أوضح برنامج الأغذية العالمي أن فرقه موجودة في السودان، وأنه يملك القدرة على توسيع نطاق عملياته وإنقاذ مزيد من الأرواح، إلا أن التمويل لا يزال يمثل تحديا..

التغيير: الخرطوم

أكد برنامج الأغذية العالمي أنه يواصل تقديم المساعدات الغذائية لما يقرب من أربعة ملايين شخص شهريا في السودان، بما في ذلك في المناطق التي كان يصعب الوصول إليها سابقا في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة.

وبعد مروف ألف يوم على الصراع الوحشي، يواجه أكثر من 21 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان.

وتم تأكيد المجاعة في أجزاء من البلاد حيث حالت أشهر من القتال دون وصول عمال الإغاثة إلى المحتاجين، واضطر ما يقرب من 12 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم. واليوم، يعاني 3.7 مليون طفل وأم حامل ومرضعة من سوء التغذية.

وذكر برنامج الأغذية العالمي أنه وصل إلى أكثر من 10 ملايين من النساء والرجال والأطفال الأكثر ضعفا في السودان، منذ اندلاع الصراع وقدم لهم مساعدات غذائية ونقدية وتغذوية طارئة.

وأوضح البرنامج أن فرقه موجودة في السودان، وأنه يملك القدرة على توسيع نطاق عملياته وإنقاذ مزيد من الأرواح، إلا أن التمويل لا يزال يمثل تحديا، وهناك حاجة ماسة إلى 700 مليون دولار لمواصلة العمليات حتى شهر يونيو.

خلال الأشهر الستة الماضية، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات منتظمة لما يقرب من 1.8 مليون شخص في مناطق المجاعة أو المناطق المهددة بها، مما ساهم في الحد من الجوع في تسعة مواقع.

وشملت الإنجازات الأخيرة وصول قافلة مشتركة للأمم المتحدة إلى كادوقلي في أكتوبر – وهي إحدى المناطق التي انقطعت فيها المساعدات عن العائلات لعدة أشهر.

توفير التمويل ينقذ الأرواح

وقال روس سميث مدير التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي إن “هذه المكاسب التي تحققت بشق الأنفس باتت مهددة بالضياع”، حيث اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى.

وأضاف: “ألف يوم من الصراع هي أيام كثيرة جدا. فكل يوم يستمر فيه القتال، تغرق العائلات أكثر في براثن الجوع، وتُدفع المجتمعات إلى حافة الهاوية. يمكننا تغيير الوضع ومنع انتشار المجاعة، ولكن فقط إذا توفر لنا التمويل اللازم لدعم هذه العائلات الأكثر ضعفا”.

والخميس جدد الأمين العام دعوته للأطراف إلى الاتفاق على وقف فوري للأعمال العدائية واستئناف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة ومملوكة للسودانيين، مؤكدا على ضرورة حماية المدنيين.

اندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ قُتل عشرات الآلاف ونزح أكثر من 14 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وسط انهيار واسع في الخدمات الأساسية، ونقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية، وتزايد أعداد اللاجئين في دول الجوار، في ظل تراجع التمويل الدولي وصعوبة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتأثرين بالنزاع.

الوسومالأمم المتحدة الجوع في السودان حرب الجيش والدعم السريع

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الأمم المتحدة الجوع في السودان حرب الجيش والدعم السريع برنامج الأغذیة العالمی فی السودان ملیون شخص

إقرأ أيضاً:

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة

أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)

حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة. 
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.

عون: لا خيار غير التفاوض

أخبار ذات صلة المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية الجيش الإسرائيلي يطلق «عملية برية مركزة» في جنوب لبنان

أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.

مقالات مشابهة

  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي
  • الأغذية العالمي: من واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة
  • متحدثة برنامج الأغذية العالمي: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • متحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
  • الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي