الأمن السوري يطلب من بيروت تسليم 200 ضابط من نظام الأسد فروا إلى لبنان
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
كشف مصدر عسكري لبناني للجزيرة، اليوم الأربعاء، عن توقيف ضباط من النظام السوري السابق لكن "دون أن تظهر التحقيقات أنهم يعدون لتحركات"، في حين نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر سورية ولبنانية أن السلطات السورية طلبت من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد.
وقال المصدر اللبناني للجزيرة "يوجد ضباط من النظام السوري السابق في لبنان لكن لا تنظيم لهم أو غرفة عمليات" مؤكدا أنه لا توجد تحضيرات أمنية تهدد الدولة السورية انطلاقا من الأراضي اللبنانية.
وأضاف المصدر أن الجيش أوقف منذ بداية العام 160 شخصا ينتمون إلى تنظيم الدولة وتنظيمات إرهابية، كما صادر مخدرات بقيمة ملياري دولار ودمر 22 معملا لإنتاجها.
لقاء أمنيفي السياق ذاته نقلت "رويترز" عن 3 مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي، عن لقاء المسؤول الأمني السوري العميد عبد الرحمن الدباغ في 18 ديسمبر/كانون الأول بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.
والتقى الدباغ -وهو مساعد رئيس الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية– بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا.
وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.
ووصفت المصادر الزيارة بأنها طلب مباشر من جهاز أمني إلى آخر، وليست طلب ترحيل.
وأكد 3 مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات، ونفى أحدهم تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط، فيما أقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم.
وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي انتفاضة، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة.
إعلانوتحدث جميع المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هويتهم، حتى يتسنى لهم الحديث عن تفاصيل المسألة بالغة الحساسية.
ووفقا لمصدر سوري اطلع على القائمة فقد تضمنت أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل كوسطاء للملياردير رامي مخلوف -ابن خال الرئيس المخلوع- أو اللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية في لبنان.
وأوضح مسؤول قضائي لبناني أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي إلى لبنان لتسلمهم، وهو إجراء يتم عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين.
ورافق الدباغ في زيارته لبيروت خالد الأحمد -المستشار السابق للأسد وصديق طفولة الشرع- وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معا في ذات اليوم في ديسمبر/كانون الأول.
وردا على الاستفسارات، أحال الأمن العام اللبناني "رويترز" إلى تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون في 11 يناير/كانون الثاني قال فيها إن الجيش ومديرية المخابرات وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في عدة مناطق بشمال البلاد وشرقها.
وأوضح عون أن المداهمات لم تسفر عن التوصل لأي دليل على وجود ضباط مرتبطين بنظام الأسد، مضيفا أن لبنان يواصل التنسيق مع سوريا في هذا الشأن.
ولم يرد مسؤولو الحكومة السورية على طلبات التعليق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تفاصيل الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إنه حتى الآن، لا توجد أي تسريبات من جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي بدأت منذ نحو ساعتين، ولا يزال الوقت مبكرًا، إذ من المتوقع أن تستمر هذه الجولة حتى الساعة 5 مساءً بالتوقيت المحلي، أي أن أمامنا نحو 6 ساعات من التفاوض بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، اللذين يضمان مستويات متعددة، سواء على المستوى السياسي أو العسكري.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا يطرح سؤالًا حول طبيعة هذه المفاوضات: هل ستتناول الجوانب السياسية فقط، أم أنها ستتطرق أيضًا إلى الجوانب العسكرية، كما حدث في جولات سابقة، ومنها الجولة التي عُقدت في مقر البنتاجون بوزارة الحرب الأمريكية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، والتي شارك فيها ممثلون على المستوى العسكري أيضًا؟
وأوضح أنه على المستوى العام، ورغم اختلاف المطالب بين الطرفين، إذ يركز الوفد اللبناني بشكل أساسي على وقف دائم ومستمر لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من البلدات الجنوبية في لبنان، ووقف القصف الإسرائيلي على تلك المناطق، بينما يركز الجانب الإسرائيلي بشكل أكبر على فكرة نزع سلاح حزب الله، وهي مسألة لا تزال ضبابية داخل لبنان، خاصة فيما يتعلق بآلية تنفيذها: هل سيتم عبر تسليم طوعي للسلاح من قبل حزب الله، أم سيكون للجيش اللبناني دور في ذلك؟، وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط التفاوض.