مخطط سفارة الصين في لندن يثير مخاوف التجسس.. وأمريكا تحذر
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أثارت خطط بناء سفارة صينية جديدة في لندن، والتي تم الكشف عنها مؤخرًا، مخاوف أمنية كبيرة في المملكة المتحدة، وتكشف المخططات، التي كانت سرية سابقًا، عن وجود غرفة تحت الأرض قريبة بشكل مثير للقلق من بعض كابلات الاتصالات الأكثر حساسية في بريطانيا.
مخاطر التقارب من البنية التحتية للاتصالات
وكشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تفاصيل المخططات التي تظهر أن السفارة، المقامة في موقع دار سك العملة الملكية السابق، ستقوم بهدم وإعادة بناء جزء من الجدار السفلي، مما يضعها على بعد أمتار قليلة من كابلات الألياف الضوئية الحيوية.
???????????????? - UK | CHINA
???? The Telegraph reveals a secret room planned beneath China’s future London mega-embassy, located right next to the carrying sensitive British financial data cables.
????️ Raising fears of industrial espionage as the Starmer government appears close to approval… pic.twitter.com/sYdQOR4hRD — NEXUSx (@Nexus_osintx) January 12, 2026
وهو ما أثار الكثير من التساؤلات بشأن إمكانية التجسس، حيث يخشى خبراء الأمن من أن هذا القرب قد يتيح فرصًا لأكبر سفارة صينية في أوروبا لـ"اعتراض الكابلات"، وهي عملية تتضمن التنصت أو قراءة الإشارات الضوئية المنبعثة من الكابلات.
???????? The construction by Beijing of a mega-embassy in the heart of London with 208 secret rooms has real world implications for the 700,000-strong Hongkonger, Chinese, Tibetan and Uyghur diaspora communities in the UK. (1/4) pic.twitter.com/0lK5TQ1ZdJ — James Naish MP (@jameswnaish) January 13, 2026
على الرغم من تأكيدات الحكومة البريطانية لحلفائها بأن هذه الكابلات لا تحمل بيانات حكومية حساسة، إلا أنها تنقل معاملات مالية وحركة مرور الاتصالات لملايين المستخدمين، إلا أن هذا الأمر يثير قلقًا بالغًا بشأن إمكانية الوصول إلى معلومات مالية وتجارية مهمة.
ووفقًا للبروفيسور آلان وودوارد، خبير الأمن بجامعة سري، فإن هذا التخطيط يمثل "علامة حمراء" واضحة، مشيرًا إلى أن وجود هذه الكابلات بالقرب من السفارة يمثل "إغراءًا هائلاً" لأي جهة تسعى للتجسس.
بنية تحتية تتيح بقاء المسؤولين تحت الأرض لفترات طويلة
وبالإضافة إلى الغرفة القريبة من الكابلات، تشير المخططات إلى وجود شبكة من 208 غرفة سرية تحت الأرض. كما يبدو أن الطابق السفلي مجهز بمولدات احتياطية وأنظمة رش وإمدادات اتصالات ودش، مما يشير إلى إمكانية بقاء المسؤولين تحت الأرض لفترات طويلة، ربما لتشغيل أو مراقبة المعدات، ما زاد من الشكوك حول الغرض الحقيقي من هذه المرافق السرية.
وتشير التقارير إلى أن الغرفة المخفية مجهزة بنظامين على الأقل لسحب الهواء الساخن، المصممين لتهوية المعدات التي تولد الحرارة، ويعتقد الخبراء أن هذا يشير إلى وجود تكنولوجيا متطورة داخل الغرفة، مثل أجهزة الكمبيوتر المستخدمة في التجسس ومعالجة البيانات، وهو ما تسبب أيضا بتعزيز المخاوف بشأن إمكانية استخدام السفارة كمركز لجمع المعلومات الاستخباراتية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة توترات متزايدة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن السيبراني وحقوق الإنسان، وتتعامل الحكومة البريطانية مع هذه القضية بحساسية، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الحفاظ على علاقات دبلوماسية مع الصين، وفي الوقت نفسه حماية مصالحها الأمنية القومية.
وقد تعرضت الحكومة البريطانية لضغوط من الولايات المتحدة وشركاء استخباراتيين آخرين لتقديم تطمينات بشأن عدم وجود بيانات حكومية حساسة تنتقل عبر الكابلات المعنية، وأكد متحدث باسم الحكومة أن "الأمن القومي هو أولويتنا القصوى وأن خبراء الأمن الحكوميين كانوا متورطين في العملية حتى الآن"، لكن هذا لم يهدئ المخاوف المتزايدة.
مخاوف أمريكية من استغلال الخصوم للبنية التحتية لأقرب حلفائها
ووصفت أليشيا كيرنز، وزيرة الأمن القومي في الظل والمنتقدة البارزة للمشروع، الموافقة على السفارة بأنها "هدية" لبكين تمنحها ميزة استراتيجية ضد المصالح البريطانية، وأشارت إلى أن الموافقة على السفارة ستمنح الصين "منصة انطلاق للحرب الاقتصادية" في قلب البنية التحتية المالية الوطنية للمملكة المتحدة.
وأعرب البيت الأبيض عن "قلقه العميق" من إقدام الحكومة البريطانية على الموافقة على خطط السفارة الصينية، عقب هذه التقارير، وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية: "الولايات المتحدة لا تزال قلقة للغاية من استغلال الخصوم للبنية التحتية الحيوية لأقرب حلفائنا".
ومع تزايد الدعوات إلى إعادة النظر في خطط البناء وإجراء تقييم شامل للمخاطر الأمنية المحتملة، فأنه من المتوقع أن يتخذ رئيس الوزراء كير ستارمر قرارًا بشأن خطط السفارة قبل زيارته المتوقعة إلى الصين لمقابلة الرئيس شي جين بينغ.
“A vast new Chinese embassy complex in east London is almost certain to be formally approved next week despite renewed worries among Labour MPs about potential security risks and the effect on Hong Kong and Uyghur exiles in the capital.” ???????? ???????? https://t.co/aOybc9Iwt2 — Andreas Fulda ???????? ???????? (@AMFChina) January 14, 2026
ومن المرجح أن يكون لهذا القرار تداعيات كبيرة على العلاقات بين البلدين وعلى الأمن القومي للمملكة المتحدة، في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ستارمر سيوافق على الخطط كما هي، أو سيطلب إجراء تعديلات عليها، أو سيقرر إلغاء المشروع بالكامل.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية لندن بريطانيا الصين السفارة الصينية ستارمر بريطانيا لندن الصين ستارمر سفارة الصين المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة البریطانیة تحت الأرض
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنّ احتمال حدوث ظاهرة النينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة النينيو التي “يُتوقَّع أن تؤثر في أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم”.
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة النينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان “علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة النينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة، أو في المحيطات”.
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة النينيو ذات شدة معتدلة تزيد احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
يذكر أن ظاهرة النينيو ومرحلتها المعاكسة “لا نينا” هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.