صحيفة الاتحاد:
2026-07-23@22:40:55 GMT

تحركات متسارعة لحظر «الإخوان» في أوروبا

تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT

عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

أخبار ذات صلة عبدالله بن زايد وكايا كالاس يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: تصنيف فروع «الإخوان» منظمات إرهابية يحاصر نشاط «الجماعة»

تشهد الساحة الأوروبية توجهاً عاماً نحو حظر جماعة «الإخوان»، نظراً لخطرها الواضح على المجتمعات، خاصة في الجامعات والمدارس.

 
وفي هذا الإطار، حذر تقرير فرنسي من أن التنظيم يهدد التماسك الوطني، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تحد من انتشار جماعات «الإسلام السياسي» في فرنسا. وأوضح التقرير الفرنسي أن المشروع «الإخواني» يسعى، على المدى الطويل، إلى إحداث تغييرات تدريجية في القوانين المحلية والوطنية، مستفيداً من العمل السري والازدواجية الخطابية للتغلغل في المؤسسات والمجتمع.
وقال الدكتور رمضان أبو جزر، رئيس المركز الأوروبي لمكافحة التطرف والإرهاب، إن أوروبا بدأت مؤخراً تستشعر بشكل جدي خطر جماعة «الإخوان»، وسلطت الضوء على خطورة تحركاتها وضرورة التعامل معها بحسم، لا سيما بعد التوجه الأميركي نحو تصنيف الجماعة منظمة إرهابية أجنبية.
وأضاف أبو جزر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أوروبا تأخرت كثيراً في اتخاذ مثل هذا الموقف، إلا أن هناك تبايناً في الإجراءات بين الدول الأوروبية، حيث تم حظر تنظيم «الإخوان» والجماعات المرتبطة به في فرنسا عبر قرارات من البرلمان الفرنسي، في حين تعمل بلجيكا حالياً على فتح الباب مجدداً لحظر المنظمات المرتبطة بالجماعة.
وذكر أن معظم الشخصيات التي كانت تظهر في العلن لتتصدر مشاريع «الإخوان» في أوروبا بدأت تختفي عن المشهد، وشرعت في نفي انتسابها أو حتى تواصلها مع شخصيات قيادية في جماعة «الإخوان»، في محاولة لخداع الأجهزة الأمنية الأوروبية، إلا أنهم لم ينجحوا، حيث تم توقيف عدد من الشخصيات وإغلاق بعض المؤسسات في النمسا، كما تم في إيطاليا إغلاق عدد من المؤسسات.
وأشار رئيس المركز الأوروبي لمكافحة التطرف والإرهاب إلى ضخ دماء جديدة في جمعيات تحمل مسميات لا علاقة لها بكلمة «إسلام» أو «مسلمين»، حيث يتم تطعيم الجمعيات التي يقودها «الإخوان» بأسماء أوروبية، خاصة من اليسار الأوروبي، مع ممارسة حذر شديد.
ومن بريطانيا، قالت مديرة العلاقات الدولية في مركز الشؤون السياسية والخارجية، كيلي كاسيس، إن النقاشات حول فرض قيود على جماعة «الإخوان» تتزايد في جميع أنحاء أوروبا. وأضافت كاسيس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تأثير «الإخوان» في أوروبا انخفض بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، لكنه لا يزال يشكل مخاطر من خلال ترسيخ هياكل اجتماعية موازية يمكن أن تضعف سلطة الدولة، وتقوض جهود الاندماج، وتخلق بيئات أكثر عرضة للتطرف. وأشارت إلى أن الانقسام الاجتماعي المتزايد بعد حرب غزة زاد من هذه المخاوف، حيث سعى «الإخوان» إلى استغلال المناخ السياسي المشحون لتعزيز وجودها وتقوية شبكاتها القائمة.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، لفتت كاسيس إلى أن فرض حظر شامل على «الإخوان» يبقى أمراً غير محتمل، بسبب المعايير القانونية العالية والقيود البيروقراطية، إضافة إلى هيكل الحركة اللامركزي وغياب تصنيفها منظمة إرهابية. 
أما على المستوى الوطني، فقد تحول الضغط السياسي إلى مزيج من المبادرات التشريعية وزيادة الرقابة التنظيمية، مع ظهور جهود برلمانية لحظر «الإخوان» في دول مثل بلجيكا وألمانيا، رغم استمرار الخلاف حول هذه الإجراءات. وأوضحت أن المسار الأكثر احتمالاً هو تشديد المراقبة على التمويل والمساجد والجمعيات الخيرية والمدارس والمنظمات المجتمعية، كما هو الحال في فرنسا، مشيرةً إلى أن هذه الديناميات ستسهم في تراجع النفوذ المرتبط بـ«الإخوان»، وتشجع الحركة على التكيف من خلال إعادة التسمية، والنشاط القانوني، واللامركزية المتزايدة، بدلاً من المواجهة المباشرة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: جماعة الإخوان الإخوان جماعة الإخوان الإرهابية الإخوان المسلمين جماعة الإخوان المسلمين الإخوان الإرهابية الإخوان المسلمون الاتحاد الأوروبي أوروبا الجماعات الإرهابية التنظيمات الإرهابية المنظمات الإرهابية

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات الحوثيين للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر

 

البلاد (بروكسل) أدان الاتحاد الأوروبي، اليوم، التهديدات الأخيرة التي أطلقتها مليشيا الحوثي بفرض حصار بحري على الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وتصعيدًا خطيرًا في المنطقة.
وأوضحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، في بيان اليوم، أن الهجوم الذي استهدف ناقلة نفط في البحر الأحمر “غير مقبول وغير قانوني”، محذرةً من هذه الأعمال التي تزيد تأجيج الأوضاع المتوترة في المنطقة.
وأكدت أن العملية البحرية الأوروبية أسبيدس (ASPIDES) ستواصل التزامها بحماية حرية الملاحة لجميع السفن في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة، وفقًا لطبيعة مهمتها الدفاعية وخطتها العملياتية، مشددةً على ضرورة ضمان حرية الملاحة دون عوائق في كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وطالب الاتحاد الأوروبي في البيان مليشيا الحوثي بالامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بشأن اليمن، والقرارين 2722 و2826 المتعلقين بحرية الملاحة، والوقف الفوري لجميع الأعمال التي تعرض الملاحة الدولية وحياة البحارة للخطر.

مقالات مشابهة

  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الخارجية الأمريكية تضع قياديا إخوانيا و 6 أفراد وكيانات إخوانية على قوائم الإرهاب
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • الاتحاد الأوروبي يدين تهديدات الحوثيين للملاحة ويؤكد التزامه بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر