أنقرة (زمان التركية)ــ وقع اشتباك اليوم الأربعاء، بين نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الشعب الجمهوري في الجمعية الوطنية التركية الكبرى.

واندلع شجار خلال جلسة برلمانية لمناقشة أزمة المياه في أنقرة، بعد أن ذكر أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم اسم عصمت إينونو.

خلال مناقشات خارج جدول الأعمال، قال النائب عن حزب العدالة والتنمية في إسطنبول، آدم يلدريم، دون ذكر اسم عصمت إينونو: “جاء عصمت، ورحل القدر.

أنظر إلى أسماء أبنائكم، ولا يوجد بينهم واحد اسمه عصمت أو كمال أو مصطفى”.

عصمت إينونو هو أحد ضباط الجيش العثماني وكان رفيقًا لمصطفى كمال أتاتورك، وبعد تأسيس الجمهورية التركية أصبح ثاني رئيس للجمهورية، وعُرف بأن سياساته كانت أشد وأقسى من سياسات أتاتورك نفسه.

وقال يلدريم ما يلي: “بالأمس، كنا نتوقع من زعيم حزب الشعب الجمهوري أن يفعل شيئاً حيال قضية المياه في أنقرة، وهو أمر لم يستطع منصور يافاش تحقيقه. بدلاً من ذلك، قال: “لا تُسيّسوا قضية المياه”، ووعد “بحل مشكلة المياه”، أليس كذلك؟”

لا داعي لقلق سكان أنقرة. فمشكلة المياه خطيرة للغاية بحيث لا يمكن تركها لحزب الشعب الجمهوري. لا يمكن إدارة بلدية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. نرى إعلانات، لكن لا وجود للإسفلت ولا للمياه، بينما نرى الكثير من التغريدات.

أثارت هذه التصريحات ردود فعل من أعضاء حزب الشعب الجمهوري.

قال نائب رئيس مجموعة حزب الشعب الجمهوري علي ماهر باشارير لعضو حزب العدالة والتنمية يلدريم: “لمن تقول هذه الكلمات؟ إذا كنت تقول هذا عن عصمت باشا، فالعار عليك”. ثم تصاعد الجدال.

وتدخلت نائبة رئيس الجمعية الوطنية التركية الكبرى، بيرفين بولدان، وردت على يلدريم قائلة: “لا تُصدر مثل هذا التقييم. انظر، لا أحد يستأذن أحداً عند تسمية طفله. لا أعتقد أنه من الصواب إثارة جدل حول سبب عدم اختيارك لهذا الاسم أو ذاك.”

عندما كرر آدم يلدريم، عضو حزب العدالة والتنمية، كلماته، توجه نواب حزب الشعب الجمهوري نحو يلدريم ونواب حزب العدالة والتنمية، واشتبكوا سويا، مما اضطر رئاسة البرلمان لتعليق الجلسة.

Tags: المعارضة التركيةتركياعراك في البرلمان التركيعصمت إينونو

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: المعارضة التركية تركيا عراك في البرلمان التركي حزب العدالة والتنمیة حزب الشعب الجمهوری

إقرأ أيضاً:

ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة

في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.

واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.

وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.

وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.

وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.

وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.

كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.

واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.

ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.

وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.

وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.

من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.

أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.

وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.

ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.

مقالات مشابهة

  • "سودان تربيون": مباحثات مفاجئة بين البرهان وأردوغان في أنقرة
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
  • ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • مشيخة الأزهر بين السلطة والمعارضة
  • تركيا.. تهمة جديدة تلاحق أوزجور أوزال
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود