بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة وتعيين علي شعث على رأس لجنة التكنوقراط لإدارة القطاع
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أعلنت مصر وقطر وتركيا، بصفتها أطرافًا وسيطة، أن وكيل وزارة التخطيط الفلسطينية السابق علي عبد الحميد شعث سيترأس لجنة فلسطينية تكنوقراطية تُعنى بإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب.
رحّبت الدول الثلاث بتشكيل اللجنة، ووصفت الخطوة بأنها "تطور مهم" باتجاه تعزيز الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني في القطاع.
ووفق بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية القطرية يوم الأربعاء، أعربت القاهرة والدوحة وأنقرة عن أملها في أن يسهم إنشاء اللجنة في تسهيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يتماشى مع الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبما يساهم في ترسيخ الهدنة ومنع تجدّد التصعيد.
كما شددت على ضرورة التزام جميع الأطراف بالاتفاق، من أجل تحقيق سلام مستدام وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار غزة، بما يلبّي تطلعات الشعب الفلسطيني إلى الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
اللجنة التكنوقراطية وآلية الإشرافكشفت الدول الوسيطة أن الهيئة التكنوقراطية ستتألف من 15 عضوًا، وستدار برئاسة شعث، نائب وزير التخطيط السابق في السلطة الفلسطينية المدعومة غربيًا، والتي تدير أجزاء من الضفة الغربية غير الخاضعة لسيطرة إسرائيل.
وشغل شعث، وهو من أبناء قطاع غزة، منصب نائب وزير النقل في السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليًا. ووفق سيرته الذاتية المنشورة على موقع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، فإن شعث مهندس وخبير في التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.
وبحسب الخطة المطروحة، ستعمل الإدارة الفلسطينية الانتقالية تحت إشراف "مجلس السلام"، الذي سيترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن خطة مؤلفة من 20 نقطة أعلنها قبل ثلاثة أشهر.
ومن المقرر أن يتولى المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، الذي يجري لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، مهمة تمثيل المجلس ميدانيًا في قطاع غزة.
المرحلة الثانية من وقف إطلاق النارقال مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، في منشور على منصة إكس، إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي ساهم الرئيس الجمهوري في التوصل إليه دخل مرحلته الثانية بعد عامين من الحرب. وأوضح أن المرحلة الثانية تركز على نزع السلاح في غزة، وإنشاء حكومة تكنوقراطية، وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأضاف ويتكوف أن هذه المرحلة تؤسس لإدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في القطاع تحت اسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من حماس إعادة آخر رهينة متوفى فورًا، ضمن التزاماتها بموجب الاتفاق.
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت حماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، في بيان مشترك، موافقتهما على دعم الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية، مع توفير "البيئة المناسبة" لبدء عملها.
كما أعربت السلطة الفلسطينية عن دعمها للمسار الجديد، وقال نائب الرئيس حسين الشيخ إن قيادة ترامب "أسهمت في خلق فرصة جديدة للسلام والاستقرار والحكم الرشيد"، داعيًا جميع الفصائل والمؤسسات ومكونات المجتمع الفلسطيني إلى ضمان نجاح هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.
Related اليونيسف: 100 طفل قتلوا في غزة بعد وقف إطلاق النارمرضى عالقون خلف البوّابة المغلقة.. كيف حوّل إغلاقُ معبر رفح العلاجَ في غزة إلى انتظار قاتل؟" نتوقع من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها".. ويتكوف يُعلن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة ترتيبات ما بعد الحرب وتحدياتهاتأتي هذه اللجنة في إطار خطة اقترحها ترامب لإدارة قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع، التي أدت إلى مقتل أكثر من 71,430 شخصًا، وفقًا لوزارة الصحة في غزة. وستُكلّف اللجنة بتقديم الخدمات العامة لأكثر من مليوني فلسطيني في غزة، لكنها تواجه تحديات جسيمة وتساؤلات مفتوحة، لا سيما ما يتعلق بآليات عملها وتمويلها.
ويُذكر أن عملية إعادة الإعمار في القطاع تواجه عقبات هائلة، ومحدودية التمويل الموعود، إضافة إلى تحدي إعادة تشغيل الخدمات الأساسية لسكان غزة. وقدّرت الأمم المتحدة أن كلفة إعادة الإعمار ستتجاوز 50 مليار دولار، وأن العملية قد تستغرق سنوات، في وقت لم يتم فيه التعهّد سوى بمبالغ محدودة حتى الآن.
وكان وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه ضمن خطة ترامب، قد دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر. وفي إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، أفرجت حماس عن جميع الرهائن الذين كانت تحتجزهم باستثناء واحد، مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين الذين كانت إسرائيل تحتجزهم.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران حركة حماس دونالد ترامب قطاع غزة إسرائيل سياسة فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران احتجاجات روسيا فرنسا باريس تغير المناخ دراسة المرحلة الثانیة من وقف إطلاق النار إعادة الإعمار قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.