قالت صحيفة واشنطن بوست إن المتقدمين للعمل في صحيفة الجيش الأميركي "ستارز آند سترايبس" واجهوا ما وصفته بـ"اختبار ولاء" لسياسات الرئيس دونالد ترامب.

ونقلت الصحيفة عن صحفيين وخبراء تخوفهم من دور الأسئلة المرتبطة بالولاء لترامب في تقويض العمل الصحفي المهني في الصحيفة العسكرية ومستقبل استقلاليتها التحريرية التاريخية.

وأُطلقت صحيفة "ستارز آند سترايبس" لأول مرة خلال الحرب الأهلية الأميركية واستمر نشرها دون انقطاع منذ الحرب العالمية الثانية، ورغم أنها ممولة جزئيا من وزارة الحرب وأن موظفيها يتبعون للوزارة، فإن الكونغرس ألزم بضمان استقلالية الصحيفة واتخذ إجراءات لحمايتها.

السؤال أثار القلق بشأن احتمال سعي إدارة ترامب للتأثير على استقلالية صحيفة الجيش الأميركي (أسوشيتد برس)سؤال غير مسبوق

لكن خلال الأشهر الأخيرة، طُرِح على المتقدمين للوظائف في الصحيفة التي تقول السلطات إنها تصل إلى نحو 1.4 مليون شخص يوميا عبر منصاتها السؤال التالي: "كيف ستسهم في تعزيز أوامر الرئيس التنفيذية وأولوياته السياسية في هذا الدور؟ حدّد أمرين تنفيذيين أو مبادرات سياسية تراها مهمة، واشرح كيف ستساعد في تنفيذها إن تم توظيفك".

وأثار السؤال القلق بشأن احتمال سعي إدارة ترامب للتأثير على استقلالية الصحيفة عبر إدخال معيار أيديولوجي في عملية التوظيف، وهو قلق قال مسؤول في الإدارة إنه غير مبرر.

وقالت أمينة المظالم في الصحيفة، جاكلين سميث، إن قيادة الصحيفة لم تكن تعلم أن المتقدمين يُسألون هذا السؤال إلا بعد استفسار واشنطن بوست عن الأمر هذا الشهر.

كما أعرب رئيس التحرير والناشر عن استنكارهم أمر السؤال وعدم علمهم فيه، مؤكدين حرصهم على موضوعية الصحيفة واتزانها.

ونقلت واشنطن بوست عن 3 مراسلين سابقين ومراسلين حاليين، جميعهم وُظفوا قبل إدارة ترامب الحالية، تأكيدهم بعدم تعرضهم لسؤال عن دعم سياسات الرئيس أو أي أسئلة مشابهة عند تقدمهم للعمل.

إعلان

وقال أحد المراسلين السابقين "هذا تطور صادم ومحزن، ستارز آند سترايبس تقول إنها تقدم أخبارا ومعلومات مستقلة. هذا يبدو مستحيلا إذا كان الصحفيون قلقين بشأن تعزيز أولويات الرئيس السياسية".

ترامب سعى سابقا لإغلاق الصحيفة

وفي إدارة ترامب الأولى عام 2020، خطط البنتاغون لإغلاق صحيفة الجيش، لكن بعد احتجاج واسع من المشرعين والمحاربين القدامى، أعلن ترامب أنه سيُبقي الصحيفة "ستظل مصدرا رائعا للمعلومات لجيشنا العظيم!".

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تحاول الصحيفة تجنب لفت الانتباه، وفقا لموظفين حاليين وسابقين، وقال أحدهم "نحاول السير تحت الرادار، هناك من يقول: لا تُغضِب الدب".

ويخيّم على الصحيفة العسكرية شبح ما حدث لوسائل إعلام مدعومة اتحاديا أخرى، إذ ألغى الكونغرس بدفع من ترامب تمويلا قدره 1.1 مليار دولار عن "إن بي آر" و"بي بي إس" ومحطاتهما بدعوى الانحياز الليبرالي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، سلم صحفيون من واشنطن بوست وعشرات المؤسسات الأخرى تصاريحهم الصحفية للبنتاغون بعد رفضهم قيودا جديدة تمنعهم من طلب معلومات لم تسمح الحكومة بها مسبقا.

تاريخيا، نشرت الصحيفة تقارير عن قضايا تؤثر على الحياة اليومية لأفراد الجيش، حتى تلك التي لا تغطيها الصحافة السائدة، بما في ذلك قضايا أثارت انتقادات حادة للسياسات الحكومية، مثل التغطية المفصلة بشأن كيفية تأثير حملة إدارة ترامب ضد التنوع والمساواة والشمول على الجيش.

وتقول كيلي ماكبريد من معهد بوينتر إن الكثير على المحك بالنسبة للجنود الذين يعتمدون على الصحيفة لاتخاذ قرارات في حياتهم اليومية، مضيفة "هذا الجمهور لديه احتياجات مختلفة تماما عن احتياجات رئيس الولايات المتحدة".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات واشنطن بوست صحیفة الجیش إدارة ترامب

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.

 

وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.

 

وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.

وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • “استخدم عبارات نابية”.. مصدران يكشفان لـCNN تفاصيل اتصال “غاضب” لترامب بنتنياهو بسبب قصف لبنان
  • تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي
  • الحرس الثوري الإيراني: زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو