أثارت التطورات الأخيرة في إيران موجة واسعة من ردود الفعل الدولية، في ظل تقارير حقوقية عن ارتفاع غير مسبوق في عدد القتلى والمعتقلين منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة السلطات الإيرانية ووقف القمع.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان، ومقرها أوسلو، بأن ما لا يقل عن 3428 متظاهرا قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات، محذّرة من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير.

وذكرت المنظمة أن أكثر من 10 آلاف شخص جرى اعتقالهم، معربة عن قلقها من احتمال تنفيذ السلطات الإيرانية عمليات إعدام جماعية بحق متظاهرين محتجزين.

وأشارت المنظمة أيضا إلى تقارير إعلامية رسمية تحدثت عن مقتل ما لا يقل عن 121 عنصرا من الشرطة وقوات الأمن خلال الاحتجاجات، مؤكدة أنه لا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الإيرانية ارتكبت عمليات قتل جماعي غير قانونية "على نطاق غير مسبوق" لقمع التظاهرات.

وأوضحت المنظمة، استنادا إلى مقاطع فيديو موثقة وشهادات عيان، أن قوات الأمن أطلقت النار مرارا من أسلحة رشاشة وبنادق تطلق كرات معدنية على متظاهرين عُزّل، مستهدفة رؤوسهم وأجسادهم.

ونددت منظمة العفو الدولية بـ"التصعيد المنسق على مستوى البلاد" في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين منذ الثامن من يناير/كانون الثاني، تزامنا مع انقطاع خدمات الإنترنت.

تنديد دولي

من جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأوضاع، إذ قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، إن المنظمة الدولية "تشعر بالقلق إزاء الخطاب بشأن إيران، وتحث السلطات على السماح بالتظاهر السلمي".

وفي السياق ذاته، أعلن وزراء خارجية مجموعة الدول السبع استعدادهم لفرض إجراءات تقييدية إضافية على إيران إذا استمر قمع الاحتجاجات والمعارضة.

إعلان

وقالت المجموعة في بيان إنها تشعر "بقلق بالغ إزاء ارتفاع أعداد القتلى والجرحى"، منددة باستخدام العنف المتعمد والقتل والاعتقال التعسفي وأساليب الترهيب بحق المتظاهرين، داعية السلطات الإيرانية إلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

تحذيرات من السفر لإيران

على الصعيد الأوروبي، حثّت إيطاليا وبولندا وألمانيا رعاياها على مغادرة إيران فورا بسبب تدهور الوضع الأمني نتيجة القمع المستمر للاحتجاجات.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن نحو 600 إيطالي لا يزالون في إيران، معظمهم في طهران. بدوره، وصف وزير الدفاع الإيطالي أن ما يجري في إيران هو "ذبح لجيل لا يريد سلطة ولا حكما ولا احتلالا، بل يريد فقط أن يعيش حرا".

كما أفادت وكالة رويترز أن السلطات الألمانية أصدرت إشعارا جديدا لشركات الطيران الألمانية يحذرها من دخول المجال الجوي الإيراني.

أما فرنسا، فأعلن وزير خارجيتها جان نويل بارو أمام البرلمان عن دراسة إمكانية إرسال وحدات استقبال إنترنت فضائي من شركة "يوتلسات" إلى إيران، بعد أن قطعت السلطات خدمة الإنترنت في محاولة للسيطرة على واحدة من أعنف الاضطرابات الداخلية التي تشهدها البلاد منذ عقود.

الموقف الإيراني

في المقابل، اتهمت طهران الولايات المتحدة وقوى غربية بالتدخل في شؤونها الداخلية والسعي إلى إثارة الاضطرابات لخلق ذريعة لتغيير النظام.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، إن الاحتجاجات السلمية تحولت إلى أحداث دموية نتيجة تدخلات أجنبية، مؤكدا أن إيران ستتعامل بحزم مع أي مساس بأمنها القومي ووحدة أراضيها.

من جانبه، أعرب عبد العاطي عن أسفه للأحداث الجارية في إيران، مشددا على أهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة بما يسهم في دعم الاستقرار والأمن الإقليميين، وذلك وفقا لبيان رسمي صدر عقب الاتصال بين الجانبين.

واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، حيث انطلقت من العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن الأخرى.

ومع تصاعد أعمال العنف واستهداف بعض المحتجين لمؤسسات الدولة، أقدمت السلطات الإيرانية على قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد في 9 يناير/كانون الثاني الجاري، في خطوة قالت إنها تهدف إلى احتواء الاحتجاجات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات السلطات الإیرانیة فی إیران

إقرأ أيضاً:

ليفربول يعلن رحيل إبراهيما كوناتي بنهاية الموسم وسط تكهنات أوروبية

أصدر نادي ليفربول الإنجليزي بيانًا رسميًا اليوم الأحد، أعلن فيه رحيل المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الحالي، مع انتهاء عقده في يونيو المقبل.

إبراهيما كوناتي يقترب من الرحيل عن ليفربول مجانًا

وأكد البيان عبر منصة "إكس": "يؤكد نادي ليفربول لكرة القدم أن إبراهيما كوناتي سيغادر النادي بانتهاء عقده هذا الصيف. نود أن نعبر له عن خالص امتناننا وتقديرنا لإسهاماته طوال الفترة الماضية ونتمنى له كل التوفيق في المستقبل."

رحلة كوناتي مع الريدز

انضم كوناتي إلى ليفربول صيف 2021 قادمًا من لايبزيج الألماني، وترك بصمة واضحة على الدفاع الأحمر منذ موسمه الأول. هذا الموسم خاض المدافع الفرنسي 51 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها هدفين وتلقى 10 بطاقات صفراء، ليكون أحد العناصر الأساسية في الخط الخلفي للفريق.

ارتباطات وانتقالات محتملة

منذ فترة الانتقالات الشتوية، ارتبط اسم كوناتي بالرحيل عن ليفربول بسبب توقف محادثات تجديد عقده. كما تداولت وسائل الإعلام ارتباطه بعدة أندية أوروبية، على رأسها ريال مدريد الإسباني الذي يسعى لتعزيز دفاعه قبل المواسم المقبلة.

ويأتي رحيل كوناتي ضمن سلسلة تغييرات يشهدها ليفربول هذا الصيف، بعد أن سبق وأعلن النادي رحيل نجمي الفريق محمد صلاح وآندي روبرتسون، في مرحلة إعادة هيكلة واسعة للفريق استعدادًا للموسم المقبل.

شيرر يكشف المستفيدين من رحيل محمد صلاح عن ليفربول


 

من القمة إلى الرحيل.. كيف انتهت تجربة آرني سلوت مع ليفربول رغم البداية المثالية؟

مقالات مشابهة

  • إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي.. ما القصة؟
  • الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
  • إيران ترفض استئناف زوجين بريطانيين محكوم عليهما بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • بسبب الأوضاع الراهنة.. البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق
  • البحرين تمنع مواطنيها من السفر إلى إيران والعراق
  • ليفربول يعلن رحيل إبراهيما كوناتي بنهاية الموسم وسط تكهنات أوروبية