بعد أزمته الصحية.. هاني شاكر يستعد لحفله في لبنان بهذا الموعد
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
يعيش الفنان هاني شاكر، حالة من النشاط الفني في الوقت الحالي، حيث يستعد لإحياء أولى حفلاته الغنائية في لبنان بالفترة المقبلة، والتي تأتي بعد تعافيه من أزمته الصحية مؤخرا.
موعد حفل هاني شاكر في لبنانومن المقرر، أن ينطلق حفل هاني شاكر، في لبنان يوم 14 فبراير المقبل، وذلك بالتزامن مع حلول احتفالات عيد الحب، ومن المفترض أن يقدم خلاله باقة من أفضل أعماله الغنائية التي طرحها مؤخرا.
وكان هاني شاكر قد كشف عن تأجيل حفله المقرر إقامته يوم 23 يناير بمسرح تياترو أركان بمنطقة الشيخ زايد، عقب تعرضه لأزمة صحية مفاجئة، مشيرًا إلى توصية الأطباء له بضرورة حصوله على قسط كافٍ من الراحة.
وكتب أمير الغناء العربي عبر صفحته الشخصية بموقع «انستجرام»: «تعلن شركة VAS BOX و شركة كيوب ميوزيك، عن تأجيل حفل أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر، والذي كان من المقرر إقامته يوم 23 يناير في مسرح تياترو أركان، وذلك نظراً لظروف صحية طارئة يمر بها الفنان، وبناءً على توصية الأطباء بضرورة حصوله على قسط كافٍ من الراحة».
وأضاف: «وتؤكد الجهات المنظمة أن صحة الفنان تأتي في مقدمة الأولويات، متمنين له الشفاء العاجل وعودته قريباً لجمهوره ومحبيه بكامل عافيته، وتقرر تحديد موعد جديد لإقامة الحفل ليكون يوم الخميس الموافق 2 أبريل على مسرح تياترو أركان، على أن تظل جميع التذاكر المباعة صالحة».
آخر تطورات الحالة الصحية لـ هاني شاكروطمأنت الفنانة نادية مصطفى عضو مجلس نقابة المهن الموسيقية، محبي أمير الغناء العربي هاني شاكر بشأن حالته الصحية، مؤكدة أنه أجرى عملية جراحية في العمود الفقري منذ أيام قليلة، ووصفت العملية بالبسيطة.
وأوضحت نادية مصطفى خلال تصريحات صحفية، أن حالة هاني شاكر الصحية مستقرة بشكل كبير وأنه موجود مع أسرته في منزله يقضي فترة النقاهة.
اقرأ أيضا:
بعد إجراء جراحة دقيقة بالعمود الفقري.. نهلة توفيق تطمئن محبي هاني شاكر
كارولين عزمي: أجسِّد شخصية ضابط شرطة في «رأس الأفعى».. والمسلسل يتناول جهود الأمن ضد القوى الخفية
«لن نقبل التطاول».. أسرة عبد الحليم حافظ توجه رسالة جديدة لرواد السوشيال
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: لبنان هاني شاكر الفنان هاني شاكر حفل هاني شاكر في لبنان أعمال هاني شاكر اعمال هاني شاكر هانی شاکر فی لبنان
إقرأ أيضاً:
وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
منطقة الخليج العربي ليست وليدة النفط، وليست وليدة العقد الثاني من القرن العشرين. أتعجب من بعض إخواننا العرب من تصوير سكان المنطقة وكأنهم كانوا حفاة لا قيمة لهم إلا في العقود المتأخرة. فهذه المنطقة عموما ارتبطت بحضارات قديمة وعريقة في القدم، وتدافعت معها، وأثرت وتأثرت بها مع حضارة بلاد السند، وبلاد الرافدين، وحتى حضارة النيل والصين، وارتبطت بالأديان والثقافات الأولى، وكانت ولا زالت من أهم المعابر البحرية والبرية، قبل أن تكون من المعابر المهمة جويا لتوسطها العالم القديم، وموقعها المميز في العالم الحديث.
إذا كانت هذه المنطقة ليست بذات الأهمية فلماذا قصدها المستعمرون الأوربيون منذ القرن السادس عشر الميلادي حتى اليوم؟ ولماذا تنافس عليها الأمويون والعباسيون وحتى العثمانيون قديما؟ لا يمكن قراءتها بهذه السذاجة التي يصورها بعضهم، وللأسف منهم كتاب، وبعضهم يعيش أو عاش في الخليج، وكان قريبا من ثقافتها وقراءة تأريخها.
فإذا أصابها التقسيم وفق المشيخات أو الأسر الحاكمة أو حضور اسم بعضها قديما وحديثا فقد سبقتها بلاد الشام والعراق واليمن والمغرب الأقصى منذ بدايات معاهدة سايكس بيكو 1916م، وهذا لم يلغِ وجود هذه الدول وأهميتها قبل وبعد التقسيم؛ فلا معنى للتقليل من الخليج العربي ودوله وعراقته قبل وبعد أيضا.
كتبت أكثر من مرة عن هذه المنطقة، وعن تأريخها ووحدتها، بيد يحزنني ما أراه من «مهاترات صبيانية» في «أكس» وكأنهم في حرب داحس والغبراء من مثقفين وأكاديميين ينظر إليهم أنهم قدوة في احتواء مثل هذه الأزمات، والحفاظ على وحدة الخليج وأمنه وترابه، وتوفير بيئة آمنة لأجياله القادمة، وهذا حد لا مساس له. للأسف أن نرى غثائية تظهر بين حين وآخر بدلا من قراءات جادة يتقدمها العقلاء، ويستفيد منها الساسة.
ثم للأسف أن الخليج بذاته من خلال مجلسه لم يستطع صناعة قراءة ثقافية وعلمية لها مراكزها المستقلة والصانعة للقرار. اكتفى عند صناعة جاميات مذهبية مختلفة تستخدمها السلطة بين حين وآخر، وبين صناعة مثقفي السلطة ذاتها المتحدثين بمدى الانتفاع المادي، وليس باسم الوطن ومبادئه وقيمته، وهذا ما نرى نتيجته اليوم بعد الأحداث الأخيرة من عدمية القراءات الجادة، ورغبة العديد من القدرات الثقافية إلى السكوت والانزواء، لتسود الغثائية في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «أكس».
المتأمل في «أكس» أن هناك فئات متقلبة حسب الحدث ترى الخليج بأكمله في سياسات دولها القطرية أحسنت أم أساءت، وكأن استقرار الخليج برؤية سياسة دولها المتقلبة؛ فأمن الخليج هو أمن للجميع، كما أن أمن أي دولة فيه هو أمن للكل، وكما لكل دولة سيادتها وخصوصيتها الثقافية ورؤيتها السياسية، إلا أن أي خلل أمني فيها المتضرر هو الجميع، كما نراه اليوم مثلا في العراق واليمن، وهما أكثر الدول قربا من الخليج؛ فبعض التقارير تشير إلى أن العديد من الضربات التي لحقت بالخليج في الحرب الأخيرة انطلقت من العراق، كما أن الفراغ السياسي في اليمن أدى إلى نمو جماعات أصبحت مصدر تهديد لأمن الخليج، والسبب أن الخليج طيلة نصف قرن لم يستطع احتواء هذين القطرين بمعنى الإحياء، وبناء الدولة المدنية غير المؤدلجة - خصوصا اليمن - حيث كانت أكثر قابلية أن تكون ضمن المنظومة الخليجية؛ فنمت في هذين القطرين تنظيمات نتيجة الفراغ السياسي، والتدخلات الأيديولوجية الخارجية.
ثم أتعجب ممن يبرر الضربات الحربية على الخليج بدعوى وجود قواعد عسكرية خارجية فيها في انتهاك صارخ لأمن وسيادة الخليج ذاته، كما أتعجب ممن يشجع مليشيات خارجية لها رؤى أيديولوجية مغلقة في ضرب المنطقة تحت مبررات لا علاقة لها لا بالقضية الفلسطينية، ولا بالحرب الأخيرة.
فانتهاك سياسة أي دولة في الخليج هو انتهاك لسياسة الجميع أيا كان مصدر هذا الانتهاك لا يبرر بحال من الأحوال، إلا إذا كان في الخفاء استخدمت هذه القواعد والتحالفات لا لأغراض أمنية دفاعية، بل استخدمت لأغراض حربية تضر بالآخر، فهنا كما يقال «جنت على نفسها براقش».
إن اتجاه الخليج اليوم في توسعة خلق الولاءات الخارجية عسكريا وسياسيا وثقافيا إذا هذا الخلق ليس منطلقه الوحدة الخليجية ذاتها، بل باعتبار الدولة القطرية الواحدة، هذا بلا شك سيمدد من حالة الفرقة بين دول الخليج، وتلاشي فكرة الوحدة الخليجية، وقد يجر كما حدث في لبنان - ولو على المستوى القطري - إلى تعددية الولاءات الخارجية في منطقة الخليج، وبالتالي حدوث الفوضى فيه على المدى البعيد.
عندما تنطلق هذه الولاءات من وحدة خليجية واحدة للحفاظ على أمنه وإحيائه كمنطقة جيوسياسية واحدة فهذا له ضرورياته المرحلية، لكن لما تنطلق من اعتبارات تجزيئية فيعني هذا أن الخليج يتجه نحو الانقسامات وخراب بيته بيده.
وهذا ما نراه اليوم في «أكس»؛ فالذي يحدث فيه إما له علاقة بجهات معروفة داخل الخليج ذاته، وهي من تسعى إلى خلقه، وإما لا علاقة لها به من حيث الابتداء، وإما أن العديد منها معرفات خارجية من غير أبنائها غايتها خلق الفوضى في هذه المنطقة، ودول الخليج باستخباراتها مدركة أنه لا تأثير لها إلا إلهاء الشعوب بصراعات وهمية آنية تشغل بها. جميع هذا - أدرك أم لم يدرك - سوف يؤدي إلى صناعة أزمة أمنية في المنطقة، وصناعة أجيال غير متشربة بالوحدة الخليجية، ولها انتماءات أيديولوجية خارجية على المدى البعيد ترى فيها الخلاص لأزمتها ومشكلاتها، مما يضعف الولاءات الداخلية التي تنمو بشكل طبيعي من الداخل، ولو اختلفت ثقافاتها، لكن غايتها إحيائية صادقة، وليست متلبسة بها لغايات مصلحية فردية أو خارجية أو نتيجة انتماءات أيديولوجية.