جنوب اليمن على مفترق طرق.. غروندبرغ يدعو إلى تسوية تفاوضية شاملة
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
قدّم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ، مساء الأربعاء إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي ركّز خلالها على أهمية تعزيز الحوار السياسي لمعالجة التطورات الأخيرة في الجنوب اليمني، مؤكدًا أن تحقيق حلول مستدامة يتطلب تعاونًا نشطًا من جميع الأطراف اليمنية، إلى جانب دعم منسق وموحد على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأشار المبعوث إلى إن استضافته المملكة العربية السعودية مع مجموعة من الفاعلين الجنوبيين تمثل فرصة مهمة لمعالجة قضية الجنوب من خلال المشاركة السياسية الشاملة، مضيفًا أن مستقبل الجنوب لا يمكن تحديده بأي فاعل واحد أو بالقوة، بل يقع على عاتق اليمنيين – بمن فيهم مختلف القوى الجنوبية – معالجة هذه القضية المعقدة والطويلة الأمد.
وحذّر غروندبرغ من أن الاقتصاد الهش واستنزاف مرونة الأسر اليمنية قد يؤديان إلى ضغوط إضافية على العملة، وتوسيع الفجوات المالية، وعرقلة جهود الإصلاح، حتى في حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني قصير المدى. وأضاف أن دفع العملية السياسية نحو تسوية تفاوضية حقيقية يتطلب من جميع الأطراف، بما فيها جماعة الحوثين، تجنب التصعيد في الأفعال والخطاب، والانفتاح على المشاركة التي تقودها الأمم المتحدة في خطوات بناء الثقة وعملية سياسية شاملة.
كما شدّد المبعوث الأممي على مسؤولية الأطراف في تنفيذ اتفاقات الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع، مشيرًا إلى أن التنفيذ يتوقف على الإرادة السياسية، داعيًا إلى الإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين وإلغاء الإحالات القضائية، وحث الدول الأعضاء ذات النفوذ على دعم هذه الجهود دون تأخير.
وأكد غروندبرغ أن هذه اللحظة تمثل فرصة للقادة اليمنيين لاستثمار السياسة بدل القوة، والمؤسسات بدل التشتت، والمصلحة الوطنية بدل الحسابات الضيقة، داعيًا الأطراف جميعها إلى اغتنام الفرصة للتحرك بحسم نحو الاستقرار وعملية سلام شاملة. وفي ختام إحاطته، أشار إلى أن وحدة مجلس الأمن والاستخدام المنسق للنفوذ سيكونان حاسمين لتوجيه اليمن نحو الطريق الصحيح.
يأتي هذا التحرك الأممي في وقت يشهد فيه اليمن تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متداخلة، ما يجعل الدور الإقليمي والدولي محوريًا في تسهيل الحوار، وتعزيز الثقة بين الأطراف، ودفع العملية السياسية نحو حلول مستدامة تحقق السلام والأمن للشعب اليمني.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
دعا وزير الاقتصاد الأسبق منير عصر إلى تبني خطة وطنية للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها ليبيا في مجال الطاقة الشمسية، متسائلًا عن أسباب عدم استخدام أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية في الشوارع العامة، رغم أن البلاد تتمتع بأحد أعلى معدلات السطوع الشمسي في العالم.
واقترح عصر البدء بتزويد المنازل بألواح طاقة شمسية لتوفير الإضاءة وتسخين المياه، على أن يكون ذلك خطوة أولى نحو التوسع في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وأشار إلى أن مصر تولد ما يعادل نحو نصف الكهرباء المستخدمة في ليبيا من مصادر الطاقة الشمسية والرياح، لافتًا إلى أن عددًا من دول إسكندنافيا يعتمد بدرجة كبيرة على طاقة الرياح، فيما حققت كل من الصين والولايات المتحدة نجاحًا ملحوظًا في التوسع باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.
واعتبر أن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية يمكن أن يسهم في خفض استهلاك الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة والاستفادة من الموارد الطبيعية التي تزخر بها ليبيا.