نيوزيمن:
2026-07-23@23:30:23 GMT

أشهر مقاهي الشاي في عدن تغلق أبوابه جراء نفاذ الغاز

تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT

في مشهد يعكس عمق الأزمة المعيشية المتصاعدة في العاصمة عدن، اضطرت أشهر المقهى الشاي التقليدية في المدينة بينها مقهى "السكران" في كريتر إلى إغلاق أبوابها مؤقتًا، بعد أن أنهكت أزمة الغاز المنزلي نشاطها التجاري وجعلت استمرار العمل غير ممكن في ظل نفاد المادة الأساسية التي يعتمد عليها هذا القطاع الصغير الحيوي.

 

وتفاجئ الكثير من المواطنين من أبناء عدن بإغلاق مقهى السكران، وهو أحد الأماكن العامة والسياحية التي يرتادها المواطنين شرب الشاي العدني من عدة مديريات في العاصمة. وبحسب القائمون على المقهى إن الإغلاق كان اضطرارًا نتيجة الأزمة الخانقة في مادة الغاز المنزلي. 

وتداول مواطنون صوراً للمقهى وهو موصد الأبواب، معبرين عن أسفهم لإغلاق المقهي التاريخي. مشيرين إلى أن المقهى الذي تأسس قبل عقود من الزمن في سوق البز بكريتر، ليس مكانًا لتناول الشاي العدني فقط بل هو ملتقىً يومياً للأدباء والمثقفين والعمال والبسطاء، ومقصداً سياحياً لا تكتمل زيارة كريتر إلا بارتِياده وتذوق "الشاهي العدني" الأصيل الذي اشتهر بتقديمه.

هذه التطورات تأتي في ظل أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي تشهدها المدينة منذ عدة أيام، ما أسفر عن معاناة واسعة للأسر وألقى بظلاله على مختلف الأنشطة التجارية والخدمية التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية لسكان عدن.

وتعد مقاهي الشاي في عدن، التي تقدم الشاي العدني التقليدي والمشروبات الساخنة لساعات طويلة، جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمدينة، حيث تشكل ملتقى للقاءات اليومية والنقاشات المجتمعية بين السكان، فضلاً عن كونها مصدر رزق للعديد من العمال والموظفين الصغار. 

لكن الشح الحاد في إمدادات الغاز، والذي دفع بأسعار الأسطوانة إلى مستويات قياسية في السوق السوداء، أدى إلى إغلاق هذه المقاهي، ما يعكس حجم التأثير الذي لا يطال المنازل فحسب، بل يمتد إلى قلب الحياة التجارية المحلية.

وتشير شهادات مواطنين إلى أن أزمة الغاز بلغت مستويات خانقة، إذ ارتفع سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء إلى نحو 20 ألف ريال يمني، وسط ضعف المعروض في المحطات الرسمية وغياب الحلول الفورية من الجهات المعنية، مما أجبر العديد من الأسر على الانتظار لساعات طويلة، أو اللجوء إلى مصادر بديلة أكثر كلفة وصعوبة في ظل الضغوط الاقتصادية المتفاقمة.

الأزمة الحالية ليست معزولة عن واقع معيشة أوسع في عدن، إذ أفادت تقارير محلية بأن شح الغاز أثر أيضاً على حركة النقل وشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود، كما ساهم في توقف بعض المخابز عن العمل، ما زاد من معاناة السكان الذين يكافحون بالفعل لضمان احتياجاتهم الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتقلبات الإمدادات.

ومع ذلك، تعكس هذه الأزمة أيضًا تحديًا أوسع أمام السلطات المحلية في عدن، التي تواجه ضغوطًا متزايدة لإيجاد حلول فعّالة لأزمات الخدمات الأساسية. 

ويقول مراقبون إن استمرار أزمة الغاز في عدن يعكس هشاشة سلسلة الإمداد والتوزيع في المحافظة، التي تعتمد على موارد متقلبة ويفتقر الكثير منها إلى التخطيط الاستباقي، ما يجعلها عرضة لصدمات متكررة تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين. 

ويضيف هؤلاء أن معالجة أزمة الغاز تتطلب، بالإضافة إلى الاستجابة الفورية للطلب الحاضر، تحسين آليات التخطيط والتوزيع لضمان استقرار الإمدادات، خاصة في القطاعات التي تمس الحياة اليومية والاقتصاد المحلي، مثل المقاهي والمحلات التجارية الصغيرة التي تشكل جزءًا مهمًا من الاقتصاد غير الرسمي في المدينة.

تجدر الإشارة إلى أن هناك مؤشرات من بعض المصادر المحلية تفيد ببدء عمليات تموين محطات الغاز في عدن، ما قد ينذر بانفراج جزئي في الأزمة خلال الساعات المقبلة، في حال استمرت عمليات التوزيع واستقرار الإمدادات، وهو ما يأمل فيه السكان بشدة لتخفيف الضغط على الأسر والأنشطة التجارية على حد سواء.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: أزمة الغاز فی عدن

إقرأ أيضاً:

الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي

قال الخبير النفطي محمد الشحاتي في تصريح لـ«شبكة عين ليبيا» إن حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي، مشيراً إلى أن ليبيا جاءت ضمن أكبر الدول في العالم من حيث حجم حرق الغاز وفقاً لتقارير دولية حديثة.

وأوضح الشحاتي أن الكميات المحروقة ارتفعت خلال عام 2025 بالتزامن مع ارتفاع إنتاج النفط، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين حجم الحرق وكثافة الحرق، موضحاً أن حجم الغاز المحروق ارتفع نتيجة زيادة إنتاج النفط، بينما انخفضت كثافة الحرق بصورة طفيفة، أي أن كمية الغاز المحروق لكل برميل نفط تحسنت نسبياً، وهو ما يعكس تحسناً تشغيلياً محدوداً، لكنه لا يعني أن المشكلة تراجعت، لأن الكميات المطلقة ما زالت مرتفعة.

وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حرق الغاز لا تقتصر على قيمة الغاز المهدور فقط، بل تشمل أيضاً قيمة الكهرباء التي كان يمكن إنتاجها، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات التوليد، وإتاحة كميات إضافية من النفط الخام والديزل للتصدير، فضلاً عن خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الوطنية.

وأكد أن زيادة إنتاج النفط يجب أن تترافق مع توسع موازٍ في مرافق جمع ومعالجة الغاز، لأن زيادة الإنتاج النفطي دون تطوير هذه المرافق ستؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع كميات الغاز المحروقة.

وأكد الشحاتي أن أكبر المتضررين من استمرار حرق الغاز هو قطاع الكهرباء، باعتبار أن ليبيا تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات التوليد.

وأوضح أن كل متر مكعب من الغاز يتم استرجاعه يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء أو تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة المنظومة وتقليل الانقطاعات.

مقالات مشابهة

  • حسني بي: أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة محطات.. بل أزمة إدارة وحوكمة ودعم
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • وفاة 6 أطفال غرقاً في موريتانيا جراء السيول
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي