كشف تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الولايات المتحدة قد تموّل إنشاء مصنع جديد لإنتاج المركبات المدرعة في إسرائيل بمبلغ يصل إلى ملياري دولار من أموال المساعدات العسكرية الأميركية، وفق وثائق رسمية أميركية داخلية حصلت عليها الصحيفة، بينها عروض تقديمية لفيلق المهندسين بالجيش الأميركي.

وبحسب التقرير، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية مؤخرا عن مشروع "برنامج تسريع إنتاج المركبات المدرعة" بهدف توسيع إنتاج دبابات ميركافا وناقلات الجند المدرعة من طرازي نامر وإيتان، لمواجهة النقص والاستهلاك الكبير الذي حدث في حربي غزة ولبنان.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتب: ترامب تجاوز كل الحدود وآن أوان قطيعة أوروبا مع أميركاlist 2 of 2كاتبة إسبانية تحذر: إسرائيل تسعى لإخضاع الشرق الأوسط كله في 2026end of listاستمرار التمويل الأميركي

وقدّرت الوزارة كلفة المشروع بأكثر من خمسة مليارات شيكل (نحو 1.5 مليار دولار)، دون الإشارة إلى أي تمويل خارجي.

ولفتت هآرتس إلى أن الخطوة مناقضة لتصريحات إسرائيلية سابقة حول تقليص الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي.

وأكد الجيش الأميركي، ردا على استفسار هآرتس، أنه لم يُتخذ قرار رسمي بشأن المشروع، فيما امتنعت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن التعليق على مسألة التمويل الأميركي.

تفاصيل المشروع

غير أن وثيقتين صادرتين عن فيلق المهندسين بالجيش الأميركي كشفتا أن واشنطن سوف تلعب دورا محوريا في تمويل المشروع، بحسب هآرتس، رغم عدم تحديد موعد لبدء التنفيذ حتى الآن.

وتضمنت إحدى العروض التقديمية، التي عُرضت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي خلال مؤتمر لمقاولي الشرق الأوسط، مشروعا جديدا في إسرائيل يشمل "التخطيط والتصميم والبناء" لـ"مركز تصنيع مشترك للأنظمة العسكرية"، بكلفة تتراوح بين مليار وملياري دولار، على أن يُموَّل بالكامل من المساعدات العسكرية الأميركية.

وذُكر المشروع مجددا في عرض تقديمي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أكد  أن المشروع قد يشمل إنشاء "مركز تصنيع مشترك للأنظمة العسكرية"، يُعد خطوة محورية ضمن "برنامج تسريع إنتاج المركبات المدرعة".

 

إعلان

وفي حال إقرار المشروع، ستطرح الولايات المتحدة مناقصات رسمية، يُسمح فيها فقط لشركات أميركية بالتقدم كمقاولين رئيسيين، مع إمكانية إشراك شركات إسرائيلية كمقاولين فرعيين لتنفيذ الأعمال الميدانية.

وأوضح التقرير أن فيلق المهندسين بالجيش الأميركي يتولى عادة تنفيذ مشاريع بنية تحتية عسكرية لدى حلفاء الولايات المتحدة بتمويل من المساعدات الأميركية، وهو ما يشمل ليس فقط الأسلحة، بل أيضا القواعد الجوية والبحرية والمنشآت العسكرية الحيوية.

المساعدات الأميركية

ولفتت هآرتس إلى أن مليارات الدولارات من المساعدات الأميركية صُرفت في السنوات الأخيرة على بنى تحتية للجيش الإسرائيلي.

ويأتي هذا التطور في وقت يقترب فيه اتفاق المساعدات العسكرية الحالي من الانتهاء في 2028, وتلقت إسرائيل وفقه 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

ووفق ما نقلته هآرتس عن دراسة للكونغرس الأميركي، أنفقت واشنطن خلال العامين الماضيين فقط نحو 32 مليار دولار لدعم إسرائيل، بينها 21.7 مليار دولار كمساعدات مباشرة، إضافة إلى حزمة عسكرية خاصة بقيمة 26 مليار دولار أُقرت العام الماضي.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إنه يدعم تقليص المساعدات الأمنية الأميركية تدريجيًا، وصولا إلى إنهائها خلال عقد، في ظل تزايد الانتقادات داخل الولايات المتحدة لحجم الدعم المقدم لإسرائيل على خلفية الحرب المستمرة في غزة ولبنان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو

أقرت اليونان، اليوم الخميس، خططا لشراء منظومة "درع أخيل" الدفاعية المضادة للصواريخ والمسيّرات والطائرات من إسرائيل، بقيمة 2.8 مليار يورو، وفق ما أفاد  به وكالة الصحافة الفرنسية مصدر بوزارة الدفاع في أثينا.

وتأتي الصفقة في إطار خطة إنفاق دفاعي واسعة بقيمة 4.2 مليارات يورو (4.8 مليارات دولار)، تشمل أيضا طائرات النقل "سي-390 ميلينيوم" (C-390 Millennium)، وطائرات "هيرون" غير المأهولة، وصواريخ مروحيات "أباتشي"، والمركبات المائية الشبح "فيكتا" (Victa)، وأنظمة سونار خاصة بالفرقاطات، بحسب وثيقة صادرة عن الوزارة اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مصدر في الوزارة، طلب عدم الكشف عن هويته بانتظار بيان رسمي، إن "الموافقة على شراء درع أخيل" تمت خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية والدفاع اليوناني، برئاسة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وتستثمر اليونان تقليديا ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي في الدفاع، نظرا إلى عقود من التوتر مع تركيا، وتُخصص حاليا أكثر من 3% من ناتجها المحلي للإنفاق الدفاعي.

طائرة نقل عسكرية من طراز "سي-390 ميلينيوم" خلال تسليمها للجيش التشيكي في مطار كبيلي العسكري ببراغ، 16 يوليو/تموز 2026 (الأوروبية)

وفي عهد ميتسوتاكيس، استثمرت اليونان بشكل كبير في تطوير قواتها المسلحة، ولا سيما في سفن "بيلارا" وطائرات "رافال" الحربية فرنسية الصنع.

ووافقت أثينا على شراء 4 فرقاطات من طراز "بيلارا" للدفاع والتدخل، بعدما طلبت 24 مقاتلة من طراز "رافال".

وأثناء زيارة قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبريل/نيسان، جددت اليونان وفرنسا اتفاقا للتعاون الدفاعي -أُبرم في 2021- يتيح عمليات شراء الأسلحة.

وقال ماكرون حينها، قبل زيارة "كيمون" أول فرقاطة من طراز "بيلارا" تُسلّم إلى اليونان: "إذا تعرّضت سيادتكم للخطر، فسنقف إلى جانبكم".

إعلان

ووقعت أثينا أيضا اتفاقا للحصول على 20 مقاتلة أمريكية الصنع من طراز "إف-35".

وفي عام 2025، أعلن ميتسوتاكيس أن بلاده ستنفق 25 مليار يورو على الدفاع خلال السنوات الـ12 المقبلة.

ووصف رئيس الوزراء المحافظ، الذي يواجه انتخابات بحلول الربيع المقبل، المشروع بأنه أكثر عملية إعادة هيكلة "جذرية" للدفاع في تاريخ اليونان الحديث.

مقالات مشابهة

  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • تحرك غير متوقع في قلب الخليج.. واشنطن تدرس ورقة حساسة ضد إيران
  • اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو