ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات يثير القلق.. هل يزيد من احتمالات الإصابة بالزهايمر؟
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أظهرت دراسة طبية أن الارتفاع غير الطبيعي في سكر الدم بعد الوجبات يرتبط بزيادة ملموسة في خطر الإصابة بمرض الزهايمر، ما يسلّط الضوء على أهمية ضبط سكر الدم بعد الأكل لحماية صحة الدماغ.
أظهرت دراسة علمية جديدة، اجريت استنادا الى بيانات البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank) وقادها باحثون من جامعة ليفربول، ان الارتفاعات الحادة في مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبات قد تزيد من خطر الاصابة بمرض الزهايمر.
تشير الدراسة المنشورة في مجلة "Diabetes, Obesity and Metabolism" الى ان العلاقة بين اضطرابات سكر الدم وصحة الدماغ معروفة منذ سنوات، اذ ربطت أبحاث سابقة بين فرط سكر الدم، ومرض السكري من النوع الثاني، ومقاومة الانسولين، وبين تراجع القدرات المعرفية وزيادة مخاطر الخرف، الا أن الاليات البيولوجية الدقيقة التي تقف خلف هذا الارتباط ظلت غير واضحة.
Related دراسة تربط بقاء الكافيين في الدم بانخفاض الوزن.. هل يتراجع خطر السكري؟كيف يؤثّر مرض السكري في صحة القلب والأوعية الدموية؟هل تنجح قطرة أنفية في تنشيط المناعة ضد أورام الدماغ القاتلة؟ منهجية البحث وتحليل البيانات الجينيةاعتمد فريق البحث على تحليل بيانات جينية لأكثر من 350000 شخص، تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاما، وركزوا على مؤشرات تتعلق بكيفية تعامل الجسم مع السكر، من بينها سكر الدم الصائم، ومستويات الإنسولين، ومستوى سكر الدم بعد ساعتين من تناول الطعام.
واستخدم الباحثون أسلوبا علميا يعرف باسم "التوزيع العشوائي المندلي" (طريقة بحث تعتمد على المتغيرات الجينية لتحديد العلاقة السببية بين عامل خطر ومرض معين)، لاختبار ما إذا كانت هذه العوامل تلعب دورا سببيا في زيادة خطر الخرف.
نتائج الدراسة: خطر أعلى للإصابة بالزهايمرأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من سكر الدم بعد الوجبات، وهو ما يعرف بـ"فرط سكر الدم بعد الأكل" (ارتفاع غير طبيعي في سكر الدم عقب تناول الطعام)، كانوا معرضين للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة أعلى تصل إلى 69 في المئة.
وأوضحت الدراسة أن هذا الخطر لم يكن مرتبطا بتغيرات في الحجم الإجمالي للدماغ أو بتلف في المادة البيضاء (أنسجة عصبية تنقل الإشارات داخل الدماغ)، ما يشير إلى أن الأثر يحدث عبر آليات أدق وأكثر تعقيدا.
تعليقات الباحثين ودلالات مستقبليةقال الباحث الرئيسي في الدراسة الدكتور أندرو ميسون إن "هذه النتائج قد تسهم في توجيه استراتيجيات الوقاية المستقبلية، من خلال التأكيد على أهمية التحكم في مستويات سكر الدم بعد الوجبات، وليس فقط المعدلات العامة للسكر".
من جهتها، رأت الباحثة المشاركة الرئيسية الدكتورة فيكي غارفيلد أن "الخطوة التالية تتمثل في تكرار هذه النتائج لدى مجموعات سكانية ومن أصول عرقية مختلفة، من أجل تأكيد العلاقة وفهم الأسس البيولوجية بشكل أدق"، مشيرة إلى أن "التحقق من صحة هذه النتائج قد يفتح الباب أمام مقاربات جديدة للحد من مخاطر الخرف لدى المصابين بالسكري".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة داء السكري مرض ألزهايمر إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران حركة حماس السعودية الصين قطاع غزة غزة
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.