الإعلام الإسباني يشيد بأداء المغرب الجماعي في كأس إفريقيا
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
زنقة20ا الرباط
أشادت الصحافة الإسبانية، اليوم الخميس، بتأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم (كان) على حساب نيجيريا، مؤكدة صلابة “أسود الأطلس” وهيمنتهم على مجريات المباراة، والدور الحاسم لحارس المرمى ياسين بونو خلال ركلات الترجيح.
وسلطت الصحف الإيبيرية الرئيسية الضوء على سيطرة المغرب على مجريات مباراة قوية ومغلقة، وخلق أفضل فرص التسجيل، قبل أن يحسم بطاقة التأهل بفضل الخبرة ورباطة الجأش التي أظهرها اللاعبون خلال ضربات الجزاء.
وأشارت صحيفة ABC إلى أن المغرب فرض سيطرته في أخطر فترات المباراة، مشيرة إلى أن عبد الصمد الزلزولي كان قريباً من تسجيل هدف الفوز في مناسبتين، وأبرزت قدرة المنتخب على الحفاظ على الضغط وتدبير فترات القوة، قبل أن يصنع بونو الفارق الحاسم.
بدورها، اعتبرت صحيفة ماركا أن المنتخب الوطني بلغ النهائي “عن جدارة”، بفضل التنظيم الجيد والأداء الجماعي المتميز، ووصفت بونو بـ”بطل الأمسية” بعد تصديه لضربتي جزاء حاسمتين، مسلطة الضوء أيضاً على تأثير إبراهيم دياز الإيجابي في الأداء الهجومي.
كما وصفت صحيفة موندو الحارس المغربي بأنه “بطل المباراة”، مشيرة إلى أن أفضل فرص التسجيل كانت لصالح المغرب، رغم الطابع المغلق للمباراة، مع استمرار المنتخب في البحث عن ثغرة في دفاع نيجيري متماسك.
أما صحيفة موندو ديبورتيفو، فأكدت أن نيجيريا دافعت بشراسة، إلا أن المغرب فرض سيطرته وأبان عن نضج واضح خلال ركلات الترجيح، مشيرة إلى تصدي بونو لمحاولتين قبل أن يسجل النصيري الضربة الحاسمة.
من جهته، أبرز موقع سبورت.إس الأجواء الاستثنائية في ملعب الأمير مولاي عبد الله، الذي احتضن الجماهير المغربية، مشيداً بالرغبة الكبيرة للعناصر الوطنية في حسم المباراة قبل اللجوء للترجيح، مع الإشادة بتدخلين حاسمين آخرين لبونو وأداء مميز لإبراهيم دياز.
وأبرزت صحيفة آس شخصية المنتخب القوية في قلب المعطيات بعد إهدار ضربة جزاء أولى، مؤكدة أن تصديات بونو الحاسمة مكنت المغرب من كتابة صفحة جديدة في تاريخه، مع إشادة بعزيمة دياز الذي كاد يسجل في أكثر من مناسبة.
واتفقت الصحافة الإسبانية على أن هذا التأهل يعكس مكانة المغرب كمرشح قوي للتتويج باللقب، مستنداً إلى دفاع متين، أداء جماعي منضبط، وحارس مرمى في قمة التألق.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.