ثمن النائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب، الجهود المصرية المكثفة التي بذلتها الدولة المصرية، بالتنسيق مع الوسطاء والشركاء الدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أسفرت عن النجاح في الانتقال إلى المرحلة الثانية، في خطوة تعكس جدية المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة وفتح آفاق أوسع للحل.

وأكد مصطفى مزيرق أن الدور المصري المحوري يظل حجر الزاوية في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الانتقال للمرحلة الثانية يمثل بارقة أمل حقيقية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويفتح الطريق أمام بدء جهود إعادة إعمار غزة، وعودة الحياة إلى طبيعتها، ورفع المعاناة الإنسانية عن المدنيين، خاصة في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها القطاع.

الرئاسة الفلسطينية تثمن دور مصر والدول الوسيطة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزةوزير الخارجية: نأمل الإعلان قريبا عن أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة

وأوضح عضو مجلس النواب أن هذا التحرك المصري يأتي استكمالًا لاتفاقية شرم الشيخ، التي أرست مبادئ التهدئة وخفض التصعيد، ورسخت دور مصر كوسيط نزيه وفاعل يحظى بثقة جميع الأطراف، ويعمل انطلاقًا من مسؤولياته التاريخية والقومية تجاه الشعب الفلسطيني.

وأضاف مزيرق: أن التحركات المصرية تعكس رؤية سياسية متوازنة وحكيمة، تؤمن بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا عبر حلول عادلة وشاملة تحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحياة الكريمة وإعادة الإعمار.

وشدد على أن الدعم المصري للقضية الفلسطينية ثابت ولم يتغير، وأن القاهرة ستظل داعمًا رئيسيًا لكل الجهود الرامية إلى إنهاء المعاناة الإنسانية، وتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ التعهدات على أرض الواقع.

وأكد ما تحقق اليوم هو خطوة مهمة على طريق طويل، لكنه يعكس قدرة الدبلوماسية المصرية على تحويل الأزمات إلى فرص أمل، وصناعة فارق حقيقي في حياة الشعوب.

طباعة شارك غزة مصر البرلمان رفح فلسطين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة مصر البرلمان رفح فلسطين

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح الحج رغم ظروف المنطقة
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي
  • الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش