسع في إنشاء هذا النوع من المدارس لما أثبتته التجربة من نجاح في تحسين البيئة التعليمية ورفع مستوى انضباط الطلاب.
كما تطرق وزير التربية والتعليم إلى تعاون الأكاديمية المهنية للمعلمين مع جامعة هيروشيما لتدريب المعلمين على النظام الياباني الذى يساهم بشكل كبير فى تطبيق النموذج التعليمي الياباني بالمدارس المصرية.
وأعرب الوزير الياباني عن تقديره وسعادته بزيارته لمصر، مشيدًا بحفاوة الاستقبال، وبما شهده من تطبيق فعّال للنموذج التعليمي الياباني داخل المدارس المصرية، وأثنى على مستوى التفاعل الإيجابي بين الطلاب والمعلمين، مؤكدًا أن التجربة المصرية اليابانية تُعد نموذجًا متميزًا للتعاون المثمر بين البلدين في مجال التعليم، مع التزام بلاده بمواصلة دعم التعاون مع مصر للارتقاء بجودة التعليم وبناء الإنسان.
وأكد الجانبان على استمرار التنسيق والتعاون المشترك لدعم وتطوير المدارس المصرية اليابانية، وتبادل الخبرات التعليمية، وتطوير مناهج العلوم الحديثة، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جدير بالذكر أن عدد المدارس وصل 69 للعام الدراسي الحالي وتم الإعلان عن التقديم لعدد 79 مدرسة مصرية يابانية للعام الدراسي القادم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التربية والتعليم وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف التعليم وزير التعليم المدارس المصریة الیابانیة وزیر التربیة والتعلیم
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.