وزيرة داخلية بريطانيا تتهم قائد شرطة بتضليل معلومات لحظر مشجعين إسرائيليين
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، أنها لم تعد تضع ثقتها في قائد شرطة وست ميدلاندز، بعد توصية شرطية أدّت إلى حظر جماهير إسرائيلية من حضور مباراة لفريق أستون فيلا العام الماضي.
وقالت محمود خلال جلسة في البرلمان، اليوم الأربعاء، إن "فشلا في القيادة أضرّ بسمعة شرطة وست ميدلاندز والعمل الشرطي عموما"، وأضافت أن هذا الإخفاق قوّض ثقة المواطنين في الجهاز.
ويأتي موقف الوزيرة عقب انتقادات حادة من الحكومتين البريطانية والإسرائيلية، إضافة إلى قادة الجالية اليهودية الذين اتهموا الشرطة بتحريف معلومات استخباراتية لتبرير الحظر.
وكانت السلطات البريطانية في "ويست ميدلاندز" قد منعت جماهير مكابي تل أبيب من حضور مباراة فريقهم أمام أستون فيلا ضمن بطولة الدوري الأوروبي في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.
وقالت إدارة نادي أستون فيلا آنذاك إن القرار جاء بناء على توصية أمنية، وعبّرت عن مخاوف بشأن إمكانية التعامل مع احتجاجات محتملة ليلة المباراة.
اعتذار عن الخطأواعترف قائد شرطة وست ميدلاندز، كريغ جيلدفورد، بالخطأ، موضحا أن الإشارة إلى مباراة وهمية تجمع وست هام بمكابي تل أبيب نتجت عن استخدام غير صحيح لأداة الذكاء الاصطناعي (كوبايلوت) من مايكروسوفت، رغم نفيه السابق لاستخدام أي أدوات ذكاء اصطناعي في إعداد الوثيقة.
وتواجه شرطة وست ميدلاندز اتهامات بتشويه تقييم التهديد المحتمل الذي يمثله مشجعو مكابي تل أبيب بهدف تبرير توصية المنع.
وقالت الوزيرة، في تعليقها على تقرير كشف أوجه القصور في قرار الشرطة في عملية اتخاذ القرار "إن قائد الشرطة لم يعد يحظى بثقتي".
وخلال جلسة برلمانية هذا الشهر، أكدت الشرطة أن توصيتها استندت إلى مخاوف تتعلق بالسلامة العامة، مشيرة إلى معلومات استخباراتية عن نية بعض سكان المنطقة التسلح تحسبا لوصول المشجعين الزائرين.
إعلانغير أن أعضاء البرلمان عبّروا عن استيائهم لغياب أي وثائق حديثة تدعم ذلك، ولأن هذه المعلومات لم تُقدّم إلا عبر تقرير إعلامي في يوم الجلسة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.