أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من نادية من محافظة المنيا قالت فيه: «لما بروح المسجد في صلاة الجماعة النساء بيصلوا لوحدهم والرجال بيصلوا في مكان لوحدهم، بس أنا ما بسمعش صوت الإمام، أعمل إيه؟ وهل صلاتي صحيحة؟ أرجو الإفادة».

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن هذا سؤال مهم ويتكرر كثيرًا، مشيرًا إلى أن السيدة نادية تصلي في المكان المخصص للنساء بينما الرجال يصلون خلف الإمام في المكان المخصص لهم، وهي لا تسمع صوت الإمام ولا تراه أثناء الصلاة، وتساءلت عن صحة صلاتها، مؤكّدًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم في المسجد خارج هذه الحجرة، وكانت الحجرة ملاصقة للمسجد وبينهما فاصل يمنع رؤية النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الصلاة، ومع ذلك صلّى الصحابة خلفه وهم لا يرونه، وأخذ الفقهاء من هذا الحديث أن المأموم إذا رأى الإمام أو سمع صوته أو رأى من يصلي خلف الإمام فاقتداؤه به جائز ولا حرج فيه.

وبيّن أمين الفتوى أن الصلاة تكون صحيحة إذا كانت المرأة تصلي في المكان المخصص للنساء وتسمع صوت الإمام أو صوت مكبرات الصوت التي تنقل صوته، كما تكون صحيحة أيضًا إذا لم تسمع صوت الإمام لكنها ترى من يصلي خلف الإمام، لأن الفقهاء نصّوا على أن الاقتداء يصح بسماع صوت الإمام أو برؤية من يصلي خلفه أو من يكبّر بعده.

يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها الشهير «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.

اقرأ أيضاًموعد شهر شعبان 2026 فلكيًا.. الإفتاء تستطلع الهلال في هذا الموعد

ما حكم الشرع في تناول مشروبات الطاقة؟.. دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل

موعد ليلة الاسراء والمعراج 2026.. الإفتاء توضح حكم صيامها

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: دار الإفتاء المصرية أمين الفتوى قناة الناس فتاوى النساء فتاوى الصلاة الشيخ محمد كمال حكم صلاة المرأة في المسجد فتاوى دار الإفتاء المصرية اليوم صوت الإمام

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث