انتحار أم تصفية؟ قبرص تُحقق في وفاة غامضة لدبلوماسي روسي يُشتبه في انتمائه للاستخبارات العسكرية
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أكد الباحث المستقل ديمتري خميلنيتسكي، أن أليكسي بانوف كان ضابطًا في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية. وأضاف أن بانوف، خلال وجوده في قبرص، كان مسؤولًا عن صيانة السفارة وإدارة معدات التجسس، مع احتمال عدم استبعاد رغبته في الانشقاق.
تتحقق السلطات القبرصية في وفاة "غير طبيعية" لدبلوماسي روسي داخل السفارة الروسية، بعد أيام من اختفاء رجل الأعمال الروسي فلاديسلاف بومغرتنر، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة فساد تهز الرئاسة.
وأوضحت الشرطة القبرصية أن التحقيق يركز على وفاة أليكسي بانوف، البالغ من العمر 41 عامًا، والذي وُجدت جثته في فناء السفارة، مشيرة إلى أن تقرير التشريح الأولي أشار إلى احتمال انتحاره.
وأكدت السلطات أن السفارة الروسية رفضت تسليم رسالة مذكرة الانتحار التي كتبها الدبلوماسي الراحل أو السماح بالوصول إلى مسرح الحادث.
وفي منشور على فيسبوك، حدّدت السفارة الموظف باسم أليكسي بانوف، وذكرت أنه "توفي" في 8 يناير، وأضافت: "وفاته مأساة شخصية عميقة لعائلته وأصدقائه، وقد تم تقديم كل الدعم والمساعدة اللازمة لعائلة المتوفى".
دوافع غامضةأشار الباحث المستقل ديمتري خميلنيتسكي، الذي يكتب عن روسيا من برلين، إلى أن بانوف كان ضابطًا في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي، وهو ما أكده بعض المطلعين القبارصة.
وخلال وجوده في قبرص، أشرف على صيانة السفارة وإدارة معدات التجسس، مع احتمال عدم استبعاد رغبته في الانشقاق، بحسب خميلنيتسكي.
وتأتي وفاة بانوف بعد أقل من 24 ساعة من الإبلاغ عن اختفاء بومغرتنر، المدير التنفيذي السابق لشركة أورالكالي الروسية للأسمدة البوتاسية، والذي شوهد آخر مرة في ليماسول، المدينة الساحلية المفضلة للمغتربين الروس، حيث كان يقيم بمفرده.
Related بهدف مواجهة واشنطن.. روسيا تبني مسارات بديلة لضمان عدم انقطاع شحنات النفط عن الهندتحدٍّ صريح لواشنطن.. سفن روسيا والصين وإيران تجتمع في جنوب أفريقيا وترامب يصف المناورات بـ"المعادية"ترامب يربط ضم غرينلاند بـ "القبة الذهبية".. ما علاقة روسيا والصين؟وقالت الشرطة إن البحث عن رجل الأعمال لا يزال مستمرًا، دون وجود أي دليل يربط الحالتين حتى الآن.
وأعرب أحد السفراء الغربيين في نيقوسيا عن تشككه، قائلاً: "قد تنتشر النظريات المؤامراتية هنا، لكن لن أندهش إذا كانت الحالتان مرتبطتين".
وبحسب رويترز، فقد تبنّت قبرص، تحت رئاسة نيكوس كريستودوليدس، وزير الخارجية السابق الذي كان يُنظر إليه يوماً على أنه موالٍ لروسيا، توجهاً غربياً، داعمة أوكرانيا منذ غزو موسكو في 2022، مع تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.
سياق سياسي مشحونفي سياق متصل، تواجه الحكومة القبرصية أزمة سياسية بسبب فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يتهم مسؤولين رفيعي المستوى بسوء إدارة الأموال، ما أدى إلى استقالة رئيس الديوان وزوجة الرئيس كرئيسة للجمعية الخيرية.
ورغم نفي الرئيس نيكوس كريستودوليديس لأي مخالفات، لا يزال الغضب الشعبي مستمراً، ما يجعل هذه الأزمة الأكبر منذ توليه المنصب.
وأكدت السلطات أن الأزمة السياسية وفضيحة الفساد لا ترتبطان مباشرة بوفاة بانوف أو اختفاء بومغرتنر، لكنها تزيد من حدة التوتر السياسي والاجتماعي في الجزيرة، التي تولت مؤخرًا رئاسة الاتحاد الأوروبي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران وفاة روسيا قبرص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران احتجاجات روسيا فرنسا باريس تغير المناخ دراسة
إقرأ أيضاً:
سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
ذكرت وكالة فرانس برس، بسقوط 22 قتيلا وأكثر من 100 إصابة في هجوم روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف