كشفت وثائق رسمية أمريكية حصلت عليها صحيفة هآرتس أن الولايات المتحدة قد تمول إنشاء مصنع إسرائيلي جديد لإنتاج المركبات المدرعة، بتكلفة قد تصل إلى ملياري دولار من أموال المساعدات العسكرية الأمريكية. 

ويأتي ذلك في الوقت الذي كانت فيه حكومة تل أبيب قد أعلنت خطتها لتقليص اعتمادها التدريجي على المساعدات الأمريكية خلال السنوات المقبلة.

الجيش الإسرائيلي يطلق مناورة طارئة في قواعد متعددة لتعزيز الاستعدادالجيش الإسرائيلي ينفذ عملية ضد هدف عبر الخط الأصفر في قطاع غزةالجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً بالإخلاء لسكان جنوب لبنان: "سنهاجم البنية التحتية لحزب الله"الجيش الإسرائيلي يهاجم مسجداً وسط قطاع غزة


وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لمشتريات الدفاع قد وافقت في أغسطس الماضي على مشروع “تسريع إنتاج المركبات المدرعة”، الذي يهدف إلى زيادة إنتاج دبابات “ميركافا” وناقلات الجند المدرعة من طراز “نامر” و“إيتان”، بتكلفة تُقدَّر بأكثر من 5 مليارات شيكل (1.5 مليار دولار).

 ويشمل المشروع توسيع قدرات الإنتاج في منشآت صناعات عسكرية داخل إسرائيل، بما في ذلك مجمّع “ميركافا” ومركز صيانة المركبات المدرعة التابع للجيش.


وجاءت الموافقة بعد عامين من الحرب في غزة ولبنان، اللتين شكلتا اختباراً لقدرات سلاح المدرعات وسلاسل الإمداد العسكرية في الجيش الإسرائيلي. وتؤدي مركبات “نامر” و“إيتان” أدواراً عملياتية في نقل القوات والإسناد اللوجستي وعمليات الإخلاء في ساحة القتال، وقد حصلت على جوائز دفاعية خلال العامين الماضيين.


ووفق عرض قدمه فيلق المهندسين في الجيش الأمريكي خلال مؤتمر للمقاولين في الشرق الأوسط، فإن المشروع يتضمن “تخطيط وتصميم وبناء مركز تصنيع الأنظمة المشتركة” في إطار برنامج التسريع، على أن يجري تمويله من أموال المساعدات العسكرية الأمريكية. وقدّرت الوثيقة التكلفة بنحو مليار إلى ملياري دولار، دون تحديد موعد لبدء التنفيذ.


وتُظهر وثائق أخرى صادرة عن الفيلق أن الولايات المتحدة تستعد لطرح مناقصات مستقبلية على الشركات الأمريكية للحصول على عقود البناء، علماً بأن لوائح المساعدات الأمريكية تشترط أن تكون الشركات الأمريكية هي المقاول الرئيسي، على أن يُسمح لها بالاستعانة بمقاولين فرعيين إسرائيليين لتنفيذ الأعمال داخل إسرائيل.


ويأتي ذلك بالتوازي مع استثمارات إسرائيلية محلية متزايدة في قطاع الصناعات المدرعة، إذ ضخت وزارة الدفاع مئات الملايين من الدولارات لتوسيع إنتاج قطع الغيار والمكوّنات المرتبطة بدبابات “ميركافا” والمركبات المدرعة، عبر شركات إسرائيلية مثل “أشوت أشكلون” و“إمكو” المتخصصة في الأنظمة الإلكترونية.


وتشير البيانات الأمريكية إلى أن المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل خلال العامين الماضيين تجاوزت بكثير المعدل السنوي المعتمد في الاتفاقية السابقة (3.8 مليارات دولار سنوياً)، حيث بلغت أكثر من 21.7 مليار دولار في إطار دعم الحرب، إضافة إلى حزمة خاصة أقرّها الكونغرس بقيمة 26 مليار دولار تضمنت تمويلاً لمنظومات الدفاع الصاروخي ولبرنامج “الشعاع الحديدي” الدفاعي القائم على الليزر.


وتنتهي اتفاقية التمويل العسكري الحالية في عام 2028، ولم يتضح بعد شكل الاتفاق الجديد، وقد صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخراً بأنه يؤيد تقليص المساعدات الأمنية الأمريكية وصولاً إلى إنهائها خلال عقد، وهي تصريحات تتقاطع مع توجّهات إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تبدي استياءً من حجم الإنفاق الأمريكي على الدفاع الخارجي.


وامتنعت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن التعليق على مسألة التمويل الأمريكي، مكتفية بالإشارة إلى أن مديرية “ميركافا” وإدارة المشتريات لا تزالان في طور المفاوضات وإطلاق المناقصات، كما أكد فيلق المهندسين الأمريكي أنه لا يوجد حالياً برنامج مشترك رسمي مع وزارة الدفاع الإسرائيلية، وأن أي أسئلة تتعلّق بالمشاريع قيد الدراسة يجب توجيهها إلى الجانب الإسرائيلي.

طباعة شارك وثائق رسمية أمريكية الولايات المتحدة مصنع إسرائيلي المركبات المدرعة المساعدات العسكرية الأمريكية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الولايات المتحدة مصنع إسرائيلي المركبات المدرعة المساعدات العسكرية الأمريكية المساعدات العسکریة المرکبات المدرعة الجیش الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

  من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي

هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.

 

وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.

 

وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.

 

من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.

 

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.

 

بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.

 

وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.

مقالات مشابهة

  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: سنستهدف الضاحية الجنوبية إذا استمر قصف حزب الله
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: وسعنا نطاق عملياتنا في لبنان وسندمر مواقع حزب الله
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما