انتعاش السياحة في المنيا.. نصف مليون زائر للمواقع الأثرية والسياحية.. واستقبال 312 باخرة نيلية
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن قطاع السياحة يمثل أحد المحاور الرئيسية للتنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، مشيرًا إلى أن محافظة المنيا تشهد تحولًا نوعيًا في المشهد السياحي، بما تمتلكه من مقومات أثرية وتاريخية فريدة تمتد عبر مختلف العصور، جعلتها إحدى أهم قلاع السياحة الثقافية والدينية في مصر.
وأوضح المحافظ أن «عروس الصعيد»، نجحت خلال عام 2025 في تحقيق طفرة سياحية غير مسبوقة، مكنتها من الانتقال من مجرد محطة عبور إلى وجهة سياحية مستقلة على الخريطة العالمية، مستفيدة من الزخم الدولي المصاحب لافتتاح المتحف المصري الكبير، والذي أسهم في تسليط الضوء على كنوز المحافظة الأثرية، من تل العمارنة وتونا الجبل وبني حسن، وصولًا إلى مسار رحلة العائلة المقدسة، بما يقدم منتجًا سياحيًا متكاملًا يجمع بين عمق التاريخ وتطور البنية الخدمية.
وفي إطار تنفيذ خطة وزارة السياحة لإحياء مسار رحلة العائلة المقدسة، أشار اللواء كدواني إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التنفيذية، شملت تشكيل لجنة للمتابعة والصيانة الدورية للمسار بمركز سمالوط، وإعداد تصور شامل لتطوير المنطقة المحيطة بدير السيدة العذراء، حيث تم اختيار موقع بمساحة 5 أفدنة لإقامة مشروع فندقي سياحي متكامل بالتعاون مع جمعية إحياء التراث الوطني (نيهرا)، وجارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخصيصه، كما تم التنسيق مع الوحدة المحلية لمركز بني مزار لاستكمال تجهيزات منطقة البهنسا، ورفع كفاءة الساحات والمرافق، تمهيدًا لافتتاح أضرحة الصحابة والشهداء عقب الانتهاء من أعمال الترميم.
وأضاف اللواء كدوانى أن المحافظة نجحت في إزالة معوقات فنية واستراتيجية أمام تطوير المواقع الأثرية، من بينها حل مشكلة الدفع النفقي للكهرباء بالمتحف الآتوني، بالتنسيق مع وزارات الكهرباء والري والآثار والسياحة، إلى جانب تطوير مداخل المحافظة على الطرق الصحراوية وطريق الجيش، وتزويدها بلوحات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية.
ولتعزيز عناصر السلامة والأمان، تم تنفيذ خطة متكاملة لتأمين المراسي السياحية، شملت تحديث منظومة الحماية المدنية، وتركيب أنظمة كاميرات مراقبة حديثة بمراسي «تل العمارنة» و«إخناتون» وتجديد تراخيص مراسي «إخناتون، نفرتيتي، وتل العمارنة»، بما يضمن جاهزيتها الكاملة لاستقبال الأفواج السياحية وفق أعلى المعايير.
وشهد عام 2025 نشاطًا ملحوظًا في مجال الترويج السياحي الذكي، حيث أطلقت المحافظة ممثلة فى الادارة العامة للسياحة تطبيقًا إلكترونيًا للهواتف المحمولة يُعد دليلًا سياحيًا متكاملًا، يضم بيانات الفنادق، والمستشفيات، والمرشدين السياحيين، ووسائل النقل، والمعلومات الأثرية، إلى جانب توفير مرشدين مؤهلين ووسائل انتقال آمنة.
كما تم إنتاج فيلم ترويجي عن دير السيدة العذراء باللغتين العربية والإنجليزية بالتعاون مع وزارة السياحة، واستقبال وفود «شباب المصريين بالخارج»، وفنانين تشكيليين ضمن مراسم بني حسن، ووفود المبادرة الرئاسية «أهل مصر»، دعمًا لجهود الترويج للمحافظة.
وأوضح المحافظ أن مؤشرات السياحة الوافدة والنيلية عكست نجاح هذه الجهود، حيث استقبلت المنيا خلال العام الماضى 312 باخرة سياحية ضمن رحلات (القاهرة – أسوان)، على متنها 8,690 سائحًا، فضلًا عن استقبال المواقع الأثرية 521,893 زائرًا من مختلف الجنسيات، وهو ما يؤكد ترسيخ مكانة المنيا كوجهة سياحية متكاملة ومستدامة.
وفي إطار دعم الفعاليات الثقافية والسياحية، شاركت الإدارة العامة للسياحة في تنظيم والإشراف على عدد من الأحداث المهمة، من بينها المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السادسة والثلاثين، واحتفالات مولد السيدة العذراء بجبل الطير بسمالوط، واليوم العالمي للسياحة، ومهرجان المنيا الدولي للمسرح، إلى جانب احتفالية تراثية بمناسبة إدراج وجبة «الكشري» على قائمة اليونسكو للتراث غير المادي، بالتعاون مع المتحف الآتوني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المنيا محافظ المنيا وفود سياحية المناطق الأثرية
إقرأ أيضاً:
معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.
وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.
وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.
تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.