صراحة نيوز-حسمت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الجدل الدائر حول استيراد بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، مؤكدة أنه لا يوجد حاليًا أي ما يمنع استيراد بطاريات تخزين الطاقة، بما فيها بطاريات الطاقة الشمسية، سواء للمشاريع أو للأفراد، شريطة الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة لدى مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية.

وأكدت الوزارة أن التخزين الكهربائي باستخدام البطاريات يُعد أحد الخيارات المستقبلية المهمة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة واستقرار الشبكة الكهربائية في المملكة، مشيرة إلى أن هذا التوجه يحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي، ويتم بحثه ودراسة مبادراته بما ينسجم مع استراتيجية قطاع الطاقة الأردني وأهدافه طويلة الأمد.

وأوضحت الوزارة أنه لا توجد توجيهات مباشرة أو برامج إلزامية من صندوق النقد الدولي أو الاتحاد الأوروبي تتعلق باستخدام بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية في الأردن، إلا أن التخزين الكهربائي يُعد خيارًا ذا جدوى اقتصادية مستقبلية، نظرًا لدوره المحوري في دعم استقرار الشبكة الكهربائية وزيادة قدرتها على استيعاب مصادر الطاقة المتجددة.

وبيّنت أن أنظمة تخزين الطاقة الكهربائية تُنظَّم وفق أحكام نظام ربط منشآت الطاقة المتجددة على الشبكة الكهربائية رقم (58) لسنة 2024، وبما يتوافق مع قانون الكهرباء العام والتعليمات والأنظمة الصادرة بمقتضاه، مؤكدة أن الإطار التنظيمي المعمول به يهدف إلى ضمان السلامة الفنية، وكفاءة التشغيل، وحماية الشبكة الكهربائية.

وأشارت وزارة الطاقة إلى أن التخزين الكهربائي يشكل عنصرًا أساسيًا في دعم استقرار الشبكة ورفع كفاءة استيعاب الطاقة المتجددة، كاشفة عن خطط مستقبلية تشمل تنفيذ مشروع لتوليد الطاقة الشمسية بقدرة تقارب 200 ميجاواط، إلى جانب مشروع لتخزين الطاقة الكهربائية بقدرة 100 ميجاواط ولمدة أربع ساعات.

وأضافت أن هذه المشاريع تأتي انسجامًا مع استراتيجية قطاع الطاقة الأردني، وتسهم في تعزيز موثوقية النظام الكهربائي، ودعم دور شركة الكهرباء الوطنية في إدارة الأحمال وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، بما يعزز أمن التزود بالطاقة واستدامة القطاع على المدى الطويل.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن تخزین الطاقة الکهربائیة الشبکة الکهربائیة الطاقة المتجددة بطاریات تخزین

إقرأ أيضاً:

الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟

 

 

د. سلطان العيسائي

أصبحت الحوكمة أحد المفاهيم المحورية في بناء المؤسسات الحديثة، لما تُمثله من إطارٍ يعزز كفاءة الأداء، ويرسّخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات بما يحقق الاستدامة المؤسسية والتنموية. وفي ضوء التحولات الإدارية والاقتصادية المتسارعة، برز الاهتمام بالحوكمة بوصفها أداةً استراتيجية لرفع كفاءة الدول وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وبناء الثقة المؤسسية. ومن هذا التوجه، جاء إدراج الحوكمة ضمن المحاور الرئيسة في رؤية "عُمان 2040"، بما يعكس التوجه نحو ترسيخ الإدارة القائمة على الكفاءة والاستدامة والفاعلية المؤسسية.

وفي البيئة العمانية، لا يمكن النظر إلى الحوكمة بوصفها خيارًا إداريًا يمكن الأخذ به أو تجاوزه، بل باتت ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة القادمة، وما تتطلبه من رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز جودة الخدمات، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والإدارية والاجتماعية، فالدول الحديثة لم تعد تُقاس فقط بحجم مواردها، وإنما بقدرتها على إدارة تلك الموارد بكفاءة وفاعلية واستدامة.

وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" هذا التوجه من خلال التركيز على مبادئ الحوكمة المؤسسية، والشفافية، والمساءلة، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وتحسين جودة الأداء المؤسسي، كما ارتبطت الحوكمة في الرؤية بمستهدفات تتعلق بتحسين التنافسية العالمية، وجذب الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز النزاهة المؤسسية.

وتشير العديد من المؤشرات الدولية إلى وجود علاقة مباشرة بين تطبيق الحوكمة وتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار المؤسسي، فوفقًا لتقارير البنك الدولي المتعلقة بمؤشرات الحوكمة العالمية، فإن الدول التي تحقق مستويات مرتفعة في الشفافية والمساءلة وسيادة القانون غالبًا ما تتمتع بمعدلات أعلى في جودة الخدمات العامة، والاستقرار الاقتصادي، وجاذبية الاستثمار. إلى جانب ذلك، فإن تقارير التنافسية العالمية تُظهر أن كفاءة المؤسسات تُعد من أهم العوامل المؤثرة في تقدم الدول اقتصاديًا وتنمويًا.

وعلى المستوى المحلي، شهدت سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية خطوات متقدمة في تطوير منظومة الحوكمة، سواء من خلال تحديث التشريعات، أو إعادة هيكلة بعض المؤسسات، أو التوسع في التحول الرقمي، أو تعزيز الرقابة المالية والإدارية، كما برز الاهتمام بتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع الإجراءات، وتطوير الخدمات الإلكترونية، بما يعكس توجّهًا واضحًا نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة.

وفي قطاع التعليم العالي، تبرز الحوكمة الجامعية بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لتطوير الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحقيق التوازن بين الاستقلالية المؤسسية والمسؤولية التنظيمية، فضلًا عن ذلك، فإن جودة الجامعات لم تعد تُقاس بمخرجاتها التعليمية فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومات إدارية فاعلة تستند إلى أسس الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في رفع الكفاءة المؤسسية وتحقيق الاستدامة والتنافسية.

وتسهم الحوكمة بصورة مباشرة في بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع، وهي قضية جوهرية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، فكلما ارتفعت مستويات الوضوح والمساءلة والعدالة في اتخاذ القرار، زادت ثقة الأفراد بالمؤسسات، وارتفعت مستويات الرضا والاستقرار المؤسسي.

ومن جانب آخر، فإن غياب الحوكمة أو ضعف تطبيقها يؤدي غالبًا إلى تضارب الصلاحيات، وضعف الكفاءة، وهدر الموارد، وبطء اتخاذ القرار، وهي تحديات قد تؤثر بصورة مباشرة على جودة الأداء والتنمية، ومن هذا المنطلق؛ تُشكّل الحوكمة إطارًا تنظيميًا يهدف إلى ضبط العلاقة بين الصلاحيات والمسؤوليات؛ لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ورفع مستوى الفاعلية والشفافية في بيئة العمل.

إن التحولات الوطنية الكبرى التي تشهدها سلطنة عُمان تجعل من الحوكمة ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، فنجاح الرؤى الوطنية لا يعتمد فقط على وضوح الخطط، بل على وجود مؤسسات قادرة على التنفيذ بكفاءة، واتخاذ القرار بفاعلية، وإدارة الموارد وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.

وعليه، فإن السؤال اليوم لم يعد: هل نحتاج إلى الحوكمة؟ بل كيف يمكن تعميق ثقافة الحوكمة وتحويلها إلى ممارسة مؤسسية يومية تُسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة، ومؤسسات أكثر قدرة على التكيف والاستدامة، ودولة أكثر جاهزية للمستقبل.

مقالات مشابهة

  • الضرائب تحسم الجدل: لا يوجد أي زيادة على الغاز يتحملها المستهلك في المنازل أو المصانع
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • أسعار ليب موتور B10 الكهربائية في السعودية
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • سلطنة عُمان ومركز الحوار الإنساني يستعرضان نتائج التعاون وخطط تعزيزه
  • لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • وزير الكهرباء يبحث مع “تحيا مصر” مستجدات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الجديدة
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية