تركيا تجري محادثات للانضمام إلى التحالف الدفاعي بين السعودية وباكستان
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
يتزامن الحراك الدبلوماسي مع سياق إقليمي يتسم بتصاعد التوترات الأمنية وإعادة تموضع القوى الإقليمية، خصوصاً في ظل تنامي الأدوار العسكرية والسياسية لتركيا في أكثر من ساحة، من الشرق الأوسط إلى آسيا الوسطى، وسعيها إلى تنويع شراكاتها الاستراتيجية خارج الأطر التقليدية.
تجري تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، محادثات مع كل من السعودية وباكستان بشأن احتمال انضمامها إلى تحالف دفاعي أُعلن عن تأسيسه بين البلدين في أيلول/سبتمبر 2025.
وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في تصريحات أدلى بها للصحافيين الخميس، أن المشاورات لا تزال في طورها الأولي، موضحاً أن "المحادثات والمفاوضات جارية، لكن لم يتم توقيع أي اتفاق حتى الآن".
وأضاف أن رؤية الرئيس رجب طيب إردوغان "أوسع وأكثر شمولاً"، وتهدف إلى إنشاء "منصة أكبر" تتجاوز إطار التحالف الثنائي القائم بين الرياض وإسلام آباد.
ويتزامن الحراك الدبلوماسي مع سياق إقليمي يتسم بتصاعد التوترات الأمنية وإعادة تموضع القوى الإقليمية، خصوصاً في ظل تنامي الأدوار العسكرية والسياسية لتركيا في أكثر من ساحة، من الشرق الأوسط إلى آسيا الوسطى، وسعيها إلى تنويع شراكاتها الاستراتيجية خارج الأطر التقليدية.
وأثار التحالف الدفاعي الذي أبرمته السعودية وباكستان تساؤلات واسعة، لا سيما بشأن طبيعته وحدود التزاماته، واحتمال تضمّنه بُعداً نووياً غير معلن، نظراً لامتلاك باكستان ترسانة نووية، في مقابل ما تفرضه البيئة الإقليمية والدولية من حساسيات تتعلق بانتشار السلاح النووي.
وقد جاء توقيع الاتفاق بعد أشهر قليلة من مواجهة عسكرية عنيفة بين باكستان والهند، استمرت أربعة أيام في أيار/مايو الماضي، وأسفرت عن مقتل العشرات من الجانبين، في أسوأ تصعيد بين القوتين النوويتين منذ عام 1999.
وأعادت تلك المواجهات إلى الواجهة هشاشة التوازن الأمني في جنوب آسيا، ومخاوف الانزلاق إلى صراع أوسع.
Related أردوغان: القوة الدولية في غزة لن تحظى بثقة الفلسطينيين من دون تركياملامح تحالف عسكري جديد.. تركيا تقترب من شراكة دفاعية مع السعودية وباكستانتركيا تتهم "الموساد" بالتحريض على الاحتجاجات في إيران.. وتحذر من محاولات نتنياهو لإشعال صراع إقليميوتتبادل إسلام آباد ونيودلهي الاتهامات بدعم جماعات متطرفة تستهدف زعزعة الاستقرار، فيما تشير تقارير دبلوماسية إلى أن السعودية لعبت دوراً في احتواء التصعيد الأخير، عبر جهود وساطة ساهمت في خفض التوتر ومنع تفاقم النزاع.
وفي حال إبرام اتفاق دفاعي ثلاثي يضم باكستان وتركيا والسعودية، فإن هذا الإطار سيجمع ثلاث دول ذات ثقل كبير، لكل منها مزايا استراتيجية مختلفة وأدوار متكاملة، بما قد يؤسس لتوازنات جديدة في المشهدين الإقليمي والدولي.
فالسعودية تُعد القوة الاقتصادية العربية الوحيدة المنضوية ضمن مجموعة العشرين، وتتمتع بمكانة دينية وسياسية وازنة في العالم الإسلامي، ما يمنحها نفوذاً واسعاً يتجاوز محيطها الإقليمي.
في المقابل، تمثل باكستان الدولة الإسلامية الوحيدة المالكة للسلاح النووي، وتسعى في السنوات الأخيرة إلى توظيف قدراتها العسكرية وصناعاتها الدفاعية لتحقيق مكاسب اقتصادية وتعزيز موقعها الاستراتيجي.
أما تركيا، فهي تمتلك ثاني أكبر جيش داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتبرز كفاعل عسكري نشط في عدد من الساحات الإقليمية.
ورغم أن أنقرة تؤكد أن المحادثات لا تزال في بدايتها، فإن طرح توسيع التحالف يبرز توجهاً تركياً نحو لعب دور أكثر فاعلية في تشكيل ترتيبات أمنية متعددة الأطراف.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران باكستان السعودية تركيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إيران دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران تغير المناخ مظاهرات روسيا أوكرانيا قطاع غزة اقتصاد
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.