دار الإفتاء المصرية تستطلع هلال شهر شعبان الأحد المقبل
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أعلنت دار الإفتاء المصرية أنها ستقوم باستطلاع هلال شهر شعبان مساء يوم الأحد الموافق 29 من شهر رجب 1447هـ، والموافق 18 يناير 2026م، وذلك من خلال اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن غرة شهر شعبان المبارك.
وأضافت دار الإفتاء، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، دعاء استقبال الشهر الكريم قائلة:«اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، واجعلنا فيه من المقبولين، وتسلمه منا متقبلاً».
ويُعد شهر شعبان من الأشهر المباركة التي حظيت بمكانة عظيمة في السنة النبوية الشريفة، حيث كان النبي ﷺ يوليه اهتمامًا خاصًا، باعتباره شهر التهيئة والاستعداد الروحي لاستقبال شهر رمضان المبارك.
وقد ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال لرجل:«هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟»قال: لا، قال: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ»وفي رواية البخاري: «أظنه يعني رمضان»،وفي رواية مسلم: «هل صمت من سرر شعبان شيئًا؟»(رواه البخاري ومسلم).
كما ورد في حديث صحيح رواه أبو داود عن السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت:«كان أحب الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان».
ويدل ذلك على استحباب الإكثار من الصيام في شعبان، لما له من فضل عظيم، ولأنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى، كما جاء في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:«ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم»
(رواه النسائي وصححه الألباني).
ومن فضائل شهر شعبان أنه الشهر الذي تحولت فيه القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وهو أمر كان يتمناه النبي ﷺ، حتى نزل قول الله تعالى:﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾[سورة البقرة: 144]، وقد مثّل هذا التحول حدثًا فارقًا في تاريخ الأمة الإسلامية، ودليلًا على تكريم الله تعالى لنبيه ﷺ ولأمته.
هدي النبي ﷺ في صيام شعبانوأكد العلماء، استنادًا لما ورد في صحيح مسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ:«كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا».
وقد رجّح جمهور العلماء، ومنهم الإمام ابن المبارك، أن المقصود هو صيام أكثر شعبان لا كله، جمعًا بين الروايات الصحيحة.
استعداد روحي لاستقبال رمضانويُعد شهر شعبان محطة إيمانية مهمة، يُعيد فيها المسلم ترتيب أولوياته، ويستعد بقلبه وجوارحه لاستقبال شهر القرآن، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النبي صيام شعبان صيام شعبان الدعاء شهر شعبان شهر رجب شهر شعبان رضی الله النبی ﷺ
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة