15 يناير، 2026

بغداد/المسلة: وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر بين واشنطن وطهران، تتجه الأنظار إلى قرار عسكري محتمل قد يتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الساعات المقبلة، في وقت كشفت فيه مصادر أميركية عن استعدادات ميدانية وتحركات سياسية متسارعة، بالتزامن مع دعوة عاجلة لاجتماع مجلس الأمن الدولي بطلب من الولايات المتحدة.

وأكدت مصادر مطلعة لشبكة «إن بي سي نيوز» أن ترامب أبلغ فريقه للأمن القومي برغبته في أن يكون أي تحرك عسكري ضد إيران محدوداً وسريعاً وحاسماً، من دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة طويلة الأمد، في ظل قناعته بأن الضربة إن وقعت يجب أن تُحدث صدمة مباشرة في بنية النظام الإيراني، وهو ما عبّر عنه أحد المطلعين بقوله: «إذا أقدم ترامب على فعل شيء ما، فإنه يريده أن يكون حاسماً».

وأفادت المصادر ذاتها بأن مستشاري الرئيس لم يقدموا حتى الآن ضمانات بإمكانية انهيار النظام الإيراني سريعاً عقب أي ضربة، وسط مخاوف داخل الإدارة الأميركية من رد إيراني قوي في ظل محدودية التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة حالياً.

وكشفت «وول ستريت جورنال» أن خيارات البنتاغون تشمل توجيه ضربات بصواريخ «توماهوك» من مدمرات أميركية في الشرق الأوسط، إلى جانب استخدام مقاتلات وقاذفات بعيدة المدى قادرة على ضرب أهداف داخل العمق الإيراني.

وبالتوازي، دفعت إسرائيل باتجاه عمل عسكري «دقيق ومحدود» يستهدف قيادات إيرانية محددة، معتبرة أن ذلك قد يسرّع تفكك النظام من الداخل، مع إبداء قلق من أن التدخل الخارجي قد لا يخدم الاحتجاجات الجارية حالياً، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة.

وأعلنت مصادر أميركية بدء إجلاء مئات الجنود من قاعدة العديد الجوية في قطر كإجراء احترازي، وهو ما أكدته الدوحة رسمياً، مشيرة إلى سحب بعض الأفراد استجابة للتوترات الإقليمية، وفق بيان حكومي.

وعلى الصعيد الدولي، يُعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي اليوم الخميس لتقديم إحاطة حول تطورات الوضع في إيران، بطلب أميركي، في ظل استمرار الاحتجاجات التي اندلعت منذ 28 ديسمبر الماضي، رغم تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استقرار الأوضاع واتهامه «عناصر إرهابية» بالتصعيد .

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟

تتواصل حالة الترقب والحذر في منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين المؤشرات بشأن فرص التهدئة وإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تساهم في احتواء التوتر القائم بين الجانبين.

وفي وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بخيارات متعددة، تتراوح بين الضغوط السياسية والرسائل العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مدى جدية هذه التهديدات، خاصة في ضوء تجارب سابقة شهدت تراجعًا أو إعادة صياغة للمواقف الأمريكية بعد موجات من التصعيد الإعلامي والسياسي.

ويأتي هذا المشهد في ظل تشابك عدد من الملفات المعقدة، تشمل أمن الملاحة في منطقة الخليج، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتطورات في الساحة اللبنانية، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وهي ملفات تتداخل معها اعتبارات داخلية أمريكية وحسابات إقليمية ودولية تجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا بالغ التعقيد.

تراجع نسبي أو منح فرص إضافية

من جانبه، قال الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، إن ما يجري حاليًا يعكس نمطًا متكررًا في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، والذي يعتمد على إطلاق تهديدات حادة وتحديد مهل زمنية نهائية، غالبًا بهدف التأثير على الأسواق وطمأنة الرأي العام الأمريكي بشأن قدرة الإدارة على التعامل مع الملفات الخارجية.

وأوضح أن هذا النهج كثيرًا ما يتبعه تراجع نسبي أو منح فرص إضافية للتفاوض وتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة، الأمر الذي يدفع العديد من المراقبين إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية المتصاعدة وعدم اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على تحرك عسكري وشيك.

وأشار يحيى إلى أن ترامب أعلن خلال أحد الاجتماعات المهمة مؤخرًا قرب اتخاذ قرار نهائي بشأن أحد الملفات المرتبطة بإيران، إلا أن الاجتماع انتهى دون الإعلان عن خطوات عملية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، حالة التردد التي تفرضها طبيعة الملفات الخارجية المعقدة وتشابك أبعادها السياسية والعسكرية.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

وأضاف أن بعض التحليلات لا تستبعد إمكانية تنفيذ تحرك عسكري محدود أو ضربة جوية تستهدف توجيه رسالة ردع إلى طهران وإظهار القوة الأمريكية، قبل الانتقال مجددًا إلى مسار التفاوض، إلا أن هذا السيناريو لا يحظى بإجماع داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.

وأكد الخبير الاستراتيجي أن هناك أصواتًا داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية تحذر من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام تداعيات غير محسوبة، سواء على مستوى استقرار المنطقة أو على صعيد علاقات الولايات المتحدة بحلفائها الإقليميين، وهو ما يدفع نحو تبني مقاربات أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمة.

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

وأشار إلى أن واشنطن لا تزال متمسكة بعدد من الأهداف الأساسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إلى جانب منع أي تطور في البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يغير موازين القوى الإقليمية.

وفي المقابل، تتمسك طهران بحزمة من المطالب السياسية والأمنية، من أبرزها التوصل إلى ترتيبات تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار يمتد إلى الساحة اللبنانية، باعتبارها إحدى النقاط الأكثر حساسية في معادلة الأمن الإقليمي.

كما لفت يحيى إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، حيث تسعى طهران إلى إدراجه ضمن أي اتفاق مستقبلي، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا واعتبارات داخلية تجعل التعاطي مع هذا الملف شديد الحساسية.

واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التباعد بين مواقف الطرفين وتشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل وسريع محدودة في الوقت الراهن، رغم وجود مصالح مشتركة تدفع الجانبين إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.

مقالات مشابهة

  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • تفجير وغارات... إليكم كيف يبدو الوضع حالياً في الجنوب
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • ترامب: قلت لإيران إنه حان الوقت بشكل أو بآخر لكي تبرم اتفاقا
  • وكالة «فارس»: لا تبادل للرسائل حالياً بين إيران وأمريكا​
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت