قيود على المسجد الأقصى في رمضان.. ومرصد الأزهر يحذر من العقاب الجماعي
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
في مؤشر على تصعيد مرتقب ضد المصلين الفلسطينيين، ناقشت لجنة "الأمن القومي" في الكنيست الصهيوني برئاسة "تسفيكا فوجل"، الاستعدادات الأمنية لـ شهر رمضان المبارك، وسط توجه لفرض قيود مشددة تستهدف المصلين من سكان الضفة الغربية والقدس.
وكشف العقيد "إيدو كاتسير"، مسؤول شرطة الاحتلال في القدس، عن ملامح الخطة الأمنية التي من المقرر اعتماد سلطات الاحتلال لها، والتي تشمل فرض قيود صارمة على أعداد وفئات أعمار الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية الراغبين في الصلاة بالمسجد الأقصى، وتنفيذ حملة اعتقالات استباقية وتفعيل غرف مراقبة خاصة لوسائل التواصل الاجتماعي لملاحقة من تصفهم بـ "المحرضين".
وإلى جانب هذه الإجراءات، يحظر أي مظاهر احتفالية أو رمزية فلسطينية داخل المدينة المقدسة بدعوى منع تحقيق أي "نصر سياسي"، وذلك من خلال تكامل العمليات بين الشرطة وجيش الاحتلال لتعزيز الإجراءات القمعية في الضفة الغربية قبيل الشهر الفضيل.
تأتي هذه الإجراءات استمرارًا لنهج الاحتلال في إدارة المناسبات الدينية من منظور أمني بحت، وتجاهل حرمة المسجد الأقصى، وهي الممارسات التي تضاعفت حدتها منذ بدء العدوان الغاشم على قطاع غزة، مما أدى تاريخيًا إلى صدامات عنيفة بسبب منع مئات الآلاف من ممارسة حقهم في العبادة.
من جانبه، يطلق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف صرخة تحذير من خطورة هذه الإجراءات، مؤكدًا أن تقييد حرية العبادة يمثل خرقًا صارخًا للقوانين الدولية التي تكفل ممارسة الشعائر الدينية. كما أن هذه السياسات تستفز مشاعر المسلمين حول العالم وتغذي بيئة الاحتقان والتوتر، مشددًا على أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وإخضاعه لإجراءات استثنائية يندرج تحت سياسة "العقاب الجماعي" على أساس ديني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صهيوني المسجد الأقصى شهر رمضان مرصد الأزهر العقاب الجماعي الكنيست الصهيوني المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
أدان وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.