وسط تصعيد متبادل بين الجيش و«قسد».. تجدد الاشتباكات شرق حلب
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
البلاد (دمشق)
شهدت المناطق الواقعة شرق مدينة حلب خلال الساعات الماضية تجدداً في وتيرة الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تصعيد جديد يأتي عقب إعلان دمشق سيطرتها الكاملة على مدينة حلب، وسعيها لبسط نفوذها على المناطق الممتدة حتى نهر الفرات.
وقال مصدر عسكري، وفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): إن قوات “قسد” استهدفت نقاطاً تابعة للجيش السوري ومنازل مدنيين في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والطائرات المسيّرة، الأمر الذي دفع القوات الحكومية إلى الرد على مصادر النيران.
في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تصدّت لما وصفته بمحاولة تسلل نفذتها قوات حكومية على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لمنطقة دير حافر، مشيرة إلى استمرار الاشتباكات في أكثر من محور.
وكان الجيش السوري قد أصدر، الثلاثاء، بياناً دعا فيه القوات الكردية إلى الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب باتجاه شرق نهر الفرات، معلناً أن المنطقة الممتدة من شرق مدينة حلب حتى ضفاف الفرات باتت “منطقة عسكرية مغلقة”. ونشر الجيش خريطة حدد فيها المناطق المشمولة بالقرار، ومن بينها بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر.
وفي تطور ميداني لافت، أعلن مصدر عسكري سوري تمكن الجيش من إحباط محاولة لعناصر من “قسد” لتلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم قرب دير حافر، مشيراً إلى أن القوات الحكومية ردّت بقصف مدفعي استهدف مواقع لـ”قسد” في محيط المدينة، من دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية.
من جهتها، دانت وزارة الطاقة السورية قيام قوات “قسد” بتفجير جسر أم تينة شرق دير حافر، معتبرة أن هذا العمل تسبب بقطع آخر خط إمداد يربط المنطقة بمحيطها، وعرّض القناة الرئيسية لخطر الانهيار، مهددةً نحو 8 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق بسبب الارتفاع الكبير في سرعة تدفق المياه.
وفي سياق متصل، نقلت “سانا” عن مصدر استخباراتي اتهامه قوات “قسد” بتجنيد مطلوبين للسلطات السورية وفارين من العدالة، وضمّهم إلى صفوفها مقابل السماح لهم بالبقاء في مناطق سيطرتها، مشيراً إلى وجود دعم خارجي لهذه التحركات.
وكان الجيش السوري قد أعلن، الأحد الماضي، استكمال سيطرته على كامل مدينة حلب، بعد إخراج آخر المقاتلين الأكراد من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في أعقاب اشتباكات دامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإجلاء المدنيين والمصابين.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: مدینة حلب
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
قالت محافظة القدس إن اقتحام 4248 مستوطنًا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، ويؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وقالت المحافظة، في بيان صدر عنها، مساء اليوم، إن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات "الهيكل" بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوس "السجود الملحمي" في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف "التفلين"، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الاحتلال وما يسمى "علم الهيكل" داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأشارت إلى أن بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، ونائب رئيس الكنيست نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات "الهيكل"، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت المحافظة إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة "حفات غلعاد" شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى "الهيكل"، ومن بينها حجر زعم أنه "حجر من السماء"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء "الهيكل" المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأوضحت أن شرطة الاحتلال نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة عدتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأضافت أن قوات الاحتلال منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة".
وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن "اليوم مخصص لليهود"، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستعمرين.
وأكدت محافظة القدس أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026