تدريس اللغة اليابانية بهذه المدارس بداية من العام الدراسي القادم
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السيد يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، والوفد المرافق له، في لقاء يعكس متانة الشراكة المصرية اليابانية، ويؤكد المكانة المتقدمة للتعليم كأحد محاور التعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث يُعقد الاجتماع في ضوء تكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بمواصلة تعميق التعاون التعليمي مع اليابان، بما يدعم تطوير المنظومة التعليمية وبناء القدرات البشرية.
وخلال اللقاء، رحب وزير التربية والتعليم بنظيره الياباني، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة التي تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، ومؤكدًا أن التعاون مع اليابان في مجال التعليم لم يعد قاصرًا على تبادل الخبرات، بل تطور ليصبح نموذجًا تطبيقيًا متكاملًا يعكس رؤية مشتركة لبناء الإنسان وتنمية المهارات منذ المراحل التعليمية المبكرة.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أن اليابان تُعد شريكًا استراتيجيًا لمصر في مجال التعليم من خلال عدد من المشروعات التعليمية، وفي مقدمتها المدارس المصرية اليابانية، مشيرًا إلى توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية بالتوسع في هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات، والعمل على تنفيذ ذلك وفق خطة مدروسة وبوتيرة متسارعة، فضلًا عن تدريس اللغة اليابانية بالمدارس المصرية اليابانية، بداية من العام الدراسي القادم بتطبيقها في 10 مدارس كمرحلة أولى.
التوسع في إدخال مادة البرمجة داخل منظومة التعليم الفنيواستعرض الوزير مجالات التعاون بين الجانبين ومن بينها تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التجربة حققت نتائج إيجابية ملموسة على مستوى تنمية مهارات الطلاب، وهو ما شجع الوزارة على التوسع في إدخال مادة البرمجة داخل منظومة التعليم الفني، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الثورة الرقمية، مشيرًا إلى أنه خلال العامين المقبلين سيكون هناك نحو خمسة ملايين طالب يدرسون البرمجة باستخدام منصات الذكاء الاصطناعي، في إطار بناء القدرات الرقمية وتنمية مهارات التفكير، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المستقبلي.
تطوير مناهج الرياضيات والعلوموبالنسبة للتعاون في مجال تطوير المناهج، أشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى التعاون في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم بما يضمن تطابقها الكامل مع مخرجات التعلم للمناهج المعتمدة في اليابان، مشيرًا إلى أنه بدأ تطبيق المنهج المطوّر لمنهج الرياضيات في الصف الأول الابتدائي العام الدراسي الحالي.
وفيما يخص تعزيز التعاون في مجال دعم وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، أكد السيد الوزير اهتمام الوزارة بهذا الملف الحيوي، وحرصها على الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير البرامج التعليمية وتهيئة البيئات المدرسية الداعمة لهذه الفئة، مشيرًا إلى البدء بمركز العاشر من رمضان كنموذج أولي، والبناء عليه في إنشاء مراكز أخرى متخصصة لرعاية وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما أشار الوزير إلى التعاون القائم في مجال التنمية المهنية للمعلمين، بهدف تأهيلهم لتدريس المناهج وفق المعايير اليابانية، وتطبيق أساليب وطرق التدريس اليابانية، وذلك بالتعاون مع جامعة هيروشيما والجامعة المصرية اليابانية في مصر، وبالشراكة مع الأكاديمية المهنية للمعلمين.
وأكد الوزير أهمية التعاون في دعم المنظومة التعليمية من خلال زيادة عدد الخبراء اليابانيين العاملين في مصر، بما يسهم في نقل الخبرات التعليمية المتقدمة، ودعم التطبيق العملي للنموذج التعليمي الياباني، وتعزيز استدامة الشراكة التعليمية بين الجانبين.
ومن جهته، أعرب السيد يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، عن سعادته وفخره بزيارة جمهورية مصر العربية، التي تُعد أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، وكذلك بلقاء فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكدًا أهمية هذا اللقاء في تبادل الرؤى ووجهات النظر، وتعزيز التفاهم المشترك حول سبل تطوير التعاون التعليمي بين البلدين.
وأشاد الوزير الياباني بما لمسه في مصر من تقدير كبير للتعليم الياباني، وبالدور الذي يسهم به هذا التعاون في دعم تعليم الأطفال المصريين، مشيرًا إلى أن ما تحقق من نتائج ملموسة جراء تطبيق التجربة التعليمية اليابانية في مصر يمثل أساسًا مهمًا للاستفادة المتبادلة، سواء في تطوير التجربة داخل مصر أو في استخلاص الدروس التي تسهم في تحديد مجالات التحسين المستقبلي للتعليم الياباني ذاته، متمنيًا تعميق التعاون بين الدولتين في المستقبل.
