البيت الأبيض يحذر من غرف صينية سرية قرب لندن
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أعرب البيت الأبيض عن قلقه البالغ أمس إزاء خطة حكومة حزب العمال فى بريطانيا للموافقة على إنشاء سفارة صينية عملاقة تتضمن قبوا سريا على بعد أمتار قليلة من كابلات الألياف الضوئية الحساسة فى قلب لندن محذرا من مخاطر أمنية قد تمس البنية التحتية الحيوية للمملكة المتحدة وتمتد تداعياتها الى حلفاء واشنطن.
وجاء هذا التحذير بعدما كشفت صحيفة التلجراف عن رسومات غير منقحة تظهر وجود 208 غرف سرية تحت موقع دار سك العملة الملكية القديم فى وسط العاصمة البريطانية وهو الموقع المقترح للسفارة الصينية الكبرى.
وقال مسئول رفيع فى إدارة «ترامب» إن بكين قد تستغل هذا الموقع الحساس للوصول إلى بنى تحتية رقمية حيوية، مشيرا الى أن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء استغلال الخصوم للبنية التحتية الحرجة لأقرب حلفائها.
وتكشف أحد الأقسام فى المخططات عن غرفة تحت الأرض يصل عرضها إلى 40 مترا وعمقها بين مترين وثلاثة أمتار تقع بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية التى تنقل البيانات بين مدينة لندن ومنطقة كانارى وارف أحد أهم مراكز المال فى البلاد.
ورغم هذه المخاطر الأمنية الواضحة من المتوقع أن يمنح السير كير ستارمر الضوء الأخضر لإنشاء السفارة قبل الموعد النهائى فى 20 يناير الجارى لكن نوابا من حزب العمال أنفسهم أدانوا المشروع مطالبين رئيس الوزراء بعدم مكافأة تنمر الصين بالموافقة على هذه الخطط.
كما رفض وزير التخطيط ماثيو بينيكوك الاجابة عما اذا كان اى وزير قد اطلع على المخططات غير المنقحة قبل نشرها من قبل صحيفة التلجراف.
وتحتوى الغرفة المخفية أيضا على انظمة لاستخراج الهواء الساخن وهو ما قد يشير الى نية تركيب معدات تولد حرارة عالية مثل حواسيب متطورة يمكن استخدامها فى عمليات تجسس رقمية.
وتظهر الخطط كذلك أن الصين تسعى لإعادة بناء الجدار الخارجى للطابق السفلى بما قد يمكنها من التنصت على الكابلات المجاورة وهو احتمال أثار مخاوف فى واشنطن من إمكانية حصول بكين على بيانات أمريكية فى ظل مخاوف متزايدة من اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة فى ملفات الأمن القومى وحرية التعبير.
وقال مسئول كبير فى الإدارة الأمريكية للتليجراف أن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء استغلال الخصوم للبنية التحتية الحيوية لأقرب حلفائها.
ومن المتوقع أن يوقع رئيس الوزراء على إنشاء السفارة قبل زيارته المرتقبة الى الصين لاحقا هذا الشهر حيث من المقرر أن يلتقى الرئيس الصينى شى جين بينج.
وقال مصدر حكومى أمريكى إن بريطانيا تخاطر بالتخلى عن أى قوة تفاوضية لديها مع بكين عبر الموافقة على الخطط قبل بدء المحادثات مضيفا أن المملكة المتحدة فى عالم أصبح فيه النفوذ مع الصين أمرا حاسما تتخلى عن كل أوراقها أملا فى التوصل الى اتفاق تجارى.
وزعم مصدر آخر فى الحكومة الأمريكية أن نظراءهم فى وزارة الخارجية البريطانية قللوا من شأن خطر الوصول الى الكابلات خلال مناقشاتهم.
وقال جون مولينار رئيس اللجنة المختارة بمجلس النواب الأمريكى المعنية بالصين إنه يعارض خطط السفارة وأعرب عن مخاوفه من أن بيانات الأمريكيين قد تصبح معرضة للخطر مؤكدا أن الحزب الشيوعى الصينى يمثل تهديدا للمملكة المتحدة الشريك الاستخباراتى فى تحالف العيون الخمس وللاحرار فى كل مكان.
وتبلغ مساحة السفارة المقترحة 22000 متر مربع بالقرب من برج لندن ما يجعلها أكبر بعثة دبلوماسية صينية فى أوروبا.
وشملت المناطق الاخرى التى جرى إخفاؤها عبر التنقيح مولدات احتياطية للطوارئ ومحطة رش مياه وأعمدة مصاعد جديدة وكابلات اتصالات كما اخفت المخططات حمامات وغرف استحمام بما قد يسمح للمسئولين بالبقاء تحت الأرض لفترات طويلة.
وفى جلسة لمجلس العموم رفض بينيكوك الإجابة عما إذا كان أى وزير قد اطلع على المخططات غير المنقحة قبل نشرها وردا على سؤال من اليسيا كيرنز وزيرة الداخلية فى حكومة الظل قال انه لن يعلق على التكهنات وان وزير الدولة سعى بشفافية للحصول على مزيد من المعلومات حول المخططات المنقحة.
وعلمت التليجراف أن بعض التفاصيل المتعلقة بالمخططات غير المنقحة التى لم تكن متاحة للجمهور قد اطلعت عليها شخصيات حكومية.
ويواجه السير «كير» تمردا داخل صفوف حزب العمال حيث حذر نواب رئيس الوزراء من مكافأة الصين على أساليبها الترهيبية وقالوا إنه يجب عدم السماح لهذا الاقتراح بالمضى قدما.
وبحسب ما ورد مارست السلطات الصينية ضغوطا على المملكة المتحدة للموافقة على الخطط عبر قطع المياه عن السفارة البريطانية فى بكين وترك المبنى يتدهور حتى أصبح فى حالة خراب.
واتهمت ليندسى هويل رئيسة مجلس العموم الى جانب سياسيين معارضين الحكومة بعدم توفير رقابة كافية بعدما فشلت فى إرسال وزير الأمن للإجابة عن اسئلة النواب.
واستخدم نواب حزب العمال سؤالا عاجلا فى البرلمان طرحته كيرنز للتعبير عن مخاوفهم بشأن السفارة الضخمة وقالت سارة تشامبيون النائبة العمالية وعضو لجنة استراتيجية الأمن القومى المؤثرة أن العديد من الوكالات والدوائر الحكومية أعربت عن مخاوفها بشان السفارة كما عبر شركاؤنا الدوليون عن مخاوف مماثلة.
وتابعت أن الصين على الصعيد الدولى ترهب شعب هونغ كونغ وترهب الشعب الديمقراطى فى تايوان وترهب بعض الاشخاص الموجودين بالفعل فى المملكة المتحدة.
وفى بودكاست ديلى تى قال السير ايان دنكان سميث الزعيم السابق للمعارضة إن الوثيقة توضح أن كل الإنكارات التى قدمتها الحكومة بشأن الاستخدام والموقع وكابلات الاتصالات ليست سوى أكاذيب مطلقة لا أساس لها من الصحة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البيت الأبيض حزب العمال
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
أكدت الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدفع بمخططات لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.
وكشفت الهيئة في بيان لها الأحد، أن "مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الاحتلالية (تابعة لجيش الاحتلال) يعقد جلسة الأربعاء، لمناقشة حزمة جديدة من المخططات الاستيطانية".
وأضافت أن تلك المخططات "تتضمن الدفع ببناء ما لا يقل عن 2721 وحدة استعمارية (استيطانية) جديدة في عدد من مستعمرات (مستوطنات) الضفة الغربية، إلى جانب مخططات تنظيمية وهيكلية تهدف إلى توسيع نفوذ المستعمرات وتعزيز بنيتها القانونية والتخطيطية".
وأوضحت الهيئة أن الوحدات المقترحة تتوزع على عدة مستوطنات في أنحاء الضفة، أبرزها مخطط لبناء 1006 وحدات في مستوطنة "جفعوت" غرب مدينة بيت لحم (جنوب)، والتي يجري تكريسها كمستوطنة مستقلة بعد فصلها عن مستوطنة "ألون شفوت" في آذار/ مارس 2025، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وأضافت أن 922 وحدة يخطط لها في مستوطنة "هار براخا" جنوب مدينة نابلس (شمال)، و455 وحدة في مستوطنة "ميفو دوتان" غرب مدينة جنين (شمال)، و234 وحدة في مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل (جنوب) وغيرها.
ووفق هيئة مقاومة الجدار، تشمل الجلسة مناقشة عدد من المخططات الخاصة بتعديل حدود البناء وتغيير استخدامات الأراضي وتحديث أنظمة البناء في عدة مستوطنات "بما يعكس استمرار حكومة الاحتلال في استكمال البنية التخطيطية والقانونية للمشروع الاستيطاني بالتوازي مع التوسع العمراني للمستعمرات".
واعتبرت أن "هذه المخططات تعكس مضي سلطات الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، من خلال توسيع المستوطنات القائمة واستحداث مراكز استيطانية".
وأضافت الهيئة، أن تلك الخطوة تهدد "بمزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويشكل امتداداً لسياسات الضم الزاحف التي تنفذها حكومة الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية".
وتفيد معطيات نشرتها الهيئة في 30 آذار/ مارس الماضي، بمناسبة "يوم الأرض" بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية، تتمثل في 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، يقطنها جميعا أكثر من 780 ألف مستوطن.