الصين تعلن التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن واردات السيارات الكهربائية
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أعلنت الصين، يوم الاثنين الماضى التوصل إلى تفاهم مع الاتحاد الأوروبي بشأن تنظيم صادرات السيارات الكهربائية المصنعة داخل أراضيها إلى أسواق دول التكتل الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات التجارية المتصاعدة بين الجانبين.
وأفادت وزارة التجارة الصينية، في بيان رسمي، بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم إصدار إرشادات تتعلق بتحديد حد أدنى للأسعار التي يلتزم بها مصدرو السيارات الكهربائية الصينيون عند دخول السوق الأوروبية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ أو نطاق التطبيق.
ولم يتطرق البيان بشكل صريح إلى مصير الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على واردات السيارات الكهربائية الصينية، والتي تصل نسبتها إلى 35.3%، وذلك عقب تحقيق أجراه التكتل وخلص فيه إلى أن هذه السيارات تستفيد من دعم حكومي غير عادل.
وأكدت الوزارة أن هذا التفاهم من شأنه دعم الاستقرار في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على نظام التجارة الدولية القائم على القواعد المتفق عليها دوليا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد القلق داخل أوروبا والولايات المتحدة من التوسع السريع لشركات السيارات الكهربائية الصينية في الأسواق الخارجية، خاصة مع اعتمادها على نماذج تسعير منخفضة تعد شديدة التنافسية مقارنة بالعلامات الغربية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض الرسوم الجمركية بهدف الحد من تدفق السيارات الكهربائية الصينية منخفضة التكلفة إلى أسواقه، في وقت اتخذت فيه الولايات المتحدة موقفا أكثر تشددا بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على هذه السيارات خلال عام 2024، ما أدى فعليا إلى إغلاق السوق الأمريكية أمامها.
وبحسب بيانات تجارية، ارتفعت قيمة واردات السيارات الكهربائية إلى أوروبا إلى نحو 11.5 مليار دولار خلال عام 2023، مقارنة بـ1.6 مليار دولار فقط في عام 2020، مع الإشارة إلى أن جزءا كبيرا من هذه الواردات يعود لشركات غربية تمتلك مصانع إنتاج داخل الصين، مثل تسلا وبي إم دبليو.
ويعرب مسؤولون أوروبيون عن مخاوفهم من سعي شركات السيارات الصينية المحلية للاستحواذ على حصة متزايدة من السوق الأوروبية عبر تخفيض الأسعار، مستندة إلى حزم دعم حكومي واسعة تشمل مشتريات حكومية، وقروضا منخفضة الفائدة من بنوك مملوكة للدولة، وتسهيلات في الحصول على الأراضي، إلى جانب إعفاءات ضريبية ودعم في المواد الخام وقطع الغيار.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن الاتحاد الأوروبي لا يزال بحاجة إلى استيراد سيارات كهربائية بأسعار مناسبة من الخارج، لمساعدته على تحقيق أهدافه المناخية الطموحة، وعلى رأسها خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 55% بحلول عام 2030.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصين وزارة التجارة الصينية الاتحاد الأوروبي السيارات الكهربائية الرسوم الجمركية السيارات الكهربائية الصينية السیارات الکهربائیة الصینیة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.