زيادة أعداد الخبراء اليابانيين العاملين في مصركما أعرب الوزير الياباني عن ترحيبه بدراسة زيادة أعداد الخبراء اليابانيين العاملين في مصر، مؤكدًا استعداد بلاده لبذل الجهود اللازمة لدعم هذا التوجه، بما يسهم في تعميق التعاون التعليمي وتعزيز تبادل الخبرات بين الجانبين.
وقد اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل مصغرة تتولى متابعة تنفيذ ما تم التوافق عليه من محاور التعاون، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة جديدة من الشراكة التعليمية القائمة على تبادل الخبرات وتطوير آليات العمل المشترك.
وقد حضر اللقاء من الجانب الياباني كلًا من السيد إيواي فوميو، سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، والسيد كيتاياما كوجي، المدير العام للشؤون الدولية بوزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا، والسيد ماتسورا شيجيكازو، نائب المدير العام لقطاع التعليم العالي، والسيد تاكاهـاشي إيتشيرو، منسق إصلاح التعليم بإدارة الشؤون الدولية في الأمانة العامة للوزير، والسيدة يوشيمورا كانا، رئيس وحدة بإدارة الشؤون الدولية في الأمانة العامة للوزير، إلى جانب كل من السيد كاشيوابارا تاكاهيرو والسيد كوباتاكي ياسوأو، سكرتيري الوزير، والسيدة يوكوتا يوكو، أخصائي أول صحافة بالوزارة، ، والسيد كيدو ريوسوكي، موظف بإدارة الشؤون الدولية في الأمانة العامة للوزير، ووفد هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا).
كما ضم اللقاء كلًا من الدكتور أحمد ضاهر، نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والأستاذة نيفين حمودة، مستشار وزير التربية والتعليم للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية، والسفير ياسر عثمان، مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والأستاذة هالة عبد السلام، رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم والتعليم الفني وزير التربية والتعليم التربية والتعليم التعليم الفني وزیر التربیة والتعلیم المصریة الیابانیة التعلیم الفنی التعاون فی مشیر ا إلى فی مجال فی مصر
إقرأ أيضاً:
وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإطلاق فعاليات "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط"، والذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع وزارة التعليم الإيطالية، خلال يومي الجمعة والسبت الموافقين 5 و6 يونيو الجاري، في إطار مبادرة رائدة تستهدف بناء شراكات تنموية مستدامة بين الدول الإفريقية والمتوسطية، وتعزيز التعاون الأوروبي المتوسطي في مجالات التعليم والتدريب الفني والمهني.
وتنطلق فعاليات المنتدى في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، في تمام الساعة التاسعة صباح يوم الجمعة 5 يونيو، تحت رعاية وبحضور السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم الإيطالي.
ويشارك في المنتدى عدد من وزراء التعليم والمسؤولين وصناع السياسات التعليمية، إلى جانب طلاب ومعلمين وممثلين عن شركات ومؤسسات تعليمية من 12 دولة، هي: مصر، إيطاليا، قبرص، اليونان، البرتغال، رومانيا، إسبانيا، الجزائر، الأردن، لبنان، فلسطين، وتونس.
ويأتي المنتدى في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل منطقة البحر المتوسط إلى منصة إقليمية للتعاون في مجالات التعليم الفني والتقني، وتنمية المهارات المستقبلية، ودعم التحول الرقمي والابتكار، وتعزيز فرص التوظيف وربط التعليم بالصناعة، وتمكين الشباب.
كما يسعى المنتدى إلى إنشاء منظومة متكاملة تربط بين المدارس الفنية، وأكاديميات ITS الإيطالية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية، إلى جانب الشركات الصناعية والتكنولوجية، بما يساهم في بناء مسار واضح من التعليم إلى التوظيف، وتعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل.
ويضم المنتدى 12 دولة مشاركة، ويعزز مكانة دول حوض البحر الأبيض المتوسط كمنطقة استراتيجية للاستثمار في رأس المال البشري والمهارات، حيث يشهد جلسات وزارية رفيعة المستوى، وجلسات نقاشية موسعة حول صياغة رؤية مشتركة لمستقبل المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى بحث سبل تعزيز الشراكات المؤسسية بين دول المتوسط، مع عقد اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف.
كما تتضمن الفعاليات ورش عمل ابتكارية موجهة للطلاب والمعلمين، مستوحاة من نموذج الهاكاثون الإيطالي (Hackathon)، حيث يشارك الطلاب في فرق دولية من مختلف دول البحر المتوسط لتطوير حلول إبداعية تعكس مهارات التفكير متعدد التخصصات والابتكار التقني.
ويشهد المنتدى كذلك معرضًا للتعليم الفني والتكنولوجي، يضم أجنحة وطنية للدول المشاركة، إلى جانب عرض الاستراتيجيات التعليمية والنماذج التطبيقية والتجارب الناجحة في مجال التعليم الفني والتقني.