تحذير .. أعراض كوفيد طويل الأمد تزيد خطر الإصابة بـ الزهايمر
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
حذّر علماء من أن استمرار ضبابية الدماغ، والصداع، والتغيرات في الشم والتذوق بعد الإصابة بكوفيد-19 قد تكون مؤشرات مبكرة على زيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر في مراحل لاحقة من العمر.
بروتين تاو.. الرابط بين كوفيد وألزهايمروكشفت دراسة أمريكية حديثة، أن مرضى كوفيد طويل الأمد أظهروا ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات بروتين مرتبط بشكل وثيق بمرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.
وحلّل الباحثون عينات دم لأكثر من 225 مريضًا يعانون من كوفيد طويل الأمد، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأظهرت النتائج ارتفاعًا كبيرًا في مستويات بروتين تاو (Tau) في الدم، تراكم هذا البروتين داخل خلايا المخ يؤدي إلى تعطيل التواصل العصبي.
وكشفت النتائج، أن هذه التكتلات تُعد من الأسباب الرئيسية لفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي في مرض الزهايمر.
وتم تحليل عينات دم المشاركين قبل الإصابة بكوفيد ثم بعد الإصابة بمتوسط 2.2 سنة لحوالي 227 مشاركًا.
وركّز الباحثون على نوع محدد من البروتين يُعرف باسم pTau-181، وهو مؤشر حيوي قوي للإصابة بالزهايمر.
ووجد نتائج الدراسة، أن المشاركين الذين عانوا من أعراض عصبية مثل، ضبابية الدماغ والدوخة والصداع سجلوا زيادة تقارب 60% في مستويات بروتين تاو بعد الإصابة بكوفيد.
ووجد الباحثون، أن الأشخاص الذين استمرت أعراضهم المعرفية لأكثر من 18 شهرًا أظهروا مستويات أعلى بكثير من مؤشرات تلف الدماغ مقارنة بمن تعافوا أسرع.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج: "قد تنذر بتدهور الوظائف المعرفية مع التقدم في العمر".
وقال الدكتور بنيامين لوفت، أستاذ الأمراض المعدية والمؤلف الرئيسي للدراسة:
“التأثير طويل المدى لكوفيد-19 قد يظهر بعد سنوات من الإصابة، وقد يؤدي إلى أمراض مزمنة، بما في ذلك مشكلات عصبية تشبه تلك المرتبطة بمرض ألزهايمر.”
ومن جانبه، أوضح البروفيسور شون كلاوستون، المشارك في الدراسة، أن: ارتفاع بروتين تاو في الدم يُعد علامة معروفة لتلف الدماغ طويل الأمد.
وأضاف أن كوفيد طويل الأمد قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض العصبية بمرور الوقت، لكنه شدد على أن: العلماء لا يزالون غير متأكدين مما إذا كانت هذه الزيادة تتبع نفس المسار البيولوجي لألزهايمر التقليدي.
وتمت مقارنة النتائج بمجموعة أخرى لم تُصب بكوفيد أو أُصيبت دون أعراض طويلة الأمد.
وهذه المجموعة لم تُظهر أي ارتفاع ملحوظ في بروتين تاو، مما يعزز الارتباط بين كوفيد طويل الأمد والتغيرات العصبية.
ويسعى الباحثون حاليًا إلى استخدام تقنيات التصوير العصبي، والتأكد مما إذا كان ارتفاع بروتين تاو في الدم يقابله تراكم فعلي داخل أنسجة المخ.
وفقًا لهيئة الصحة البريطانية (NHS) يُطلق المصطلح على الحالات التي تستمر فيها الأعراض لأكثر من 12 أسبوعًا بعد الإصابة.
وتشير بيانات رسمية إلى أن واحد من كل 10 أشخاص يعتقد أنه يعاني من كوفيد طويل الأمد وأكثر من نصف المصابين استمرت أعراضهم لعامين أو أكثر
ويُصاب حوالي 982 ألف شخص بمرض الزهايمر في المملكة المتحدة حاليًا، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.4 مليون شخص بحلول عام 2040
وتبدأ الأعراض الزهايمر المبكرة عادة بـ ضعف الذاكرة، وصعوبة التفكير، واضطرابات اللغة، وتزداد سوءًا مع الوقت.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كوفيد طويل الأمد ضبابية الدماغ مرض ألزهايمر أعراض كوفيد بروتين تاو الخرف التدهور المعرفي مضاعفات كورونا الصحة العصبية کوفید طویل الأمد بعد الإصابة بروتین تاو
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.